نبض الشارع..من سيئ لأسوأ

العدد: 
15166
التاريخ: 
الثلاثاء, أيلول 4, 2018

أشرنا في زاوية سابقة إلى أن المواطن في هذه المدينة آخر اهتمامات مجلسها الموقر وضربنا عدة أمثلة على ذلك مثل استثمارات الحدائق وإهمالها الواضح للكثير منها وخاصة الموجودة في بعض الأحياء الشعبية .. وفي هذه الزاوية نؤكد أن نظافة المدينة ليست بأحسن أحوالها وبدلاً من أن تتحسن خدماتها للمواطنين ازدادت الأمور سوءاً مع دخول الاستثمار أيضاً لقطاع النظافة وإيلاء هذه المهمة لمستثمر، ونحن نعلم جميعاُ أن مدينتنا مرت بظروف صعبة جداً على مدى سبع سنوات وكانت مصلحة النظافة بمجلس مدينة حمص تقوم بدورها بتأمين هذه الخدمة للمواطنين بقدر الإمكانيات المتاحة لا بل ربما أفضل حالاً مما يقوم به المستثمر الآن حيث كانت سيارات القمامة المغلقة تجوب المنطقة يومياً دون أن تترك أية آثار أو مخلفات وراءها .. ولكن الآن وبعد أن تعافت المدينة وأصبح الوضع أفضل بعشرات المرات ومن جميع الجوانب أعطت مصلحة النظافة مهمتها لمستثمر يقوم بجمع القمامة بسيارات شاحنة عادية يتم تحميلها فوق طاقتها بعدة أمثال لتترك خلفها بقدر ما تحمله على سبيل المبالغة كما يقال إضافة إلى الروائح الكريهة والمناظر المقرفة مع عدم تنظيف أماكن تجمع القمامة وعدم وجود شوادر للسيارات التي تنقلها
وإذا اعتبر مجلس مدينة حمص أن ما قام به ( تعهيد القمامة لمستثمر ) إنجازاً فنحن نقول كنا نتمنى أن تبقى هذه المهمة موكولة إلى عمال المدينة وسياراتها المخصصة لنقل القمامة .. ونضيف بسؤال مهم جداً ...
لماذا لم يقم مجلس مدينة حمص باستثمار الأموال المخصصة للنظافة بإصلاح آليات القمامة المعطلة وتعيين عمال نظافة جدد أو شراء آليات حديثة بدلاً من دفع هذه الأموال لمستثمر لا يقوم بالمهمة على الوجه الأفضل ؟! وبمعنى آخر لا المدينة استفادت من أموالها ولا المواطن استفاد من خدمات أفضل !!!

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حسين الحموي