«عكرمة الجنوبية»طي النسيان.... الأهالي :رفــع الإستملاك عـــن الحـــي واستكمال فرز العقارات للأهالي

العدد: 
15167
التاريخ: 
الأربعاء, أيلول 5, 2018

أحد أحياء مدينة حمص ,ومتعارف عليه بين العامة بأنه شارع بيت الطويل كناية باسم أول عائلة قطنت الحي منذ أربعين عاماً . وقد بقي هذا الاسم متعارفاً عليه حتى اليوم ويطلق عليه البعض اسم الضاحية .
يحده شرقاً شارع الأهرام ومن الغرب ضاحية الوليد – المساكن – وشمالاً يحده شارع الثامن من آذار – ومن الجنوب تحده منشأة ملاعب الاتحاد الرياضي – مدينة البعث الرياضية ويبلغ عدد سكانه ما يقارب الـ 7000 نسمة ومقسم إلى 27 شارعاً .

 شوارع ترابية وبلا إنارة وحديقة مهملة

افتقار لمركز صحي ونقص في الكادر التدريسي

ولتسليط الضوء على واقع هذا الحي والتعرف على الصعوبات التي يعاني  منها القاطنون فيه ، التقت العروبة مع رامز درويش عضو لجنة الحي ومع الأهالي ...
 الحي مستملك
إن أكثر ما يقلق الأهالي أن  الحي مستملك لصالح أحد الجهات الحكومية منذ أربعين عاماً وهو بحاجة إلى رفع الاستملاك عنه وإعادة الأرض إلى مجلس المدينة ومن ثم إعادة فرزها للمواطنين القاطنين المالكين , فإن لاتمام الفرز منعكساته الإيجابية من حيث استقرار الملكية للمواطن القاطن بالحي ومن حيث رفد مالية مجلس المدينة بموارد مالية تقدر بالمليارات من جهة أخرى , مع الإشارة إلى أن عمليات بيع وشراء العقارات في الحي المذكور تتم بعقود صورية بإقرار محكمة البداية المدنية .
الشبكة قديمة ومهترئة
يقول عضو لجنة الحي : لقد تم إحداث شبكة الصرف الصحي بعمل شعبي منذ أربعين عاماً ,وهي لا تلبي حاجة القاطنين في الحي بسبب تزايد عدد السكان المستمر , فالقساطل الخاصة بالشبكة ذات أقطار صغيرة وعلى انخفاض بسيط من سطح الأرض , ما يسبب حدوث اختناقات متكررة في الشبكة في العديد من  شوارع الحي . علماً أن مشروع تبديل شبكة الصرف الصحي في الحي من المشاريع المتعثرة لدى مؤسسة المياه والصرف الصحي كون استبدال الشبكة بحاجة إلى اعتماد بقيمة 600 مليون ل.س والاعتماد المرصود لاستبدالها قبل الحرب بقيمة90 مليون ل.س فقط ... وتوقف العمل قبل البدء فيه ... فكيف لهذا المبلغ القليل جداً أن يكون كافياً بعد الحرب ؟!.                        
ويضيف : وبعد إجراء المراسلات أصولاً مع المحافظة ومؤسسة المياه تبين أن مشروع الصرف الصحي المتعثر يتطلب وجود اعتماد من الموازنة المستقلة للمحافظة أو إعانة من مجلس الوزراء مع التنويه إلى أن كامل الدراسات المتعلقة بهذا المشروع تم إنجازها , وأن هذا الاستبدال لا بد أن يكون لكامل الشبكة في كافة شوارع الحي وليس بعضها .
مشروع متعثـر
ونتيجة لعدم الاستبدال الكامل لشبكة الصرف الصحي فقد توقفت مجمل الخدمات الخاصة بالبنية التحتية في الحي ... فلو أتيحت الفرصة للقارئ ليمشي في أحد شوارع هذا الحي لـتملكته الدهشة من كثرة الحفر والردميات ورامات المياه في الشوارع هذا صيفاً ... فلا تسأل عن الشتاء ... فحدث ولا حرج وكأنك تعيش في زمن غير زمننا هذا  ..!؟
شوارع ترابية  
وأضاف : إن كافة الشوارع الفرعية منها والرئيسة في حي عكرمة الجنوبية بحاجة إلى حلول سريعة فهي تتطلب التأهيل والصيانة ومدها بقمصان إسفلتية , وأكثر الشوارع بحاجة إلى ذلك  التي تحيط بتجمع المدارس والبالغ عددها 5 مدارس خاصة الشارع رقم 10 فما زال حتى اليوم ترابياً و يحتاج مد قميص اسفلتي ولو بشكل مؤقت يساعد الطلبة والمدرسين في الوصول إلى المدارس إضافة إلى الشوارع ( 22- 23- 24 – 25)  فالواقع فيها سيىء جدا وهي مازالت ترابية  .
إنارة الشوارع
إن 70 % من عدد شوارع حي عكرمة الجنوبية بحاجة إلى إنارة ... لا سيما أنها مليئة بالحفر والردميات .... فكيف سيتمكن أهالي الحي السير فيها ليلا , علما أن أكثر من شخص  سقطوا في أحد الحفر والنتيجة ؟؟...!
      بحاجة لبئر
يقول عضو لجنة الحي أن حديقة الثامن من آذار الكائنة مقابل مساكن الشرطة تعاني من العطش « الجزء الغربي منها» , علما أنه تم حفر بئر مياه في هذا الجزء  إلا أنه خصص لري الجزء الشرقي فقط من الحديقة , والمزعج في الموضوع أن هناك بعض الأشخاص القاطنين بجوارها يقومون بالاعتداء على حرمها , ويزرعون الأشجار المثمرة ويمنعون المواطنين من الاقتراب منها بل ويقومون بسقاية تلك الأشجار وفق مزاجهم , وآخرون يتحكمون بآلية السقاية فيها ...!؟ إضافة إلى أن المقاعد بحاجة إلى إصلاح وإعادة تأهيل من جديد ليتمكن أهالي الحي من الجلوس عليها كونها المتنفس الوحيد لهم  .
 من مكب إلى حديقة
يقترح أهالي الحي ضرورة تحويل المثلث الكائن أمام الشوارع ذات الأرقام 24 و25 إلى مسطح نباتي يتم تسويره ووضع مقاعد أو ألعاب أطفال بدلا من  كونه مكبا للقمامة ومصدراً للروائح الكريهة وللحشرات القارصة والقوارض ..!
نوعيته جيدة
يوجد عدة مخابز في الحي , وعبر الأهالي عن ارتياحهم لجودة الخبز رغم نقص وزنه , فهم يرون أن ربطة الخبز الجيدة النضج حتى لو كانت ذات وزن أقل فهي أفضل من ربطة بوزن كامل ولا يمكن أكلها ومصيرها معروف ...!
ويذكرون أنهم يستطيعون الحصول على المادة مباشرة من المخبز أو من من خلال المعتمدين البالغ عددهم (2)  والكمية كافية وتغطي حاجة الحي .
الغاز والمازوت  
ويذكر درويش أنه يوجد (16 ) مركزاً لتوزيع اسطوانات الغاز على الأهالي , والمادة متوفرة وتغطي حاجة السكان  و يتم التوزيع أصولاً وبالسعر النظامي المحدد .                              
وتابع حديثه : تم وبالتنسيق بين لجنة الحي والفرقة الحزبية العام الماضي توزيع مادة «مازوت التدفئة المنزلية » لكل الأسر على دفعتين ( 200)  ليتر لكل عائلة  .
بحاجة إلى مستوصف
وأضاف : الحي يفتقر لوجود مركز صحي ,  حيث تم تخصيص قطعة أرض لإشادة مستوصف عليها في حي عكرمة الجنوبية نهاية الشارع رقم 14 من الغرب , هذه الأرض تتبع لمجلس المدينة وقد تم اتخاذ قرار من المكتب التنفيذي بتخصيصها لإشادة مستوصف  يتبع لمكتب الشهداء والجرحى عام 2016
مدرسون اختصاصيون  
يوجد في الحي خمس مدارس ابتدائي وإعدادي وثانوي بفرعيه والفنون .
كما يوجد بعض المعاهد التعليمية الخاصة للمتابعة , وهي تفتح أبوابها منذ بداية  العام الدراسي حتى نهايته  لأن فترة بعد الظهر فقط لمتابعة ما تلقاه الطالب في مدرسته صباحاً .. بل منذ الصباح وحتى المساء .. وهمس لنا البعض بأنها عبارة عن مدارس خاصة خلف أسماء معاهد متابعة .. خاصة لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية .. حيث يبدأ الطلاب بالإنقطاع عن الدوام الرسمي في المدارس مع بداية الفصل الدراسي الثاني في  شهر شباط , حيث يقوم البعض بتقديم تقارير طبية للمدارس الحكومية لتبرير الغياب و  يتمكنوا من إعادة السنة الدراسية في حال لم يوفقوا في دراستهم .
وفيما يتعلق بالمستوى الدراسي فهو مقبول مقارنة  «والحديث لعضو لجنة الحي» بنقص أعداد المدرسين الاختصاصيين في المدارس ...
في كل شارع روضة  
يذكر أنه يبلغ عدد رياض الأطفال في الحي المذكور 20 روضة خاصة بمعدل روضة في كل شارع .. والسؤال الذي يفرض ذاته هل حازت تلك الرياض على تراخيص نظامية  وهل تحقق الشروط الصحية والفنية المناسبة ؟! وهل من المعقول أن يكون في كل شارع روضة أطفال ؟ أين دور مديرية التربية في متابعة عمل هذه الرياض ؟!
 أسلاك ألمنيوم
تم إحداث مراكز تحويل لتغذية رافع الكهرباء في الحي وتخفيف الضغط عن الشبكة الكهربائية كما تم استبدال جزء منها ولكن ليس بأسلاك نحاسية بل من الألمنيوم الأمر الذي جعلها عرضة للمزيد من الأعطال كون طاقتها ضعيفة  , وبالتالي لم تحل المشكلة بل ازدادت سوءا , فأين شركة الكهرباء من ذلك ؟!!
تم استبدال شبكة مياه الشرب قبل بدء الحرب وهي جيدة والمياه متوفرة وصالحة للشرب ولكن حدث  ذات مرة وتسربت  مياه شبكة الصرف الصحي الى شبكة مياه الشرب   لأن شبكة الصرف الصحي تقع تحت سطح الأرض مباشرة وتقع فوق شبكة مياه الشرب .. وقامت مؤسسة المياه باستدراك الموضوع ,لكن هذا الإجراء لا ينفي وجود بعض الخلل ويحتاج لحل سريع ...  
اختناقات متكررة
تحدث اختناقات كثيرة ومتكررة في شبكة الصرف الصحي التي لا يتم تعزيلها خاصة في فصل الشتاء  وتشكل مصدرا لانبعاث  الروائح الكريهة والتلوث البيئي .
توسع أكبر
قامت مؤسسة الاتصالات بتوسع جزئي العام الماضي لزيادة عدد الخطوط الهاتفية الأرضية ولكنها غير كافية ويذكر أن الخدمة جيدة والتجاوب سريع عند حدوث الطوارئ أما خدمة الانترنت فهي بطيئة جداً  .
لا حاويات
قال درويش :يتبع الحي خدمياً لصالح مديرية النظافة في مجلس المدينة و واقع النظافة مقبول نوعا ما ..
وهناك تجاوب جيد من قبل المسؤولين عن القطاع المذكور ومن عمال النظافة ولكن المشكلة في عدم التزام الأهالي بمواعيد رمي  القمامة لترحيلها في الوقت المحدد ، وعدم وجود عدد كاف من الحاويات تغطي حاجة الأهالي .
مخالفات بناء
انتشرت في الحي ظاهرة بناء «طابق رابع» دون حصول صاحب البناء على ترخيص نظامي , حيث تم اشادة ثلاثة أبنية على أراض تعود ملكيتها للدولة في نهاية الشارع رقم /22/ باتجاه الغرب , وحالياً الأبنية على الهيكل , ونتيجة لشكاوى الأهالي  قامت لجنة تابعة لمجلس المدينة بجولة للتحقق من الواقع , وبعد تأكدها من المخالفة قامت  بثقب جزء من سطح البناء وليس في أوسطه «كما يتم في حال المخالفة « مما أثار استغراب الأهالي من هذا الإجراء الذي شجع صاحب البناء المخالف على استكمال العمل غير آبه بالشكاوى ضده .. فما تفسير ذلك وكيف يكون القانون مطبق على الجميع برأيكم ؟؟!!! .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
تحقيق وتصوير : نبيلة ابراهيم