((عمق الشعور المتبعثر)))

العدد: 
15167
التاريخ: 
الأربعاء, أيلول 5, 2018

بغيابك حن الفرح لِلقياك
من كثرةِ الشوقِ
مال غصن الحياةِ خجلاً
أشرقي يا شمس الغدِ
لتثمر شجرة العمرِ
ليتمايل ذاك الغصنُ محملاً
بشتى ألوان التفاؤلِ
بفواكه السنين
لتنضج وتنثر عطرها
ذاقت طعم الفراقِ
ما هو إلا خريف بشذى الربيع
قالوا ماهو الغياب
أتاهم الجواب كصدى
أنهُ يضاهي آلمَ الولادةِ
مابعده بهجةٍ لبدايةٍ جديدةَ
قالوا بتعجبٍ و استغرابٍ الفراق!
صرخ صوت من جوفٍ عميقٍ
كإمرأة ولدت طفلها على قارعةِ طريقٍ
أتت عصابة و أخذتهُ
همت بالهربِ بعيداً
أغمضت عينيها تتأمل
هل سيعود أم نموت سوياً
الجواب معلق بحبلِ المستقبل
هطل المطرُ
غسل دمعتها
وشوش لها
ببسمةٍ بنورٍ بقلبها
يضيء شموع السرورِ
شعور ليس بعدهُ شعور
صعب الفهمِ والشرحِ
متاهةَ في دوامةٍ
طرق نهائية
جدران شاهقة
مسدود بحواجزٍ فولاذيةَ
كيف يقال لا إجابة
الصمت أقوى من فتح الشفاهِ
هرب القلم من ضجيجِ الأحرف
المتبعثرةَ
المشتتةَ
حلق عالياً
كطائر قرر الهجرة
ليعود عند عودة الطبيعةْ
رحل من غدرِ الحظ
هاهو ينادي ينادي لا جدوى
يتلعثم في الكلم كطفل لتوهِ نطق
شفرة حلها محال
الزمن في حداد
المكان كأنه في عدةٍ
الأجواء في عزاءٍ
هي محددةَ طويلةَ كانت
أم
قصيرةَ
سينتهي هذا يوماً
سيخلق لنا الأجنحة
لنطير إلى أبعد مدى
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
آلاء هلال