الصحة للجميع

العدد: 
15167
التاريخ: 
الأربعاء, أيلول 5, 2018

نسمع الكثير عن السلامة والصحة المهنية ، ونعرف معناها وما تهدف إليه ولكن في العموميات ، ومعرفتنا ليست دقيقة، ولو كانت دقيقة لاختصرنا حوادث كثيرة جدا ً.
والواقع ان الصحة المهنية علم يهدف إلى حماية العنصر البشري من الإصابات الناجمة عن مخاطر بيئة العمل، وذلك بمنع تعرضهم للحوادث والإصابات أثناء قيامهم بالعمل المطلوب منهم، وحماية منشآتهم والمعدات التي يعملون فيها من الضرر عن طريق تنفيذ قواعد السلامة والصحة المهنية، التي لابد أن تبدأ  في التخطيط السليم للمنشآت ومراعاة الأسس العلمية عند الإنشاء ، وتوفير  الأجهزة الفنية المتخصصة لضمان استمرار تنفيذ خدمات السلامة المهنية وبالتالي تدريب العناصر وتأهيلهم لإبعادهم عن الحوادث المحتملة التي قد تتسبب بإصابتهم وربما وفاتهم .
 العامل يجب أن يدرك ضرورة الحفاظ على نفسه وعلى  من حوله ، فالسلامة للجميع ومسؤولية الجميع أيضا ً، ولابد من التكاتف والتعاون للعيش معا ً في بيئة عمل آمنة عن طريق الالتزام بالشروط العامة للسلامة .
 والسلامة المهنية لاتقتصر على العمال في معاملهم وعلى المزارعين في أرضهم فهي تدخل كل مجالات الحياة .
 فالعامل عليه قراءة كل التعليمات والإرشادات والكتيبات الخاصة بالأجهزة التي سيعمل بها أو يستخدمها ، فعند التعامل بالكهرباء يجب إدراك خطورتها إذا لم يكن دقيقا ً في التعامل معها، والسائق عند قيادته للسيارة عليه أن يتفحص ماهو أساسي فيها قبل سفره، وأن يلتزم بربط حزام الأمان ويلزم من يركب معه بذلك
 عليه أن يتقيد بالسرعة المحددة، وإذا لم يلتزم فعلى من معه إلزامه بذلك، إذن هي حالة من حالات رفع الحس التوعوي للجميع، وبالتالي الحد من الإصابات في العمل.
صاحب المنشأة عليه أن يحفظ المواد القابلة للاشتعال بعيدا ً عن عماله وكذلك المواد الكيمياوية ، وإن لم يفعل على عماله إلزامه بذلك.
 اليوم وسورية في مرحلة إعادة الإعمار، كم هو ضروري التقيد بالسلامة  والصحة المهنية ، فهل نفعل ذلك؟
 هل نوفر عناصر الأمان لنا ولعمالنا ومنشآتنا أم نغض الطرف حتى نختصر من تكاليف المنشأة ماديا ً ؟ هل نقيم الدورات الضرورية للعمال للحفاظ على أنفسهم وعلى آلات المنشأة أم نهمل ذلك ؟
وإذا كان البعض يميل إلى عدم الالتزام باشتراطات السلامة المهنية ، فعلى الجهات المعنية إلزامه بذلك، وفي هذا فائدة له ولعماله ولمنشآته وللاقتصاد الوطني الذي نتمنى أن ينهض على أسس متينة وسليمة .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني