نقطة على السطر...رجع أيلول

العدد: 
15167
التاريخ: 
الأربعاء, أيلول 5, 2018

«رجع أيلول غيمة حزينة قمرها وحيد» كما تقول السيدة فيروز أتكون الغيمة الحزينة هي ما يحمله أيلول من التزامات وهموم بيتية ومدرسية كالمونة والمدارس والمازوت والزيت والزيتون ..والقمر الوحيد هو الراتب الذي يبدأ بالتلاشي فور استلامه كالقمر الذي يكون كاملاً ثم يبدأ في التلاشي فور ولادته، رجع أيلول وانتهت عطلة الصيف بانتهاء شهر آب شهر الاصطياف والإجازات والسفر وعادت قواعد الانضباط إلى المنازل والاستيقاظ الباكر ...وعادت مواعيد النوم والواجبات لتصبح مقدسة في المنازل مع عودة الطلاب إلى مدارسهم ....رجع أيلول وبدأت نسمات باردة بالظهور فجر كل يوم فتجعل يومنا أقل حرارة ونومنا أكثر استغراقاً ...في أيلول تختلط الألوان الزاهية لطلابنا وطالباتنا في الشوارع فالبدلات مازالت  جديدة ..والوجوه ما زالت مشرقة فلم تغرق بهموم الرياضيات والفيزياء بعد ..ما زالت الأشجار تحتفظ بخضرتها فتشكل لوحة جميلة مع اللباس المدرسي الأزرق والسماوي والزهر ....
أيلول ...بدء فصل الخريف ،والخريف ليس نهايات كما تعودنا أن نسميه كخريف العمر مثلاً لكنه فصل البدايات ففيه البذار الجديد وفيه أيام المدرسة الأولى وفيه تبدأ الطبيعة  بالتهيؤ للاستحمام انتظاراً للباسها الجديد ...وخريف العمر ليس خريف العقل بل ربيعه بعد زمان طويل من التجارب والخبرات فهو ربيع في عطائه .
أيلول فصل التجدد والنشاط وفصل الأحداث العامة السارة والمحزنة ...فهو مميز بين أشهر السنة ولعل أيلول هذا العام يكون خاتمة  الإرهاب في بلدنا سورية وبداية غرس بذور المحبة والسلام والأمن والاطمئنان إيذاناً بربيع قادم ربيع حقيقي وليس كما سموه بلاد الغرب.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
يوسف قاسم