تحية الصباح.. أهلاً وعدنا الأخضر

العدد: 
15167
التاريخ: 
الأربعاء, أيلول 5, 2018

نحن على موعد مع الفرح .. في لوحة جميلة يشكلها أبناؤنا أطفالاً وتلاميذاً ، صغاراً وشباباً وهم عائدون إلى رياضهم ومدارسهم بهمة ونشاط وفرح واقتدار .. ما أجملهم ..! وما أروع وجوههم المشرقة بالأمل إنهم طلابنا الأحبة .. بسمة الرجاء .. وفيض العطاء وسنابل القمح الندية التي ستملأ وطننا خيراً وحباً ونماءً وبناءً وعلماً .فلذات أكبادنا يعودون إلى مدارسهم فرحين .. يلامس وجوههم ندى أيلول .. فتنتشي .. وتبتل .. وتخضر دروب .. يجيئوون إلى مناهل علمهم .. ومقاعدهم ومعلميهم .. وذكرياتهم ليتابعوا رحلة مسيرتهم العلمية بجد، هم وعدنا الأخضر .. وربيعنا المنتظر ..عائدون بثياب جديدة وحقائب زاهية ودفاتر مرتبة وكتب ثمينة .. وها هي مدارس الوطن تفتح صدرها الرحب للقيام بحب وعطف وحنان وفي أعماقهم إرادة  لا تتعب لمتابعة دراستهم .. وبناء وطنهم وإعماره ونحن نفرح بعودتهم .. نرحب بهم .. نقول لهم بملء شفاهنا .. ونغني لهم :
                                   أهلاً بكم طلابنا
                                   بالعلم نبني الوطنا
                                    أوّاه ما أحلاكم
                                    وأنتمو ربيعنا
أنتم ابتسامة غدنا وأملنا ... وبراعم وطننا التي تتفتح كل صباح .. وتزهر لتنشر عبيرها فواحاً في أرجاء الوطن .. تعودون اليوم لمدارسكم .. بيتكم الثاني .. تنهلون منه كل علم ومعرفة وتنعمون به بكل حب وسعادة وأمان لتكونوا لوحة مجد لغد مشرق ننتظر ولادته بعد مخاض صعب من آلام واحزان وحرمان وإرهاب تعودون وتؤكدون حبكم وانتماءكم لمجد الوطن والدفاع من أجله ... هذا الوطن الذي عانى من إرهاب وحرب قذرة مدمرة طالت البشر .. والشجر .. والحجر . مرحباً وأهلاً بكم أيها الساكنون في أعماقنا والغافون في أحداقنا نكبر بكم بمتابعة علمكم .. ويزهر الوطن ويبنى .. ويرقى .. ما أغلى حقائبكم الجميلة وأنتم تخبئون بها غدكم ومستقبلكم .. وأحلامكم .. التي تنتظر .. وما أحلى وقع أقدامكم الهدارة وشدو حناجركم .. وما أروع تصميمكم على تحصيل العلم .. وبناء مستقبلكم .. ورفع راية الوطن عالية خفاقة يا من ستساهمون بإعماره .. ونحن نقرأ في عيونكم حبه والتضحية من أجله ...
وأنتم درعه المنيع وحصونه تسورونه بالعلم النافع والمعرفة العلمية الشاملة في زمن يحتاج به لجهد الجميع .. لإعادته سالماً معافى راقياً .. تدرسون .. تكتبون .. تبحثون .. ترسمون .. تغنون وأنتم المحبون المخلصون .. وأنتم أيها المعلمون والمربون رسل النور والأصل والجذور تؤكدون أن الوطن باق عزيز ..  تنيرون عقول تلاميذنا بفكر التنوير ونبذ الظلام وتزرعون قيم حب الوطن .. في نفوس الناشئة .. جهودكم لن تنسى ... وصغاركم يستمدون منكم دفء الحرف وبريقه تصنعون لهم حقول فرح خضراء واسعة أنتم الرائعون .. والمبدعون بتعبكم .. وجهدكم.. وما أعظم وأجلّ عطاءكم . وها نحن ننحني لكم إجلالاً أمام سمو علمكم .. بفيض عطاياكم وجهودكم يبنى الوطن .. ويعادله مجده وألقه ورقيه .. تحية لكم.. وللوطن الذي لا ينسى من ذاكرة أبنائه .. لوطن الأمجاد والمحبة والبطولة سورية حبنا وعشقنا .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
برهان الشليل