إدلب في عين العاصفة

العدد: 
15168
التاريخ: 
الخميس, أيلول 6, 2018

كان الفشل حليفا لأمريكا وحلفائها في المؤامرة التي خططوا لها وحشدوا أقصى ما يستطيعون من امكانيات وعلى كافة الصعد والسبب في ذلك أن القيادة والجيش والشعب في سورية أدركوا من اللحظات الأولى أنها مؤامرة دنيئة وقدم الشرفاء في الوطن الغالي والنفيس لإفشالها وقد حاولت أمريكا استعمال الذرائع وتدخلت بشكل مباشر هي والكيان الصهيوني لدعم المجموعات الارهابية وخاصة عندما كان الجيش العربي السوري يحقق الانتصارات وعلى مساحة الوطن . الآن يستعد الجيش لتحرير ادلب وكي تعرقل أمريكا هذا الأمر أطلقت تهديداتها بضرب سورية بحجة أن الجيش قد يستخدم الأسلحة الكيماوية ضد عملائها  الارهابيين وهذا الأمر ليس جديدا بل كانت تلجأ الإدارة الأمريكية الى هذا النوع من التهديدات ومنذ بداية المؤامرة .
 هي حجج واهية لا أساس لها من الصحة أبدا وتعكس حالة الصراع داخل الادارة الأمريكية وفشل المخططات التي رسمتها لتحقيق أطماعها في سورية والمنطقة العربية
وقد حركت أمريكا لهذا الغرض بوارجها الحربية الى البحر المتوسط مما استدعى ردا روسيا بتحريك اسطولها البحري الى سواحل سورية وهددت باسقاط الصواريخ الأمريكية وحتى الطائرات الحربية الأمريكية من خلال تزويد الجيش السوري بمضادات جوية متطورة ، والتأزم الحاصل بين أمريكا وروسيا وانعكاسه على الساحة السورية له أسبابه فالرئيس الأمريكي يريد الخروج من الأزمة التي يعيشها شخصيا من خلال اتهامه بالعمالة لروسيا وقد اختار سورية لمواجهة روسيا لقطع الطريق على خصومه في الإدارة الأمريكية ولتحقيق مكتسبات اقتصادية وخاصة في منطقة شرق الفرات حيث تتركز الثروة النفطية السورية ، كما أن أمريكا فشلت في فرض شروطها على القيادة السورية ،ورفضت سورية تلك الشروط رفضا باتا وهذا ما جعل ترامب يهدد مرارا بضرب سورية ، وما سيجري في ادلب سيكون باتفاق روسي ايراني تركي  وهذا سيتبلور في القمة المرتقبة في السابع من هذا الشهر بين القادة وعلى المستوى الرئاسي في تلك البلدان ، خاصة أن تركيا فشلت في احتواء جبهة النصرة وعناصرها الموجودين في ادلب واعتبرتها ارهابية ومن المتوقع أن تقوم كافة المنظمات الارهابية الباقية بتسليم اسلحتها والانسحاب لأن الجيش سيحررها عاجلا أو آجلا حيث العتاد المتنوع لهذا الغرض وهو بانتظار أوامر البدء بالعملية .
لن تكون ادلب خارج السيطرة بعد بدء المعركة وهذا الأمر يعرفه الارهابيون جيدا فلن تكون أصعب من تحرير درعا  والقنيطرة التي عولت قيادة العدو الصهيوني على المجموعات الارهابية فيها ،من أجل تشكيل جدار عازل يفصل بين جيش العدو والجيش  العربي السوري .
 سيكون تحرير ادلب كتحصيل حاصل كما اسلفنا وستكون خطوة في تحرير ماتبقى من الأراضي التي يتواجد فيها الارهاب وستعود سورية كما كانت قلب محور المقاومة ومخرزا في عين الكيان الصهيوني وسيكتب التاريخ من جديد بدماء الشهداء الذين تربوا على حب الوطن وعقيدة المقاومة  ان ما قدمته سورية هو اعظم انجاز للبشرية جمعاء ولولا الانتصار الكبير على الارهاب لغرقت الأرض بالليل الذي أعد له التكفيريون طويلا.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شلاش الضاهر