ماوراء الحدث...موعد جديد مع النصر

العدد: 
15168
التاريخ: 
الخميس, أيلول 6, 2018

لا تريد قوى العدوان الاعتراف بحقيقة تحرير الجيش العربي السوري لكل الجغرافيا السورية من رجس الإرهاب و مع اقتراب نهاية الحرب على الإرهاب من نهايتها بتحقيق النصر المؤزر تصاب قوى العدوان بحالة من الهستيريا فتحاول استخدام جميع أوراقها عبر تجنيد مرتزقتها و فبركة الأكاذيب و استخدام لغة التهديد و الوعيد لعرقلة تقدم الجيش السوري نحو إدلب و ثنيه عن مهمته المقدسة للنيل من الاهاربيين و تحطيم محور الشر و لا نستغرب اليوم السعي الأمريكي الحثيث للحفاظ على ما تبقى من المرتزقة من خلال نشر صواريخ و رادارات في الشمال السوري للتلويح بقدرة أمريكا على استهداف المقاتلات التي ستدعم الجيش السوري عند عمليته في تحرير إدلب يضاف إلى ذلك استخدام أمريكا كذبة الكيماوي كذريعة لتوجيه ضربة مباشرة لسورية و شعبها و لرفع معنويات الإرهابيين و شحذ هممم المنهارة و لم شملهم بعد عمليات الانقسام و التناحر التي شهدتها صفوف الإرهابيين مع إعلان الجيش السوري عن بدء عملية تحرير ادلب حيث لا مفر لهؤلاء من مواجهة الجيش السوري و لا إدلب أخرى يتجهون إليها و الخطاب السوري واضح لا لبس فيه حيث لا تنازل عن ذرة تراب واحدة في إدلب و في كل شبر من الأرض السورية.
إسرائيل المطعونة في هيبتها بعد تحطم أحلامها في الجنوب السوري تحاول بث سمومها مجددا عبر عدوان جديد لها استهدف مواقع عسكرية في حماة و طرطوس لكن رسائلها الخائبة مردودة إليها فكل عدوان اسرائيلي على الأرض السورية تقوي من عزيمة السوريين و إرادة الجيش  العربي السوري و تزيده تصميماً على المضي في أداء مهمته المقدسة و ما تساقط الصواريخ الإسرائيلية ذليلة في السماء السورية بعد تصدي دفاعاتنا الجوية لها إلا دليل آخر على جهوزية قواتنا و استعدادها التام لمواجهة أي عدوان مهما بلغت قوته فالدفاع عن الأرض السورية و تحريرها خيار وطني وسياسي لا تراجع عنه وجميع محاولات العدو ستبوء بالفشل و القادمات من الأيام ستثبت ذلك.
 يدرك العالم جيداً ان وعود ترامب قابلة للذوبان في أي لحظة و انه لا يمكن الوثوق بكلام الرئيس الأمريكي القادر على تغيير مواقفه بسرعة و دون منطق يقارب العقل ففي الوقت الذي قدم فيه ساكن البيت الابيض وعوداً لروسيا بالانسحاب  من التنف بما يخدم الملف السوري نراه اليوم يقدم الدعم للتنظيمات الإرهابية هناك و يقوم بحمايتها عند محاصرتها من قبل الجيش العربي السوري و الحجة التي تبرر فيها أمريكا بقاءها في التنف هي حماية المنطقة من عودة داعش إليها و الحرص على عدم تواجد عسكري مزعوم لايران في مناطق سورية الأمر الذي يعرقل العملية السياسية و يطيل من عمر الأزمة في سورية و يؤخر عودة المهجرين إلى بلادهم .
يظهر الوجه الحقيقي للرئيس الامريكي مع حجب التمويل عن منظمة الأنوروا التي تغيث عائلات اللاجئين الفلسطينيين و أطفالهم رغم الادعاء الكاذب للأمريكيين بالانسانية و الحرص على حماية حقوق الانسان إلا ان هذا الاجراء الذي يعد انتقاماً من أطفال فلسطين يسقط القناع الزائف الذي تخفي به أمريكا وجهها المشوه الحاقد على الشعب الفلسطيني و أطفاله و يظهر الغاية الدنيئة لهذا الفعل الخسيس و هي الضغط على الفلسطينيين للقبول بصفقة القرن و تغييب القضية الفلسطينية بما يخدم اسرائيل و يثبت كيانها الغاصب في قلب الوطن العربي .
ينتظر العالم الحدث السوري الأهم في ادلب مع اقتراب ساعة الحسم العسكري حيث القرار السوري قد اتخذ و دقت ساعة الصفر و ما على قوى العدوان إلا لملمة أذيال خيبتها و الخروج من الأراضي السورية بطريقة تحفظ لها ماء وجهها و السوريون جميعاً على موعد جديد مع النصر ترفرف راياته شامخة في سماء ادلب المحررة.

mmalshaeer@gmail.com

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمود الشاعر