دمشــق .. الفـــرح يليــق بــــك

العدد: 
15168
التاريخ: 
الخميس, أيلول 6, 2018

العز أوله دمشق وفي كل بيت سوري عبق من ياسمينها وشموخ من قاسيونها , هي شامة الدنيا ووردتها لذلك أرادوا النيل من جمالها , و غوطتيها حاولوا التطاول على قاسيونها ولكن هيهات ففي الأرض أسود تحمي العرين وفي السماء نسور لا تعرف السكون ولأنك دمشق فإن الفرح يليق بك لذلك تستعيد عاصمة التاريخ ألقها من جديد مع انطلاق فعاليات الدورة الستين من معرض دمشق الدولي اليوم كموعد للافتتاح الرسمي وحتى الخامس عشر منه .
تستقبل دمشق زوارها في السابع من أيلول أي يوم غد وقد أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة عن استعدادها لتأمين النقل المجاني لزوار المعرض من مدينة دمشق وريفها وحددت أحد عشر مركزاً في دمشق لانطلاق باصات لنقل الزوار كما و يمكن استخدام قطارات محطة القدم للغاية نفسها  ويعد هذا المعرض من أكبر فعاليات المعارض في الشرق الأوسط حيث سيشهد هذا العام توقيع اتفاقيات ثنائية بين سورية وروسيا في المجال الاقتصادي وسيكون هناك حضور كبير لرجال أعمال سوريين وروس .و يستعد المعرض لاستقبال مشاركات دولية واسعة وشركات متنوعة ورجال أعمال من دول مختلفة .
شهدت التحضيرات للمعرض جهوداً مكثفة ووتيرة عمل متواصلة حيث ستشارك فيه 48 دولة منها 23 بمشاركة رسمية و25 عبر الشركات .
قامت الشركات العارضة بإدخال بضائعها إلى أرض مدينة المعارض وتم توزيع المنتجات على الأجنحة المختلفة كما وسيشهد المعرض فعاليات وأنشطة ثقافية واقتصادية وفنية كمهرجان تسوق خاص بالأسرة ومعارض المصارف والتأمين .
يتضمن المعرض برنامجاً فنياً بمشاركة مجموعة من الفرق الفنية الراقصة  منها فرق شركسية و بلاروسية و أبخازية بالإضافة إلى مجموعة من الفرق السورية و هذه المشاركات تضفي على المعرض جواً من الفرح و البهجة و تعطيه طابعاً ثقافياً و فنياً مميزا كما سيتم تقديم عروض غنائية و مسرحية خاصة بالأطفال ضمن مسرح الطفل بالإضافة لفقرات غنائية و مسابقات و جوائز عديدة كما و يشهد المعرض مشاركة للفرق الطلائعية بلوحات فلكلورية شعبية و مسرحيات متعددة و سيختتم مسرح الطفل برنامجه بحفل غنائي يؤديه عدد من الأطفال و قد تم تجهيز المركز الإعلامي في مدينة المعارض لتسهيل مهمة وسائل الإعلام في تغطية فعاليات المعرض و توفير جميع الوسائل و الخدمات لإنجاح عملهم و إتمامه على أكمل وجه .
يعرف عن دمشق المدينة الصامدة المعافاة العصية على الانكسار إنها تنشر الثقافة و الفن على أبنائها كما توزع رغيف الخبز .
 دمت دمشق مدينة الجمال و ملتقى الأحبة و عاصمة للحالمين و البسطاء و القراء.
أخيــــــــــرا
 إن معرض دمشق الدولي اليوم و بحلته الجديدة يبعث في نفوس السوريين البهجة العارمة لأنه يواكب انتصارات جيشنا البطل على فلول الارهاب الجبان الذي أراد إيقاع الشر بسورية وشعبها ولكن هيهات فقد خابت أمال الإرهابيين ومن معهم وتحطمت أحلامهم عند صخرة الصمود الأبية , وحقق  شعبنا وجيشنا البطل أروع ملاحم العزة والإباء  وأثبت قدرته وعزيمته التي لاتلين في صد أعتى هجمة  شرسة لأعداء الأمة المتربصين بنا وردهم على أعقابهم خائبين مدحورين , كيف لا وشعبنا وعبر تاريخه الطويل لم يعرف الهزيمة أبدا وتحت أقدامه سقطت المؤامرات وفشلت المخططات العدوانية .
ولأن إرادة الحياة أقوى من أي شيء أراد السوريون  اليوم ومن خلال المعرض الاحتفال بالنصر موجهين رسالة للعالم مفادها أن سورية وشعبها صامد والحق منتصر لامحالة ولو كره الأعداء.

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمود الشاعر