تظـاهـرة اقتصـاديــة ثقافيـــة ســـــــــياحـيــــة فـنـيــــة

العدد: 
15168
التاريخ: 
الخميس, أيلول 6, 2018

معرض دمشق الدولي -الذي ستنطلق فعاليات دورته الستين اليوم الخميس - درة معارض الشرق الأوسط ونافذة الاقتصاد السوري على العالم فمن ذاكرة الوطن وأغاني فيروز ونزهات العائلة السورية يعود إلى حاضرنا معلناً صموداً اقتصادياً كصمود السوريين ومتجاوزاً الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب ضد الشعب السوري وكل تداعيات تخريب وتدمير البنى الاقتصادية ليصل إلى جذب شركات عربية وأجنبية للمشاركة فيه رغم كل ما تتعرض له سورية من حرب إرهابية إجرامية ..
فهو يختزل قصة السوريين وأجواء فرحهم في الماضي والحاضر.
شكل معرض دمشق الدولي منذ تأسيسه منفذاً حيويا وقاعدة للإلتقاء بالآخر والتعرف إليه وتبادل العلوم والمنتجات والابتكارات التقنية بين الدول، بالإضافة إلى دوره الأساسي في التعريف بالمنتجات السورية وتسويقها وتصديرها ومن جهة أخرى ساهم على مر السنوات بالتعريف بالتاجر والصناعي السوري على الصعيد الداخلي والخارجي فكان عاملاً مهماً في تقوية الروابط الاقتصادية بين سورية والعالم.
وعلى المستوى الاجتماعي كان ملتقى للعائلة السورية وطقساً سنوياً من طقوسها.. فمن منا لم يزر مع والديه أو أبنائه أو إخوته وحتى أصدقائه المعرض وقضى فيه أوقاتاً من المرح والسمر بالإضافة إلى حضور عروض فنية وغنائية ومسرحية ومسابقات وأعمال نحتية وغيرها من الأنشطة للكبار والصغار.
على وقع انتصارات الجيش ودحره الإرهاب التكفيري وتوسيع مساحات الأراضي والمدن والبلدات الآمنة  يأتي افتتاح الدورة الستين للمعرض رسالة واضحة وصريحة للداخل والخارج وخاصة للمراهنين على قوة الاقتصاد وصموده خلال سنوات الحرب واستمراره بهذه القوة, والأهم أن هذه الرسالة تحمل في طياتها مضامين مختلفة أهمها المضمون السياسي والاقتصادي, لكن المضمون الاجتماعي للمعرض لا يقل أهمية عما سبق فهي رسالة اجتماعية تدل على  قوة المجتمع وتماسك جميع فئاته على الرغم من الوسائل التي اتبعتها الدول الداعمة للإرهاب لتفكيك هذه القوة.
المعرض بمثابة إعلان انتصار على كل المستويات ولاسيما العسكري والاقتصادي منها بدليل المشاركة الواسعة من الدول الأجنبية الصديقة أو من خلال مشاركة الدول عبر شركات ومؤسسات اقتصادية تمثلها للمشاركة في المعرض وذلك انطلاقاً من الأهمية الاقتصادية والتاريخية له.
يشكل معرض دمشق الدولي في دورته الـ60 تظاهرة اقتصادية وثقافية وسياحية وفنية ورمزا اقتصاديا تميزت به سورية  عبر سنوات طويلة ويأتي ضمن خطة الحكومة لإعادة تفعيل العملية الإنتاجية والتنموية بكل مكوناتها و بأن سورية قوية ومتجددة وبأن الاقتصاد السوري قوي ومتين ومازالت عجلة إنتاجه تدور رغم كل الصعوبات التي واجهته والتدمير الذي طاله وهو فرصة للتعريف بالمنتج السوري ذو الجودة العالية والقادر على دخول الأسواق العالمية وبأسعار منافسة وملتقى حقيقي خلاق للفرص والشراكات الاستثمارية.
هو موعد منتظر للعائلات السورية والشركات العربية والأجنبية ونقطة انطلاق للانتصار الاقتصادي السوري ستجسدها سورية بسواعد أبنائها من خلال إصرارها على إطلاق الدورة الـ 60 من معرض دمشق الدولي.
المعرض برهان ودليل على عشق السوريين للحياة وقدرتهم على هزيمة الإرهاب  و تأكيد على تعافي الدولة وقدرتها على المضي قدماً نحو تحقيق المزيد من الانتصارات والارتقاء باقتصادها وصناعتها وتعزيز موقعها في الأسواق التصديرية.

المصدر: 
العروبة