مجرد دعوة

العدد: 
15169
التاريخ: 
الأحد, أيلول 9, 2018

نظرت من نافذتها لترى السماء مضيئة فالليلة ليلة عيد والهلال يزين السماء
سمعت تكبيرات العيد.. رفعت يدها إلى السماء لتدعو دعوة ملحة  تسيطر على قلبها
ربي إن كان لي خير في قربه اجعله من نصيبي وان كان لا ابعده وهيئ لي الخير أينما كان وإذ بهاتفها يرن..  ردت عليه  وقلبها يرتجف من شدة البكاء قال لها وبلهفة ..جهزي نفسك غدا ..فهو أول يوم للعيد. وأنا وعائلتي سوف نزوركم
هنا لم تفهم هي ماقال..
قالت له بصوت مرتجف أعد علي الحديث فلم أفهمه
رد عليها بصوته الرصين وفرحه تناسب نبرة صوته
سأتقدم لخطبتك غدا سأزين عيدك.
لم تتفوه بكلمه فالمفاجأة كانت كصاعقه..لم يجعلها ترد عليه خطف الكلام وقال..
نعم سيصبح حبنا واضحاً كعنان الشمس ..سآخذك ويدي بيدك.. أمام الناس واتباهى بك: تلك خطيبتي حبيبتي .... تلك من وقفت بجانبي.. من دفعتني لتحسّن أحوالي ..تلك من صمدت أمام ظروفي ..لم تكل ولم تمل ..أرادتني زوجا وأردتها حياة.. أرادتني سندا ..واردتها كتفا يلازم كتفي ويدفعني كي لا اهوي..
صوت بكائها كان الأقوى ..قالت له .. أنت ابن قلبي  ..أجابها أنت قلبي ..قال لها هيا امسحي دمعك وجهزي نفسك.. كي يراك الجميع غدا ملكة متوجة على قلبي..أغلقت الهاتف ..
هرعت إلى النافذة تنظر للسماء ..وتقول استجبت لدعائي يارب..
فأنت تعلم صدق نوايانا ..فشكرا يا رب السماء على الهدية..التي سأصونها ما حييت.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هالا التوبة