دورات توعوية وتدريبية واحترافية ..صندوق السكان دعم مادي مستمر وتقديم الخدمة في مناطق مترامية الأطراف

العدد: 
15169
التاريخ: 
الأحد, أيلول 9, 2018

يستمر صندوق السكان بتقديم الدعم اللازم للجمعيات و المشاريع المعنية بشؤون الإنسان وتنمية المرأة وتأمين مساحات آمنة لها , و ينتهج الصندوق حالياً آلية نقل الخدمة إلى المستفيدات بدلاً من إقامة مراكز أمان جديدة و هي آلية تعتبر ناجحة في الريف المترامي الأطراف و الذي توجد فيه تجمعات سكانية متباعدة لايمكن معها إقامة مركز أمان شامل وهنا برز عمل الفرق الجوالة وهي الأقدر على نقل الخدمة للمستفيدين حسب احتياجات كل منطقة بعد دراسات متلاحقة للاحتياجات المختلفة.

 و تقول الدكتورة خولة عاقل  مديرة مكتب حمص وحماة وطرطوس  والخبيرة الوطنية في قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي في صندوق الأمم المتحدة للسكان :إن هدف كل المراكز تقديم الخدمات  للمرأة بشكل أساسي و للفتيات الصغيرات  ,وتم التركيز مؤخراً على فئة الشباب من خلال دورات توعية ودورات تدريبية كمبيوتر وكيفية إنشاء مشاريع  صغيرة , وهي دورات تستهدف النساء و الشباب والرجال لأن  المرأة ليست  لوحدها في المجتمع  ولايمكن أن تكون  لوحدها.
 وقالت : يوجد دورات توعية ومستشارون  اجتماعيون  للرجال و السيدات لتحقيق علاقة تشاركية  ناجحة بين عناصر المجتمع كله .
وأشارت إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان  له عدة اختصاصات  أولها   العناية بالصحة  الإنجابية  و هي مظلة كبيرة للخدمات المقدمة  ومن ناحية موازية  يناهض العنف القائم على النوع  الاجتماعي ويعنى  بالتنمية  السكانية   ويخاطب جيل  الشباب و الشابات و السيدات  من خلال  برامجه الثلاثة ..
  وأشارت عاقل إلى أن اختيار المكان الجغرافي ليس اعتباطياً ونوعية  الدورات التي نقيمها  ليست  بمحض الصدفة , فنحن   قبل  كل خطوة  نراعي الاحتياجات  أولاً و  وجدنا أنه  يجب  أن  نخرج  من  النمطية في الدورات بسبب  ازدياد الاحتياجات...
 موضحة إلى أن العمل يتم انطلاقاً من الإيمان بأن المرأة عليها الاعتماد  الأكبر و نطمح  أن  نكون في مجتمع  صحي فيه  شراكة  حقيقية  بين الطرفين ونعمل على ربط السيدات  في مراكز التنمية مع سوق العمل من خلال النشاطات و  البازارات التي نقيمها  برعاية  صندوق السكان  و  الشركاء.
 وفي مشروع عون  قال مدير مركز تنمية المرأة  الدكتور عزام رجوب: نعمل جاهدين على تقديم الأفضل بحسب احتياجات كل منطقة, ومؤخراً أقام قسم مهارات الزراعة دورة زراعة منزلية في المنزول إذ أنه وبعد الدراسات المستفيضة كانت المنزول  هي المنطقة التي تضم العدد الأكبر من المهجرين جاؤوا إليها من القريتين  و تدمر  ومهين  , وأصبحت  الكثافة السكانية فيها كبيرة ,وبدأ العمل عن طريق فريق جوال بدعم مادي من صندوق السكان ..
وأضاف: بدأت فكرة الفرق الجوالة  داخل المدينة  في  منطقة الادخار لوجود حركة نزوح  بعدها توجهنا لبابا عمرو  و القصور  و أثناءها و بناء على المسح في منطقة المنزول توجهنا  إليها وبتنا نقيم  دورات  دعم حسب الاحتياجات, منها دورات (تمديدات كهربائية) للسيدات يتعلمن  فيها  تركيب (اللدات) و  أشياء بسيطة تتعلق بكهرباء المنزل تختصر عليهن  مصاريف  كثيرة ,إضافة إلى دورة  الزراعة  و دورة  إطفاء الحرائق , كما  توجد دورات محو الأمية و التي تتعدى  مجرد  القراءة و الكتابة  باللغة  العربية  و إنما  محو الأمية باللغة  الانكليزية و  بأساسيات الكمبيوتر و  تتطور الدورات لتشمل دورات (icdl)  ودورات الطبخ و الحياكة ,وغيرها الكثير ,من أجل  تعزيز مكون معرفي عند المرأة  ومكون  اقتصادي وتغذوي  ونحلم أن  نتابع  ونتوسع أكثر للوصول إلى كل يافعة  وسيدة.
وأضاف رجوب : أقيمت في المنزول  دورات محو أمية لأطفال نازحين مكنتهم من النجاح في المقابلة لدخول المدرسة وتحديد المستوى.
مشيراً إلى أن بعض الدورات نقوم بها حالياً لتخطي الأزمات النفسية , وتفريغ الطاقة..
موضحاً أن الفريق الجوال أجرى مسحاً للمنطقة لرصد الاحتياجات ,ونتوجه حالياً لإقامة دورات تخصصية أكثر تستهدف الطلبة الجامعيين ,كما  تقام محاضرات طبية واجتماعية  وتعرض أفلام ثقافية تناقش بعد العرض في قاعات توعية للشباب و السيدات.
منوهاً إلى امتداد إطار الدعم ليشمل فئة الشباب  لإقامة دورات  ومبادرات  كل فترة  في مراكز إيواء وأماكن تجمعهم.
 وأضاف رجوب :منذ شهرين وبناء على الموافقة التي أخذناها من  مديرية  الشؤون الاجتماعية و من المنظمة توجهنا للريف الشمالي (تلبيسة و الرستن  و ديرفول و الزعفرانة)  و إلى الريف الغربي (الحولة) و  أضفنا  لمنطقة المنزول في  الريف الشرقي  منطقة الريان ,ليتسع نطاق العمل ونتمكن من الوصول لكل من هو بحاجة لخدماتنا.
كما نعمل على مشروع دعم الشباب  خلال فترات مسائية وإقامة دورات  احترافية لطلاب الهندسة الزراعية  و الطب .
دورة زراعية مميزة
وفي السياق ذاته ذكر المدرب الزراعي محمود بكار أن  الدورة  الزراعية الأخيرة استهدفت سيدات منطقة المنزول, و تضمنت تعليمهم زراعة بذور أي خضار ومحاصيل زينة و كيفية مكافحة الأمراض ومعرفة ما تحتاجه النبتة عند إصابتها بأي مرض فطري أو عشبي أو حشري .
وأضاف بكار :بدأنا مع المستفيدات  من الأساسيات ,واستفضنا بالشرح عن العوامل التي تؤثر على نمو الخضار مثل الحرارة  و الري و الرطوبة  و التسميد و المكافحة ,ثم زراعة البذرة و الشتلة و العناية  بها وتعشيبها و مواعيد السقاية,  ثم  كيفية رش  المبيدات  و مكافحة الآفات , و معرفة حاجة النبتة للسماد أو المبيد من مظهرها .
مشيراً إلى أن مدة الدورة 18 جلسة لمدة  شهرين  ،وبلغ عدد المستفيدات 15 في منطقة المنزول لوحدها..
 وعن أهمية الدورات قال رجوب: نتمكن عن طريقها من تصحيح المفاهيم الخاطئة في بعض المفاصل لزراعة بعض البذور و رش المبيدات ,كما  نحاول من مركزنا تعليمهم , وفي ختام كل دورة  نقدم للمستفيدات بذوراً  ومبيداً  و بخاخات وأدوات زراعة بسيطة بحيث يحققن الاكتفاء الذاتي و ممكن لاحقاً إعطاؤهن أسساً للبدء بمشروع صغير و تسويق محصول .
 إحدى المستفيدات قالت في قصة نجاحها :زرعت الكوسا و القرع و الخيار و البندورة والفليفلة وبدأت بالإنتاج والتسويق في المحيط القريب ,كما أصبحت قادرة على رش المزروعات بالمبيدات .  
أخيراً
يواصل  صندوق الأمم المتحدة للسكان تقديم خدماته ويتوسع نطاق امتداده الجغرافي أكثر ليستفيد من خدماته مئات الآلاف من السوريين في 11 محافظة , حمص واحدة  منها.
 Handisalama1985@gmail.com

المصدر: 
العروبة