تحية الصباح .. دمشق ومعرضها الدولي

العدد: 
15169
التاريخ: 
الأحد, أيلول 9, 2018

سنا الشرق أوله دمشق درة الحياة في مطالع كل نهوض وعبقرية و إبداع و إرادة عمل وبناء وتحرير وها هي انطلاقة معرض دمشق الدولي الذي اتسع مكاناً على رقعة جغرافية أضحت مَعْلماً  اقتصادياً  وثقافياً وحضارياً يترامى  تثاقفاً إنسانياً وتفاعلاً حضارياً يؤكد إرادة الحياة والعراقة و الأصالة , و الإنتاج والقدرات المتنوعة مهارياً وعقلياً  و اقتصادياً في مدارات كل إبداع و ابتكار للإنسان السوري الحاضر تعاقب أزمنة فياضة مزهوة بالخير والعطاء والتجدد في مجالات الحياة كلها .
هذا الإنسان العربي االسوري المتأصل نباهة حضور في مهاد  التجذر بفيض المكرمات والطالع منابت عز وفخار في مجالس الفكر وساحات الوغى يسطر في هذه الساحات مواجد أمة في مقارعة استبداد واستعمار وغازٍ ودخيل , كذلك في مجالس الفكر يواجه  كل غرائزية  هجرت وعي الحياة وغفلت عن إشراقة كل وعي في كينونة العقل المتحفز نحو كل بناء وإعمار وتحرير .
فإرادة المواطنة في سورية هي حفاوة الانتماء للعروبة محتداً  في هويتها القومية و الإنسانية في آن لتكون سورية دولة قلباً للعروبة النابض وواحة التواصل بين أبناء الأمة من منابع النيل إلى جبال طوروس ومن المحيط إلى الخليج  في سمو “ بلاد العرب أوطاني “ في إرادة الانتماء القومي هوية وثقافة وعادات وتقاليد وروابط في شمولية وشائجها هي كينونة أمة العرب في مركزيتها سورية العضو المؤسس في جامعة الدول العربية وفي كل عمل عربي وحدوي يؤكد حقيقة ناصعة  أصالة سورية وعياً نضالياً , عقائدياً أن العرب أمة واحدة وذات رسالة خالدة و أن مقدرات الأمة هي لأبنائها فتراها وطن النضال والكفاح دفاعاً عن الأمة فكان تشرين مجد العرب والمنعطف الكبير كما تعاقب الانتصارات و إشراقات كل إنجاز تاريخي أو معاصر في كل مجال من مجالات الحياة .
إن معرض دمشق الدولي هو هذا الحضور العربي عبر تعاقب عقود ماضياً و سطوعه ضياء في واقع الأمر واقعاً وفعلاً اقتصادياً وثقافياً وحضارياً يؤكد خريطة عمق الروابط القومية بين أبناء الأمة عبر فعاليات اقتصادية وثقافية وفكرية و أنشطة فنية ولقاءات اجتماعية تواصلية تثري غنى الأمة  في ريادتها من أصحاب خبرات وشركات ومؤسسات ومعارض للكتب ودور النشر ومنتجات صناعية وغيرها من ابتكارات في خصوصية صناعتها إنتاجاً صناعةً سورية أكان ذلك في أمور ترتبط بالصناعات أو الابتكارات أم كان في شمائل وسجايا الفكر  والثقافة والندوات واللقاءات من جانب  أو من أصحاب فعاليات من أقطار عربية من جانب آخر أكان ذلك ضمن قطاعات خاصة أم مشتركة أم من مؤسسات رسمية ضمن العمل العربي المشترك أو ما يقارب السوق العربية المشتركة .
يضاف إلى ذلك الدور العميق الدلالة لهذا المعرض الدولي على أرض دمشق سرح  تدفاق بردى , وشموخ قاسيون ونفحات الغوطتين وشميم عبق بطولات جبل الشيخ واتساع المدى في طمأنينة الأهل على امتداد مساحة الوطن وقد مهر الشهداء الأبرار تراب الوطن بنجيع دماء قلوبهم فزها نوراً على نور في حياة حرة ترفض الإرهاب والتخلف وكل مشاريع الغرب المتأمرك ومؤامرات الصهاينة و أتباعهم من دول إقليمية و أنظمة رجعية فكان الانتصار تلو الانتصار تحريراً وبناء ودنيا إعمار .
وما هذا المعرض إلا رسالة  سورية للعالم الذي يشارك قسم منه بفعالياته ومنتجاته وخبراته واللقاءات بالوفود القادمة والزائرة إلى هذا المعرض ودمشق إلا توكيد رسالة لسورية الانتصار والدولة والقرار والبطولات أنها واجهت التخلف والظلم والهدم فأضحت طائر فينيق تتجدد الحياة بأنفاسه وتصفو السماء فساحة برحابة شهبه تلاعب النجوم حرية وطمأنينة سعادة عيش .
هو معرض دمشق الدولي  أسواق العرب الإحدى والعشرون في ذاكرة الزمان وتراث الأمة في بيادره ذات الذهنية المنفتحة صوب رحابة الإنسان ومتسع نبوغ الحاضر عبر معرض دمشق الدولي فرح حضور أمام العالم فحقاً :
شآم أهلوك أحبابي وموعدنا
                                                         أواخر الصيف آن الكرم يُعتصر.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نزار بدّور