لغة الحناء

العدد: 
15170
التاريخ: 
الاثنين, أيلول 10, 2018

قسماً بمن شق الدجى بضياء         
وأنار وجه البدر في الظلماء
هذا تراب لايموت من الظما     
إلا روته مواكب الشهداء
هذي سماء لا تضن بغيثها         
إلا تغشاها الشهيد بماء
أوجدت أكرم أو أجل من الذي    
يهب الحياة بجذوة ودماء ؟
أوجدت أنبل من فتى عرف الهوى   
أن يشتري عشق الثرى بفداء ؟
روى الثرى غيثاً فجاد بروحه   
وتبسم النسرين في البيداء
وتعطرت كل الدنا بأريجه       
والفل أشرق في ربا الفيحاء
وتفتق الأمل المفجر في غد        
لون الحياة ونورها الوضاء
أكرم به صنع الحياة سنابلَ     
تربو كشافاً دون أي جزاء
أكرم به من عاشق فهم الهوى       
سقيا الحبيب بليلة رمضاء
ناداه نبض الأرض أن يا عاشقي    
هيا استبد وكن صدى لندائي
فارتد يحضن قلبها بجناحه        
متوقداً كالطائر العنقاء
يبني لها المجد التليد يصونه    
« كالنسر فوق القمة الشماء »
قف خاشعاً إن الشآم ترابها          
قدما مازجته حشاشة النبلاء
في كل شبر من تراب أديمها             
قصص عن الحرية الحمراء
وكأنها زفت لمجد عروبة    
فازينت كالغيد بالحناء
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عمار بحلاق