شركة تصنيع العنب...هدفنا إعادة بناء الثقة مع الفلاح ..تنفيذ كامل الخطة و استجرار المحصول مستمر حتى نهاية الكميات

العدد: 
15183
التاريخ: 
الأحد, أيلول 30, 2018

تستمر جهات القطاع العام بدعم المنتج الزراعي  بأقصى الإمكانات الممكنة حتى إن لم تتمكن من منافسة التاجر الذي يتفنن كل عام بطرق تمكنه من استجرار المحصول بأبخس الأثمان  ليبقى الربح الأوفر له  وحده ..
وتسعى شركة تصنيع العنب في زيدل  بالتعاون مع الجهات المعنية بالشأن التسويقي لاستجرار أكبر قدر ممكن من محصول الفلاحين بأسعار تعتبر هذا العام مجزية ,وأكبر دليل على أن هذه الجهود تؤتي أكلها هو استمرار عمليات الشراء من الفلاحين و تنفيذ كامل الخطة و استجرار كميات يومية من محافظة السويداء ..

السعر مجز
العروبة التقت  بالعديد من المزارعين الذين قاموا بتسويق محصولهم  للشركة  و  أغلبهم كان من قرى أبو دالي وزيدل و بادو و المشرفة  و الذين تحدثوا عن  تسهيلات  قدمتها الشركة هذا العام  لإعادة بناء الثقة مع الفلاح وترغيبهم بتسويق المحصول من العنب بشكل كامل  لها  و من هذه الخطوات  رفع  سعر الكيلو حيث استجرته الشركة هذا العام  ب125 ل.س مع إضافة 3 ل.س لكل كيلو  بدل أجور نقل ,وهو سعر  جيد مقارنة مع الأعوام السابقة ,وقال  فلاح آخر  إن  خطوة منح سلفة في  بداية العام أي منذ توقيت التقليم في  شهري كانون الثاني و شباط  حيث منح  كل فلاح خمسين ألف ل.س سلفة على كل طن  سيسوق للشركة , خطوة جيدة  و مشجعة .
بينما  أشار فلاحون من قرية زيدل  يسوقون محصولهم للشركة  بأن المعاملة جيدة وتفريغ السيارات  سريع  نوعاً ما  و السعر مجز  إذا  كانت الحلاوة مناسبة.
وأضافوا :إن  الملفت هذا العام هو  افتتاح موسم الاستلام قبل الموعد المحدد وفق المناطق ودرجة الحلاوة ,وهو أمر يبتعد عن الروتين  الذي كان أحياناً يجبرنا على تسويق محصولنا لتجار آخرين .

  إعادة الثقة هدفنا
و في تصريح للعروبة قال  يحيى السقا رئيس اتحاد فلاحي حمص و موفق زكريا رئيس مكتب التسويق في الاتحاد:إن التجربة في العام الماضي و الأعوام السابقة كانت قاسية وواجهنا صعوبات كبيرة بتنفيذ خطة العمل  لعدة أسباب ,أهمها حالة فقدان الثقة بين الشركة و الفلاح  لتأخر الشركة لعدة سنوات بتسليم  ثمن المحصول لهم, وأصبحت المشكلة أصعب في العام الماضي و لم نتمكن إلا  من تنفيذ نصف الخطة أو أقل..
وأضافا : هذا العام و كتنظيم فلاحي  قمنا بتجربة جديدة نأمل أن تنجح وهي التنسيق  مع  المعمل للاستفادة من الأخطاء الماضية وحاولنا الخروج بخلاصة جديدة أثبتت جدواها  و نجاحها حيث تم إبرام  عقود بوقت مبكر مع عدد من الفلاحين منذ  بداية العام ,و وصلت الكمية المتعاقد عليها إلى  ألف وخمسمئة طن.
وذكر  عامر خلف المشرف على خطوط الإنتاج في الشركة أن كميات المحصول جيدة ونفذت خطة المعمل  ,مشيراً إلى وجود خط إنتاج مفعل  وخط احتياطي جاهز للتشغيل عند الضرورة ..
وأضاف: بعد دعم سعر العنب أصبح الإقبال أكبر ,و يوجد بعض التجار الذين يضمنون محصول الفلاحين يحاولون الدخول إلى المعمل للتسويق ,وقمنا بإيقاف هذه الظاهرة  ريثما يتم الانتهاء من تأمين الخطة  الأولوية في التعاقد للفلاح ...
وقال: من الممكن أن يستجر المعمل من التاجر أو (الضمّان) ولكن  في مرحلة ثانية  بعد أن  ينتهي الفلاحون من تسويق محصولهم..

نقداً
من جهته  قال مدير الشركة المهندس جرجس حموي : الأمور هذا العام أفضل  و التسويق جيد , ويباع العنب في الأسواق أرخص من  قيمة بيعه للمعمل,وهو أمر شجع الكثير من الفلاحين لتسويق محصولهم للشركة ..
وأشار إلى أن تفريغ الحمولة  بشكل منظم ودقيق وسريع حيث  وضعنا خطة عمل جديدة هذا العام تقضي  باستلام العنب ودفع سلف  نقدية  منذ بداية العام , و ذلك بالتنسيق مع الجمعيات الفلاحية و اتحاد الفلاحين ..
وأضاف : غير كل ما سبق من الأعوام السابقة  تم افتتاح باب الاستلام في  المعمل على أساس درجة حلاوة العنب و ليس على أساس الزمن ,و بناء عليه  تم بدء العمل بإدخال العنب في 14-8 من العام الحالي حيث بلغت الكميات الموردة 3400 طن من حمص وتأتي قرى  أبو دالي و زيدل والروضة في المقدمة ,كما نستجر العنب من محافظة السويداء بمعدل 50 طناً يومياً و العمل مستمر حتى أخر حبة عنب يريد الفلاح بيعها للشركة,مؤكداً أن ثمن المحصول تسلم نقداً و وصلت إلى 525 مليون ل.س لمزارعي حمص و السويداء وما زال العمل مستمراً...

علامة تجارية مميزة
وأشارحموي : إلى أن منتجات الشركة تنتج وفق المواصفة القياسية السورية من العنب ومن زيت اليانسون الطبيعي حصراً و لا نستخدم  الكحول الصناعي المورد من خارج القطر ....منوهاً لوجود أفكار و رؤى جديدة لتطوير شكل العبوات و الوصول إلى منتج متطور شكلاً ومضموناً  يناسب السوق المحلية و العالمية...
وأضاف : نعمل حالياً للبحث عن عبوات  و أغطية صعبة التزوير لضمان وصول المنتج للمستهلك و لتحقيق أرباح جيدة  كون الشركة صناعية زراعية وإنتاجية ربحية  مشيراً لافتقاد المرونة في القطاع العام للوصول بطرق مبتكرة كالتي يتمتع بها القطاع الخاص.
   وأكد حموي أن الشركة بدأت  باستقبال العنب الأسود المتعاقد عليه مع المزارعين بعد اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة , ثم العنب الأبيض من قرى الجابرية  و بادو و المشرفة  ونوى و المخرم  و أبو حكفة  من الفلاحين المتعاقدين مع الشركة..
وبيّن  أن سعر العنب محدد ب 125 ل.س للكيلو الواحد بموجب قرار اللجنة الاقتصادية يضاف لها 3 ليرات أجور نقل  إلى مقر الشركة في بلدة زيدل , واستمرت عملية الاستلام حتى خلال أيام العطل الرسمية.

 تعاون من كل الأطراف
 وقال حموي : نتعاون مع الفلاحين ونتواصل مع المعنيين  في الجهات الوصائية حيث قدمت هيئة دعم الإنتاج المحلي  وتنمية الصادرات دعماً وصل في العام الماضي إلى 20 ل.س ونأمل في هذا العام أن يكون الدعم  أكبر بما يتوافق مع التوجه الحكومي  لدعم الإنتاج الزراعي و  مستلزماته..
وأضاف: شهد هذا العام تصدير كميات من العرق  المصنع وصلت إلى عشرة أطنان  بقيمة 44 ألف دولار لأمريكا و ثلاثة أطنان لألمانيا بقيمة   8 آلاف دولار و أربعة أطنان لبلجيكا بقيمة 10 آلاف دولار لتكون القيمة الإجمالية للصادرات لحدود 62 ألف دولار .
أما داخلياً  نسوق مايقارب 500 طن  يباع كله في  المحافظات السورية عن طريق وكلاء يعلن عنهم في بداية العام  كما نتواصل  مع السورية للتجارة لاستجرار قسم من الإنتاج  .
ونوه الحموي إلى أن الخطوات جادة لتشجيع الفلاحين لتسويق محصولهم من العنب تقوم بها الشركة مبتعدة عن الروتين قدر الإمكان ,مشيراً إلى أن الكميات المستجرة حققت الخطة بالكامل.
وذكر بأن الشركة استجرت في العام الماضي 1225 طناً من العنب ونحن جادون لإعادة الثقة بين الشركة و الفلاح , وأضاف :باشرنا باستلام المحصول من الفلاحين منذ 16 آب و من ثلاث مناطق حسب درجة الحلاوة وهو أمر خفف من ضغط العمل على المعمل و زاد من الكميات المسوقة, ,منوهاً إلى أن قرى الجابرية و أبو حكفة و بادو والمشرفة  والمخرم توريدها قليل  منذ 8 سنوات و رغم كل الجهود المبذولة لم نلحظ منهم تجاوباً يتناسب مع حجم التسهيلات المقدمة من قبل الشركة..

أخيراً
 يشكل القطاع العام الملاذ الآمن للفلاحين,واستطاعت شركة تصنيع العنب إنقاذ مزارعي العنب  و استجرار محصولهم بأسعار مجزية و هو ما أكده كل المزارعين الذين التقيناهم في الشركة ...
 بقي أن نقول: إن كثيراً من المحاصيل الزراعية تحتاج دعماً استثنائياً يمكن الفلاح من متابعة عمله و تحقيق شيء من الربح...
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة - محمد بلول