المطرب الشعبي محمود تلاوي : الفن مرآة لمشاعر الناس وذاكرة الوطن

العدد: 
15185
التاريخ: 
الثلاثاء, تشرين الأول 2, 2018

المطرب الشعبي محمود تلاوي له حضوره في مجال الطرب الشعبي ولاسيما في أرياف حمص وحماه وصولاً إلى القطر اللبناني الشقيق .
عن رحلته الفنية في الغناء الشعبي كان لنا هذا الحوار و عن بداياته قال : منذ  أن كنت صغيراً أعشق سماع الأغاني والموسيقا لاسيما أصوات المطربين الشعبيين في ستينيات القرن الماضي وقد أغرمت كثيراً بهم أمثال صالح رمضان وعقيل قدور وغيرهما .
وفي تلك الفترة كانت آلة التسجيل المجال الوحيد لسماع هذه الأصوات .. وآلات التسجيل بداية كانت قليلة ثم انتشرت بسرعة في سبعينيات القرن الماضي .. وهكذا أصبح بإمكاني الاستماع إلى أصوات كثيرة .. لكن الطرب الشعبي العفوي الذي يرتبط بالمناسبات والحفلات الشعبية المنزلية استهواني كثيراً فأصبحت  أقلد الأصوات الغنائية بحضور رفاقي في المدرسة وفي أثناء الاستراحات بين الدروس .
وعن الألوان الشعبية التي يهواها ويرددها أجاب المطرب محمود التلاوي :أهوى الألوان الشعبية السورية والعراقية لاسيما أصوات المطربين الشعبيين حميد منصور وسعد البياتي من العراق وآخرين كثيرين من سورية .
وعن المحطات الهامة في حياته الفنية قال : إن خدمتي الإلزامية كرستني مطرباً شعبياً , حيث كنت أغني في المناسبات الوطنية والقومية  ، وهذا ما منحني شهرة ،حيث أذيعت بعض أغنياتي ضمن برنامج الجيش والقوات المسلحة ( مع المقاتلين ) بإشراف الإدارة السياسية وما منحني الشهرة أيضاً أنني كنت أزور بإشراف الإدارة السياسية, مواقع قواتنا المسلحة في أمكنة كثيرة واغني في السهرات....فعندما انتهت خدمتي الإلزامية أصبحت أقدم  الحفلات في الكثير من مدننا وأريافنا .
وعن علاقته بنقابة الفنانين ودورها في تأمين فرص العمل ودعم الفنانين أجاب :
نقابة الفنانين تدعم وتنظم عمل الفنانين من ممثلين ومطربين وموسيقيين وأنا أعتز بانتسابي لنقابة الفنانين .
وعن أهم أغانيه القومية والوطنية التي تتردد على أفواه الناس وفي الإذاعات قال :لقد غنيت للوطن وللقائده الكثير من الأغاني مثل (سورية يا سورية )
و(نعم .. نعم  يا أسد )و(يا أسدنا يا مقدام )و(أنت شعار البلد )و(كتبنا على جبين الأيام )
وعن أهمية الغناء الشعبي في رفد تراثنا الغنائي وذاكرتنا الفنية أجاب :إنّ الغناء الشعبي يمثل الحياة في بلدنا فهو يتعلق بالمواسم والمحاصيل والمناسبات الكثيرة...كما يتعلق بالارتباط بالأرض والمواسم والفلاحة وقطاف المحاصيل لذلك هو يوثق الذاكرة الشعبية والناس عندنا يعتزون بتاريخهم ومناسباتهم  وماضيهم الذي ينعكس في حاضرهم ومستقبلهم ..وأعتقد أن عدداً كبيراً من الأغنيات الشعبية ستكون مكرسة لانتصارات جيشنا وشعبنا ضد الإرهابيين التكفيريين ..وهذا ما بدأنا نسمعه وننشده لأن الفن مرآة لمشاعر الناس وذاكرة الوطن.
وعن طريقة  حفظ تراثنا  الغنائي الشعبي من الإهمال والزوال أجاب :
يمكن ..وهذا ما يحصل عن طريق التسجيل الصوتي المرئي ..وهكذا فكل الحفلات الشعبية تراها موثقة ومحتفظاً بها لكن عند الأفراد ..والمطلوب توثيقها وحفظها في مراكز الثقافة الشعبية وفي الإذاعة والتلفزيون ..وهذا ما يحصل ولكن على نطاق ضيق .واليوم وسائل التواصل الاجتماعي تهتم بمثل هذه الألوان الشعبية للغناء ..التي تحمل هموم وأماني وأفكار ومشاعر الناس في بلدنا الغالي .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حوار :عيسى اسماعيل