مادلين عشي .... نسعى لإحياء موروثنا الشعبي وتعزيز الانتماء الوطني

العدد: 
15185
التاريخ: 
الثلاثاء, تشرين الأول 2, 2018

تكمن أهمية الفنون الشعبية في  احتوائها على  جزء كبير من ثقافة  المجتمع و نقل هذه الثقافة بطريقة ممتعة للمشاهد والمستمع بالإضافة إلى أن هذا الموروث الشعبي يعتبر عاملا هاما في تربية الأجيال ،ومن المهتمين  الذين وظفوا أنفسهم لهذه الغاية وهي دمج التراث وإحياؤه من خلال فقرات فنية(الرقصات الشعبية والأغاني التراثية )بإحساس فني عال  عبر تدريب أطفال لغرس حب هذا الفن في نفوسهم، مادلين عشي رئيسة قسم الفنون الشعبية بالمسرح المدرسي بحمص  /دائرة الفنون المسرحية/التي عملت كمدرسة تربية رياضية في مدرسة عكرمة المخزومي وبعدها تفرغت للمسرح قسم الفنون الشعبية .
 وعن بداية مشوارها الفني وأهمية هذه الفنون وأجواء تدريبها للأطفال وعلاقتها بالمسرح المدرسي حدثتنا قائلة .دائما كنت اهتم بكل ما يرتبط بمجال الفنون الشعبية  من  أغاني تراثية – دبكات شعبية  ،وفي فترة تفرغي للمسرح قسم الفنون الشعبية قمت بتطوير نفسي ونشاطاتي فكان لي عدة نشاطات ومشاركات متنوعة وعروض مختلفة حيث شاركت بعدة نشاطات هذا العام  منها المهرجان السنوي للمسرح المدرسي الذي أقيم مؤخرا ً والمهرجان السنوي الذي أقيم في مدرسة عكرمة المخزومي بحضور  السيدة الأولى .
كما قمت بتنظيم مهرجان سنوي للفنون الشعبية يتضمن عروضا لجميع المكلفات في قسم الفنون الشعبية في حمص وريفها، وتم عرضها على مسرح عبد الحميد الزهراوي  وبمشاركة أطفال الدمج كما صممت خمس فقرات راقصة في مسرحية ليلى والذئب مع نقابة الفنانين بحمص تم تقديمها  على مسرح الزهراوي والمركز الثقافي  .
 بالإضافة لتصميم لوحة فنية بعنوان( سوريتي هويتي) بمشاركة مئة طالب وطالبة وقد لاحظنا وجود اهتمام كبير من قبل الأهالي لمتابعة أبنائهم لهذه التدريبات .
تقديم دعم نفسي
 وأضافت :خلال فترة الحرب التي تعرض لها بلدنا كان تركيزنا على الطفل بشكل كبير من خلال تقديم الدعم النفسي له من خلال إضفاء الأجواء الإيجابية من خلال الموسيقا والرقص.
وذلك لرسم البسمة على الوجوه حيث أنني أقوم بتدريب الأطفال  على كل أنواع الدبكات و الرقصات، و في زمننا هذا نجد أنفسنا بحاجة للعودة إلى الزمن الماضي الجميل وبساطته  زمن الأجداد والتراث الغني   لذلك  حرصت في جميع العروض التي قدمتها أن تكون الفقرات غنية وممتعة بطريقة تقديمها ودقة حركاتها وتناغمها مع الموسيقا  بحيث تشد المشاهد والمستمع وهذا يحتاج منا إلى وقت طويل وأنا أركز على تمارين اللياقة  والليونة وهناك رقصات تتطلب من الطفل أن يكون موهوبا ومتميزا من ناحية أداء بعضها كما أركز في لوحاتي على الموسيقا والأغاني خاصة أنني أقوم باختيارها وأركز فيها على الأغاني الهادفة التي تعزز الانتماء الوطني والتمسك بالوطن و نسعى من خلال نشاطاتنا إلى التعريف بالتراث الشعبي  والمحافظة عليه  حيث يعتبر علامة مميزة لكل شعب فهذا التراث يرتبط  بماضي توارثته الشعوب عن الأجداد ونحن جيل  من مهمتنا المحافظة  على هذا التراث الذي  يعتبر الحاضنة التاريخية  للشعوب.
وأهم الطرق للحفاظ على هذا التراث تعريف النشء الجديد في المدارس له  وذلك من خلال القيام بالنشاطات والفعاليات الفنية التي تتناسب مع كل المراحل العمرية للأطفال كذلك يقع على عاتق الأهل مسؤولية  الحفاظ على التراث لذلك من أهم الوسائل التي تساعد  على المحافظة على التراث تطوير طرق عرضه وتضمينه في  المناهج العلمية بالشكل الذي يتناسب  مع مستويات الطلاب.
شيء ضروري
 وعن رأيها  بما يقدمه المسرح المدرسي من أنشطة فنية قالت: وجود المسرح المدرسي شيء ضروري وفعال ضمن مجال الدراسة لأهميته في  صقل  للمواهب وإغناء لأفكار التلاميذ الفنية ورفع السوية الفكرية لهم ،وقد  قدم  المسرح المدرسي نشاطات موسيقية ومسرحية وفنون تشكيلية وعن تطوير هذه الأنشطة يتم ذلك من خلال تفعيل دور المسرح في المدارس والتفاعل المشترك بين الأهل والمدرسين المكلفين من قبل المسرح المدرسي ومساعدة مدراء المدارس من خلال تفريغ غرفة خاصة بالمسرح  وإجراء دورات تدريبية لكافة المكلفين .
أهمية التنويع
 وفيما يخص  ملاحظاتها على أسلوب تقديم الفعاليات الفنية أضافت : يجب التنويع بالنشاطات الفنية وإفساح المجال بشكل جيد لطلاب المدارس لإظهار مواهبهم وتكريمهم  على جهودهم لكي يشعروا بقيمة  عملهم .
شريحة واسعة
وعن امتلاك المسرح المدرسي كافة مقومات نجاحه وكيفية تطويره قالت:  المسرح يمتلك شريحة واسعة من المجتمع وهم جيل الشباب الذي يحتاج لكوادر ويمكن رفع سويته  من خلال الدورات المتتالية وخلق المساحات العملية من حيث اختيار الأغاني والنصوص والمعزوفات والعمل  عليها بشكل جيد .
تعاون مثمر
وعن توفر الكادر المناسب في الأنشطة المسرحية أشارت :أنه يوجد كادر متخصص وبمستوى جيد جدا ً وهو يقوم على التعاون المثمر من قبل دائرة مسرح  حمص المدرسي والمكلفين.
رفع سوية التفكير
وعن أهمية  مشاركة الطلاب في الأنشطة الفنية قالت :العمل الفني يرفع سوية التفكير لدى الطالب ويعطيه المجال لإظهار موهبته  والترويح عن نفسه  خاصة في الظروف الحالية التي مر بها بلدنا الحبيب  ونحن بحاجة لزرع ابتسامة ونسعى لخلق جيل مثقف وواع .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة