جرحانا .. بكم يشرق فجر جديد وبسواعدكم نصنع النصر

العدد: 
15187
التاريخ: 
الخميس, تشرين الأول 4, 2018

لأجل سورية .. يطلون  كوجه الصبح  على العرين فيفيض  على العالم عطر الياسمين بصوتهم يجلجلون الأرض ويقولون للعابثين ..هنا سورية ..  رجالها  قرابين عزة وكرامة ، خير خلف لخير سلف..
 مستعدون دائما ً لمعارك الرجولة والتصدي لأي اعتداء في ملحمة صمود وكبرياء.. أصحاب عزيمة لا تلين وإرادة قوية لن تتزعزع يوما ًرغم المعاناة وألم الجراح  ..  أباة لا يعرفون  الانكسار فالوطن يعلو ولا يعلى عليه ويستحق التضحية بالدماء والأرواح اختبرهم الزمن مرارا ً وتكرارا ً فما كانوا إلا السيف في وجه الغزاة .. وكانوا في صفحات الزمن بطولة ,وفخرا . جاهزون للعودة إلى أرض المعركة دائماً ...ماضون في تطهير كامل تراب سورية ..
 مستمرون في العطاء  في بذل الدماء ، معاهدون الله والوطن وقائد الوطن أن يظلوا الجند الأوفياء للتراب الغالي ، معاهدون الشهداء  أن دمهم لن يذهب هدراً سيتابعون طريقهم ويسيرون على نهجهم حتى تحقيق الانتصار وعودة الأمن والسلام إلى ربوع وطننا الحبيب .
 جرحانا .. صانعو الانتصار لكم المحبة  وعليكم  سلام الله وأمانه
 لقاؤنا يتجدد مع الأبطال نتعلم منهم عشق الأوطان ، ومعاني الرجولة والإقدام ، الأشقاء الجرحى سليمان ورضوان ومحمد غرّة لهم قصة عشق يروونها لنا :  

الجريح البطل سليمان غرة:
 نحن خير من ندافع عن سورية
 يقول البطل سليمان  : نحن رجال أشداء البأس، أبطال ميامين ، نعطر ساحات وميادين المعارك بعبير دمنا ، نؤمن أن الشهداء  تمجدهم الأرض وتحتضنهم السماء وهم الذين قال عنهم شاعر سورية الكبير عمر أبو ريشة :
 تقضي الرجولة أن نمد جسومنا جسراً فقل  لرفاقنا أن يعبروا إن عهد الشهادة أو النصر الذي قطعناه على أنفسنا ، سيبقي سورية حصينة منيعة تعانق سماء المجد وتشع حضارة وقيما ً وأصالة ، تبعث رسالة الصمود والتحدي لكل المتآمرين والأعداء الذين يحاولون النيل من  ثوابتهاوهويتها الحضارية , وأضاف :منذ أن صممت على الدفاع عن الوطن، امتلكت القدرة على تحمل المسؤولية  لمواجهة الظروف والمستجدات واتخاذ القرار بما يتناسب ومتطلبات المعركة الحديثة ، إضافة إلى التحصين النفسي والمعنوي ضد الهجمة الشرسة  التي تتعرض لها سورية ،وما يتطلب ذلك من جهد  وإصرار  على مواجهة أعداء الوطن وخيارنا في ذلك  «الشهادة أو النصر » ونحن خير من يدافع عن أرضنا الحبيبة سورية ، والحصن المنيع  ضد أعدائها ، وصونها من رجس الإرهاب التكفيري وداعميه .. شاركت في معظم المعارك التي خاضها الأبطال ضد العصابات الوحشية الظلامية في حمص – حلب – ريف اللاذقية الشمالي_ وفي ريف دمشق .
 إصابتي كانت في معارك حمص – باب هود ، فبعد أن حملنا أرواحنا على أكفنا واجهنا الموت وجها ً لوجه ، لم نتهاون أو نتراجع في أشرس معركة خضناها ضد العصابات المجرمة وأجبرناهم على التراجع والانهزام .. ثبتنا في محيط قلعة حمص ، بعيون تترقب لاتنام ، وبأيد ثابتة على الزناد..
 بعد أيام قليلة هاجمتنا العصابات الظلامية بأعدادها الكبيرة ، تصدينا للهجوم بشجاعة الأسود  ، قاتلناهم لساعات طوال ، صمدنا رغم ارتقاء  شهداء ، وأقسمنا أننا نموت ولانسلم القلعة  ، وكنا على قسمنا الأوفياء ، أجبرناهم على التراجع ومنعناهم من سحب قتلاهم وجرحاهم ، بعد ذلك بدأت الصواريخ تنفجر في كل الاتجاهات ، أصابتني شظايا صاروخية في أنحاء جسدي ... في المستشفى تلقيت كل رعاية واهتمام ، إلا أن الإصابة في الرجل اليمنى أدت إلى قصرها لكنها لم تعيقني عن مواصلة درب النضال ، بل زادتني قوة وتصميما ً وقاتلت مع الأبطال  في معارك – حلب – اللاذقية – وهاأنا اليوم معهم في ريف السويداء ، الدرع الحصين في وجه تنظيم داعش ..
وفي الختام قال الجريح البطل :اليوم كما الأمس وكما الغد نعاهد الله والوطن وقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد على مواصلة النضال والتفاني في حمل الرسالة وتأدية الأمانة وحماية  أرض الوطن وتحقيق  أهدافنا في النصر الذي أصبح ( قاب قوسين أو أدنى ) فنحن رجال أشداء .. أطلقنا للسماء النداء وعانقنا الدنيا بزهو الانتماء ، الانتماء للوطن،للأرض ،للجيش والقوات المسلحة درع الوطن وحصنه المنيع.  

الجريح البطل رضوان غرّة:
شام المجد وطن صامد
عندما يرفرف الوطن بجناحيه ويطل رافع الرأس، وعندما يظل وجهه المضاء بالشمس ملاذا ً لكل الأبطال، ويجيء الصباح متأبطا ً أخبار الانتصار .. عندها نعرف أن أعداء الوطن إلى زوال وانكسار، وأننا أعلنا الانتصار .. انتصار الحياة ..
ما الذي نستطيع قوله عنك أيها البطل الجريح وبك عنفوان يقهر الألم وابتسامة تزيدنا ثقة بالنصر، محطاتك طويلة مع الجراح.. لم تنل من عزيمتك وصمودك.. إرادتك قوية تتخطى حدود المستحيل في صون الوطن وتحقيق الانتصار ..
 سلاما ً لكلمات نصر كتبت بلون دمك.. سلاما ً لرايات السلام تخفق على وقع خطاك ألف سلام وتحية لجراحك أيها البطل رضوان غرّة ...يقول الجريح البطل رضوان : سورية أرض مباركة ، شام المجد وطن صامد ستظل رايتها الأبية خفاقة للعلا، مهما تعكر ليلنا .
 وأضاف :تنقلت على كامل الجغرافية السورية وشاركت في معظم المعارك في حمص حتى تحريرها  وحلب أيضاً.. في ريف اللاذقية الشمالي، تدمر، القنيطرة، درعا ..
أصبت في المعارك ثلاث إصابات كبيرة ، إصابتي الأولى في حمص – حي القرابيص – عندما تعرضنا لهجوم شرس من قبل المجموعات الإرهابية ، قمنا بالتصدي لهذا الهجوم  .. واجهنا رصاصهم وقذائفهم وحقدهم الأسود  بإيمان وثقة أكيدة بالنصر وأقسمنا على عدم التراجع.. في أثناء هذه  المعارك  جاءتني رصاصات الغدر وأصابت  رجلي  اليمنى وتسببت في قطع أوتار  أصابع القدم ...وما أن هدأت آلامي قطعت نقاهتي وعدت لأشارك الأبطال في معارك  النصر والتحرير، إصابتي الثانية في مواجهات تلكلخ .. قرية الحصرجية – كنا في تنفيذ مهمة اقتحام  وبعد اشتباكات عنيفة مع المسلحين نجحنا في تنفيذ المهمة.. و  بينما كنت أقوم بسحب جثامين رفاقي أصبت  بقذيفة لم أصح  إلا  في المستشفى ..
إصابتي كانت شظية في الظهر .. وأخرى بجانب الكلية وخمس شظايا في الرجلين  وواحدة اقتطعت جزءاً من أذني وتسببت بأذية سمعية ، وثلاث بيدي اليمنى .. قدم لي الأطباء والكادر التمريضي  كل عناية ورعاية واهتمام .. وقاموا  بانتزاع  جميع الشظايا إلا التي بجانب الكلية  وأخرى بجانب العمود الفقري وذلك  لخطورة استئصالهما ..
ما إن تماثلت جراحي للشفاء حتى استعدت لياقتي البدنية والتحقت مع الأسود لخوض معارك النصر والخلاص  من الإرهاب وشره.
في الطريق إلى درعا لتنفيذ مهمة تعرضنا لكمين مسلح انهال علينا  الرصاص والقذائف فلم نبال وتابعنا  رحلة التصدي ، تلاها صواريخ حرارية أصابت معظم العربات والأبطال مما أدى إلى إصابتي بحروق في كامل جسدي وخاصة الوجه والصدر واليوم بعد انتهاء نقاهتي سأتوجه إلى إدلب لمشاركة الأبطال في معارك القضاء  على الإرهاب ، أرواحنا  قرابين لسورية الخير  فأبشري بلادي إن ثمار النصر يانعة..
وأخيراً كل الشكر والامتنان لكم جريدة العروبة أتمنى أن  أظفر بشرف الشهادة في سبيل الله والوطن .. لتبقى سورية الغالية فسيفساء المجد الثمين..
 وبدورها جريدة العروبة تقول للبطل رضوان : حماك الله أيها المغوار وعافى جراحك إنه نصر به تعلو وتشمخ الهامات ، نصر يكلل جبهة الأحرار في أرض الفداء .


الجريج البطل محمد غرّة:
 أترقب لحظة شفائي لمتابعة مهامي
 أرضنا طاهرة  بدماء الآباء  والأجداد من الشهداء الخالدين ونحن من يحافظ على قداستها  و أرواحنا فداء لها ، نقدم على اقتحام الصعاب  لأنها تصنع الرجال  .
 بهذه الكلمات بدأ الجريح البطل محمد غرة  حديثه وتابع قائلاً : هي حرب المصير  بكل ما فيها من شمولية وأهداف و مستويات في  الميادين العسكرية و السياسية و الاجتماعية.
إن حجم الحقد على سورية عبر القوى التي حشدت و الأسلحة التي فاقت كل تصور لتأجيج أوار الموت و الدمار يشكل عمقاً خطيراً للغاية لأننا نستدل على أهداف الحرب العدوانية من خلال ما أعدّ لها و حشد في سبيلها لذلك فإن الشعب في سورية خاض و يخوض المعارك الوطنية المشرفة في كل مكان على أراضيها ضد الغزاة و الإرهاب و في طليعته الجيش الذي يسطر ملحمة من أروع ملاحم البطولة  و الكفاح و النضال الوطني و التضحية و الفداء و الشهادة للحفاظ على السيادة و الاستقلال و القرار الوطني ..
هذه الحرب ليست فقط مع الإرهابيين ولكن مع من يرعى الإرهاب  ، الإرهاب هو فقط أداة  تستخدم من قبل الدول الغربية التي تريد أن تجعل من الدول و الشعوب عبيداً لها  و السيطرة على كل ما لدي هذه الدول مادياً و معنوياً .
ويتابع البطل محمد : شاركت في الكثير من المعارك ضد الإرهاب الغاشم في حمص – الغوطة الشرقية دوما – درعا – القنيطرة – حلب – دير الزور .
إصابتي الأولى في حمص أثناء المواجهات مع شياطين الموت لتحرير البويضة الشرقية من رجسهم و دنسهم بسبب انفجار صاروخ دخلت شظاياه في يدي اليمنى و صدري بعد إسعافي تم انتزاع الشظايا وأدت إلى تقطيع أوتار الكف و المفصل و أصابع اليد اليمنى خضعت للعلاج اللازم  «العلاج الفيزيائي» ثم عدت لخوض غمار معارك الشرف و البطولة .
في الخالدية – بحمص – كانت إصابتي الثانية حين اشتدت المعركة ضد الإرهاب الغادر وعلت أصوات الانفجارات من قذائف و صواريخ أيضاً انفجر أحد الصواريخ  بالقرب مني لم أبال  وتابعت خوض المعركة إلى أن سقطت أرضاً... في المستشفى عرفت أن الإصابة أدت إلى أذية أذنية دائمة..
لم تثنن إصابتي عن القتال والعودة إلى أرض المعركة بكل بسالة وشجاعة مهما بلغت جراحي فما أقوم به هو جزء بسيط من واجبي تجاه وطني الذي يستحق الكثير من التضحيات فنحن أصحاب حق وسننتصر وبنصرنا سيصل صوتنا إلى جميع أنحاء العالم ..
في حلب – قرية نجارة – شاركت الأبطال في معارك عنيفة وقاسية لطرد العصابات المجرمة من القرية استمرت لأيام  استطعنا بصبرنا وثباتنا وشجاعتنا الانتصار عليهم .
أصابتني طلقات قناص بالرجل اليمنى – الفخذ والركبة – أدت إلى تهتك العضل والأعصاب خضعت لعلاج طويل ومازلت والآن أترقب لحظة شفائي لمتابعة مهامي في ملاحقة العصابات الإرهابية بإدلب ..
وما أود قوله أخيراً : ترخص الدماء والأرواح في سبيل عزة الوطن وكرامته التي يصونها الأبطال فمنهم من اختار خير الأبواب عند الله وهو  باب الشهادة ومنهم من يضمد جراحه ليكمل مسيرة العطاء ..
التحية لقائد الوطن وربان السفينة السيد الرئيس بشار الأسد والى الزنود السمر التي عاهدت الله والوطن أن تكون أهلاً للأمانة والثقة ..
بكم يشرق فجر جديد
جرحانا الأبطال .. بكم يشرق فجر جديد وبسواعدكم نصنع النصر الأكيد نصر  يعبق برائحة الشهادة يضمد جراحكم الذكية فألف تحية وسلام لأرواح الشهداء والشفاء العاجل للجرحى ..

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
لقاءات : ذكاء اليوسف