سورية ماضية في دحر الإرهاب وتطهير ترابها

العدد: 
15187
التاريخ: 
الخميس, تشرين الأول 4, 2018

لم يكن حادث إسقاط الطائرة الروسية أيل 20 في ليلة السابع عشر من شهر أيلول الماضي الذي أودى بحياة /15/ ضابطا روسيا حدثا عابرا وبعيدا عن أصابع المخابرات الأمريكية في نسج خيوطه وذلك بتوقيع الطائرات الصهيونية حيث تمت دراسته والتخطيط له بعناية فائقة الدقة ، فالرادارات الأمريكية والصهيونية تعرف أن الطائرة في الجو وأنها طائرة استطلاع تقوم بالتنصت على المسلحين في ادلب . كما ان العدو الصهيوني لم يبلغ القوات الروسية بالغارة الصهيونية الا قبل أقل من دقيقة من الهجوم على الساحل السوري وعلى مقربة من القاعدة الروسية في حميميم .
 لقد حملت روسيا قادة العدو الصهيوني كامل المسؤولية عن الحادث بضوء أخضر من أمريكا خاصة أن قادة العدو الصهيوني لديهم مطلق الصلاحية بضرب أي هدف يشكل خطرا على الكيان الصهيوني ليس في سورية فحسب بل على مساحة الوطن العربي .
 لقد جاء الرد الروسي موجعا لأمريكا واسرائيل وذلك عندما قررت روسيا تزويد الجيش السوري بمنظومة /إس300 / المتطورة والمصحوبة بنظام التشويش الالكتروني الكهرومغناطيسي على الأقمار الصناعية الأمريكية والاسرائيلية .
 لقد أصبحت الطائرات الصهيونية على مختلف انواعها بدون أجنحة إذ أن الصواريخ الجديدة قادرة على اسقاطها فوق المطارات الصهيونية  وبذلك يكون الكيان الصهيوني قد خسر أهم مصادر قوته التي كان يتبجح بها وقد كان جيش الاحتلال قد خسر أهم مصادر قوته على الأرض وهي دبابة المير كافا التي مازال وادي الحجير في الجنوب اللبناني شاهدا على أكبر مقبرة لتلك الدبابات والتي صهرتها صواريخ الكورنيت الروسية .
لم تستطع أمريكا وإسرائيل توريط روسيا في الصراع بشكل مباشر بردة فعل تسقط فيها  روسياالطائرات الاسرائيلية  وبالتالي يتم خلط الأوراق من جديد  بعد أن أصيب قادة العدو الصهيوني بالذعر وهم يشاهدون الانتصارات السورية المتتالية وانحسار أدواتهم الارهابية من المسلحين خاصة بعد اتفاق سوتشي الروسي التركي حول إدلب .
 لقد وجد قادة العدو الصهيوني أنفسهم و قد خسروا كل شيء في سورية بعد حوالي ثمان سنوات من الصراع الدولي الكبير على الأرض السورية وان الجيش العربي السوري قد استطاع امتلاك خبرات قتالية لم تتوفر لأي جيش آخر كما ان امتلاك سورية لمضادات دفاع جوي حديثة جعل قادة العدو الصهيوني يحسبون ألف حساب لما سيكون من ارتدادات عكسية على الكيان الصهيوني وعلى المتصهينين من قادة دول الخليج العربي الذين سيكون مصيرهم مزبلة التاريخ .
لم يتطابق حساب الحقل مع حساب البيدر لدى قادة العدو الصهيوني فوقعوا في شر أعمالهم ومهما كان للباطل من سطوة أو ربح معركة هنا أو هناك فإن سطوة الحق أكبر وفي النهاية فالحق هو المنتصر ونحن أصحاب حق ولذلك كان الانتصار حليفنا  وسورية قيادة وجيشا وشعبا ماضون معا لدحر الارهاب وتحريرها حتى آخر شبر .   
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شلاش الضاهر