ماوراء الحدث...سورية تجدد نصرها العظيم

العدد: 
15187
التاريخ: 
الخميس, تشرين الأول 4, 2018

في ذكرى حرب تشرين تستعيد سورية أمجاد نصر عظيم حطمت فيه أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي ادعى أنه لا يقهر وتملأ سلالها من نصر جديد يعيشه السوريون في كل بقعة سورية مع تقهقر الإرهاب على أبوابها ، فخلال سبع سنوات من النضال كانت سورية عنواناً للصمود والتحدي حاربت عصابات الإجرام القادمة من كل بقاع الأرض ودفعت عن العالم كله شرور الإرهاب ودفنت أسطورة داعش التي خلقتها قوى الشر للنيل من سورية المقاومة ولتقسيمها وشرذمتها إرضاء لإسرائيل وتحقيقاً لمشروع شيطاني في شرق أوسط جديد تعيث فيه إسرائيل فساداً وتدمر فيه الدول العربية وتضعفها لتتسيد الموقف وتثبت كيانها المحتل في قلب الوطن العربي ، لذلك لا نستغرب ما يعانيه الوطن العربي اليوم من أزمات بعد افتعال ثورات الخريف العربي التي فككت الدول العربية وشردت أهلها وألهتها عن عدو حقيقي يتربص بها ، فاليمن الجريح يعاني من عدوان التحالف العربي بدعم إسرائيلي وأمريكي حتى امتلأت أرضه بالقبور ومات أطفاله تحت الأنقاض وتحت وطأة الجوع والمرض ، والعراق تمزقه النزاعات بعد أن مهدت أمريكا لخرابه وشرذمته وفي ليبيا ميليشيات متقاتلة وفرق متناحرة أضاعت البلاد وسارت بالليبيين نحو الهاوية ، أما في سورية فكانت الحرب عليها طويلة وشاقة إلى أن تمكنت من إفشال مشاريع العدوان وأوقعت العدو في شر أعماله وما تزويد روسيا للدفاعات الجوية السورية بصواريخ « إس 300» مؤخراً إلا دليل على أن إسرائيل سقطت في الفخ الذي نصبته لسورية خلال اعتداءاتها على مواقع عسكرية سورية ، فكان الاعتداء سبباً في تزويد سورية بصواريخ تحمي مجالها الجوي وتشل طائرات العدو وصواريخه مع بدء انطلاقها من المطارات الإسرائيلية الأمر الذي أثار رعب إسرائيل وسخطها وأعاد ذاكرة الإسرائيليين إلى حرب تشرين التحريرية يوم دفنت سورية أسطورة الجندي الإسرائيلي المزعومة وأثبتت للعالم أن العين السورية قادرة على مقاومة المخرز الإسرائيلي مهما بلغ حجمه وقوته .
سورية في حرب تشرين حجمت العدو الإسرائيلي ولقنته درساً لم ينسه حتى اليوم وفي حروبها اليوم تعيد مجد الانتصارات وفي كل يوم نصر تشريني جديد تثبت فيه سورية أنها قادرة على الصمود وتعلم فيه العالم درساً جديداً في الثبات والمقاومة .
فمنذ أن تكالب العدو على أبواب الوطن وأبناء سورية يدفعون الضيم عنه ويقدمون أرواحهم رخيصة على محراب الوطن ويقدمون الغالي والنفيس ليطهر أرضه من الارهاب الذي عاث فيها المجرمون قتلاً وإجراماً واليوم وفي إدلب تحديداً ينتظر السوريون الخلاص النهائي من الإرهاب ويتطلعون إلى تحرير إدلب سلماً أو حرباً، فلا خيار أمام المجموعات الإرهابية التي رفضت تسليم سلاحها كما رفضت بيان سوتشي إلا القبول بالشروط السورية أو أن سلاح الجيش العربي السوري لهم بالمرصاد .
في تشرين يتطلع كل سوري إلى مستقبل عظيم تعيشه سورية المحررة المعافاة بعد أن يتم دحر الإرهاب بشكل نهائي لبنائها مجدداً وإعادة إعمارها وعودة من تشرد من أبنائها إلى مسقط رأسهم وديار أهلهم وقد حان  الوقت لينعم السوريون بحلاوة النصر وكل تشرين وسورية بألف خير .
mmalshaeer@gmail.com

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمود الشاعر