البطاقة الذكية قاعدة بيانات حقيقية لضبط حركة المشتقات النفطية

العدد: 
15188
التاريخ: 
الأحد, تشرين الأول 7, 2018

أتمتة المشتقات النفطية و ضمان عدالة التوزيع و ضبط الأسواق و تخفيف الهدر و إيجاد آلية مناسبة لحفظ حق كل مواطن بالمواد التموينية و بداية مع المشتقات النفطية تلك أهم الأهداف التي تتحقق من تنفيذ أتمتة المواد المدعومة حكومياً ...كانت أهم المحاور التي تحدث بها المهندس مصطفى حسوية المدير العام لشركة المحروقات  و المهندس يونس رمضان مدير فرع المحروقات حمص في ندوة أقامها فرع اتحاد الصحفيين بالتعاون مع مديرية الثقافة توضح أهداف البطاقة الذكية و دواعي الحصول عليها...

 وذكر حسوية أن البطاقة الذكية جزء من رؤية وزارة النفط و شركة المحروقات التي أثبتت فاعليتها بأتمتة و ضبط كميات المشتقات النفطية من المنبع إلى المستهلك ,مشيراً إلى أنها تشمل المستودعات و الصهاريج و المحطات ...

تسجيل 46 ألف آلية حكومية
 وعن البدايات ذكر حسوية بأنها كانت بتطبيق نظام البطاقة الذكية على الآليات الحكومية في عام 2014 و حققت نجاحاً كبيراً و تم تسجيل 46 ألف آلية حكومية حصلت على البطاقة الذكية و 120 محطة تمت أتمتتها  , و يتجاوز الوفر المحقق  8 مليارات  ل.س خلال أربع سنوات..
موضحاً أنه قبل استخدام البطاقة  كانت كل الآليات الحكومية تتزود بالمحروقات عن طريق القسائم و يتم استهلاكها كلها , و لكن من خلال تطبيق نظام البطاقة الذكية على الآليات الحكومية أصبحت تستجر  الكميات المستهلكة فعلاً ..

الكميات تحددها اللجان
أما المرحلة الثانية تتعلق بالآليات الخاصة و العائلات وكانت البداية  بعام 2016 بمحافظة السويداء والسيطرة على أزمة البنزين , حيث  كانت السويداء تستهلك يومياً 16 طلباً كل طلب  كميته 23 ألف ليتر و يستهلك كله,مع بقاء  عدد كبير من  المواطنين لا يحصلون على البنزين ,لكن بعد تطبيق  نظام البطاقة الذكية على الآليات الخاصة انخفض الاستهلاك من 16 طلباً يومياً إلى 10 طلبات و حصول كل المواطنين على مخصصاتهم المحددة بالبطاقة .
 مشيراً إلى أن  كل محافظة تحدد الكمية التي تجدها مناسبة من قبل لجنة المحروقات و حالياً الكمية مفتوحة و يحق لكل صاحب آلية أن يتزود بالبنزين لملء خزان سيارته كاملاً لمرة واحدة يومياً,ويمكنه التزود بالبنزين مرة ثانية من محافظة أخرى في اليوم ذاته في حال السفر.
ثم تحدث عن تجربة محافظة دمشق بتفعيل العمل بالبطاقة الذكية بالنسبة لمازوت التدفئة  وعن  النتائج الإيجابية الكبيرة التي لمسها المواطن , إذ أصبح التزود بمازوت التدفئة عبر الاتصال بالرقم المجاني  9884 لتسجيل الطلب و خلال مدة أقصاها 48 ساعة تصل إليه الكمية المطلوبة بعد أن كان مجرد التسجيل على الدوربالقوائم الإسمية يستهلك يوماً أو يومين من الانتظار غير المجدي علماً أن المحافظة كانت  تستهلك 55 طلباً يومياً دون وصول الدعم لمستحقيه وبقاء نسبة كبيرة من المواطنين بدون مازوت تدفئة لمدة طويلة..

تحقق رقابة فعلية
ثم تحدث حسوية عن تفعيل البطاقة بمحافظتي طرطوس و اللاذقية بتاريخ 13 -8 من العام الحالي  بالنسبة للآليات الخاصة ,موضحاً أن كل محافظة  كانت تستهلك28 طلباً يومياً وبقاء الكثير من الطوابير بانتظار البنزين,مشيراً إلى أن اللاذقية  استهلكت قبل يوم واحد من تفعيل البطاقة كل احتياطي محطات الوقود ,أما بعد تفعيل البطاقة أصبح الفائض يزيد عن مليون و100 ألف ليتر خلال اليومين الأول و الثاني للتفعيل..
وذكر بأن  الهدف من البطاقة ضبط عمل المحطات وإخضاعها للرقابة الفعالة لأن صاحب المحطة لا يمكنه التصرف بأي لتر بدون البطاقة الذكية كونها مربوطة بنظام متكامل  بين التموين و المحروقات والشركة المنفذة للبطاقة الذكية و تتم مراقبة كل الكميات المصروفة و المباعة لأي آلية و ما هي الكميات المتواجدة بكل محطة , ويوجد قائمة بأسماء و مواقع المحطات التي توجد فيها المادة مع الكميات وهي تحدّث بشكل يومي على موقع الوزارة ..
وأشار رمضان إلى أن البطاقة وجدت  لضبط عمل المحطات و مراقبة حركة المشتقات النفطية بشكل كامل, و توجد نظرة حكومية مستقبلية متطورة  فالبطاقة قابلة للتوطين بالمصرف المركزي بحساب معين يمكن لصاحب البطاقة أن يسدد قيمة البنزين من خلال الموبايل.
 ولها استخدامات أخرى تمكن من إيصال  أي مادة مقننة وأي دعم ستقدمه الدولة للمواطنين سيكون من خلال نظام البطاقة الذكية على أساس أنها قاعدة بيانات صحيحة و واضحة...
 وذكر حسوية بأن العمل جار في محافظات السويداء وطرطوس و اللاذقية و اعتباراً من تاريخ  1-11  سيفعل العمل بها في محافظتي حمص وحماة بالنسبة للآليات ,والمرحلة اللاحقة حلب ودمشق وريف دمشق بعدها دير الزور ودرعا والقنيطرة  ..

طريقة جديدة لتوزيع الدعم
وأوضح رمضان أنه بالنسبة للتدفئة كل بطاقة تفعل ب400 لتر مازوت على دفعتين أولى و ثانية كل منها 200 ليتر و بإمكان المواطن التزود بالكمية التي يحتاجها مع الاحتفاظ بحقه بباقي الكمية
 واستعرض جون اليان نائب المدير العام للشركة الخاصة المنفذة للبطاقة الذكية إجراءات الحصول على البطاقة و التي أصبحت مجانية بشكل كامل بعد أن كانت تكلفتها 550 ليرة , وأشار إلى أن مشروع أتمتة توزيع المشتقات النفطية العائد لوزارة النفط و الثروة المعدنية ,و الذي ينفذ من خلال الذراع التنفيذية للوزارة ممثلة بشركة المحروقات  هو مشروع من ضمن رؤية الوزارة لضبط حركة المحروقات وإيصال الدعم لمستحقيه .

من 5 إلى 16 والعدد بازدياد
لافتا أن المرحلة الأولى  بحمص هي إصدار البطاقة لكل عائلة و كل سيارة من خلال التعاون مع المعنيين بالمحافظة ,وعن عدد المراكز قال محمد شاهين عضو المكتب التنفيذي بالمحافظة بأنها: كانت خمسة في البداية و أصبحت 16 والعدد في ازدياد مستمر  والعمل جار لافتتاح مراكز جديدة تهيؤاً لتاريخ 1-11  موعد إطلاق خدمة التزود بالبنزين و مازوت النقل عن طريق البطاقة ,مشيراً إلى العمل بالبطاقة سيعطي قراءة حقيقية  للأرقام الحقيقية للاستهلاك  لوضع سياسة حكومية مستقبلية لتوزيع المشتقات النفطية  بالنسبة للآليات والعائلات و العدالة بتوزيعها و إيصال الدعم لمستحقيه بطريقة أفضل وأكثر تنظيماً ..
 وأشار إلى أن البطاقة بمثابة  حساب مصرفي و بالتالي توفر قاعدة بيانات حقيقية و يسهل التواصل عبرها وستستعملها الحكومة لقراءة الأعداد والأرقام و الاستهلاك  ومع مرور الوقت من الممكن أن يوزع على البطاقة أي نوع من أنواع الدعم الحكومي لأي مادة يمكن أن تُحتكر ..
وأوضح شاهين أن  البطاقة الذكية لها 3 أهداف الأول قمع ظاهرة التهريب أو التصرف بمادة مدعومة و الثاني إعادة توزيع الدعم الحكومي بشكل عادل وثالثها ترشيد الاستهلاك  , والنتيجة الحتمية هي وضع إحصائية دقيقة لعدد العائلات بالمحافظة و بالتالي احتساب الحاجة الفعلية...

مركزان جوالان
وأوضح شاهين بأن العمل يتم وفق خريطة توضع لكل البلديات و بدأنا ب13 مركزاً , أربعة في المدينة  والباقي في الريف أربعة منها مفعلة فقط إضافة لتغيير مواقع بعض مراكز المدينة لأنها كانت في قاعات مدرسية ويتعذر استمرار العمل بعد بدء العام الدراسي.
و أشار إلى أن التوجه لفتح مركز بمديرية الشؤون المدنية لتخديم الريف الشمالي, ومركزان  جوالان  أحدهما في معمل السماد لوجود  3 آلاف عامل وأخر  في المصفاة التي تضم ما يقارب  4 آلاف عامل ...
  ومن الممكن وضع مركز جوال في محطة انطلاق السيارات (الكراج) لتخديم عدد كبير من المواطنين
 و أضاف : طالبنا بإحداث مراكز جديدة أحدها في مدينة الرستن بعد تخديمها بالهاتف الأرضي  وفي الرقاما و الفرقلس و حديدة وتلكلخ والمشرفة و المخرم وفي بلدية زيدل وبلدية الناعم وبلدية مرمريتا بالإضافة لمركز الحواش ليصل العدد الكلي إلى 25  مركزاً في حمص ..

كل الحالات الخاصة بالحسبان
و استعرض الحضور العديد من الحالات الخاصة ,و ذكر شاهين بأن الشروط كاملة ومتكاملة كل الحالات الخاصة يمكن تقديرها من قبل اللجنة مشيراً إلى أن إمكانية التعديل واردة ,منوها إلى أنه وخلال ثلاثة أشهر حصلت 44 ألف عائلة على البطاقة إضافة ل16 ألف آلية خاصة وهو رقم جيد , والازدحام والتأخير في أغلب الحالات لبطء شبكة الانترنت , وفيما عدا ذلك فالعمل يسير بوتيرة جيدة ومتسارعة ..  
Hanadisalama1985@gmail.com

المصدر: 
العروبة