نافذة للمحرر...قوة الحضارة

العدد: 
15189
التاريخ: 
الاثنين, تشرين الأول 8, 2018

رغم سنوات الحرب الارهابية الدولية الظالمة  المفروضة على سورية ما زالت هي سورية  منبت الحضارة الانسانية الوطن الذي كان دوما منارة للبشرية في جميع المجالات وعبر التاريخ ما زال صامدا يقوم بدوره الحضاري  في تنشئة الاجيال المتعلمة ... بعد سبع سنوات من حرب عالمية على وطن الابجدية قادتها اعتى واقوى واغنى الدول المتسلطة في العالم المعاصر بعد التدمير الممنهج لمقدرات بنتها الاجيال السابقة  ما زالت سورية دولة مؤسسات ناجحة في مجال التعليم ..ما زالت كما كانت قبل الحرب تقدم التعليم المجاني لابنائها و«ابناء غيرها من الاشقاء »منذ الطفولة وحتى نهاية مرحلة الدراسات العليا خمسة ملايين طالب في المرحلة ما قبل الجامعية وما يزيد عن نصف مليون طالب جامعي يتابعون دراستهم متجاوزين كل مصائب الحرب الارهابية ,جيل كامل من هؤلاء تابع دراسته تحت وابل القذائف في حلب وحمص ودمشق ودير الزور وغيرها من المدن السورية مئات الاف الاطفال في مرحلة التعليم الاساسي والثانوي تابعوا  دراستهم  رغم حصار قراهم واحيائهم من قبل اعتى المنظمات الارهابية الدولية ...
اجل خسرت سورية الكثير في حربها ضد الارهاب الدولي المفروض عليها ولكنها ورغم كل المآسي حافظت بقوة على تنشئة وتعليم الاجيال الجديدة وتحقق كل ذلك بتضحيات الشرفاء الابطال من جنود وضباط الجيش العربي السوري وبجهد واصرار الشرفاء في كافة القطاعات المدنية ....
نجاح كل طالب هو هدية  لهذا الجيش وتفوق الطلبة وتخريج الاف الاطباء والمهندسين والتقنيين سنويا هو تفوق ونجاح لمن أمن الحياة الطبيعية والظروف لاستمرار قطاع التعليم بعمله الروتيني للجيش الذي اصبح امثولة في الصمود والتضحية .
مئات مليارات الدولارات صرفتها الدول العربية والغربية لتدمير سورية كانت كفيلة لو صرفت في خدمة الانسانية لتطوير حياة مليارات البشر عبر العالم ولساهمت في نهضة علمية وصناعية ,وسورية حققت رغم كل شئ انجازات تعليمية وعلمية وتابعت تقديم المعرفة والتعليم بمبالغ وكلف لا تقارن مع ما صرفه الاعداء لتدميرها وهي خّرجت من التقنيين والاطباء والاختصاصيين الجامعيين خلال سنوات الحرب ما يوازي  عدد سكان بعض  الدول العربية الداعمة للارهاب .
هي قوة الحضارة في سورية هي القوة التي بدأت حتى قبل اختراع اجدادنا للابجدية واستمرت مع كل سوري شريف عبر التاريخ بغض النظر عن المعتدي او الخائن .
سبق لجحافل الظلام ان اجتاحت بلد الحضارة عشرات المرات فلا همجية التتر  ولا اجرام المماليك العبيد ولا احتلال وتسلط العثمانيين اربعة قرون ازالت سورية ودورها الحضاري ... لا الاحتلال الفرنسي البغيض ولا التآمر البريطاني الدائم ولا الهيمنة الامريكية ورأس حربتها في المنطقة اسرائيل استطاعت ان تنهي الدور الحضاري لسورية ...
عندما تحتفل الجامعات السورية سنويا بعشرات الالاف من  خريجيها ومتفوقيها وعندما يفرح خمسة ملايين طالب  واسرهم باستلام نتائجهم المدرسية كل عام عندها ندرك ان سورية ستبقى سورية الحضارة رغم انف كل الاعداء
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بطرس الشيني