نبض الشارع.. حجج و تبريرات واهية على مدى 8 سنوات

العدد: 
15191
التاريخ: 
الأربعاء, تشرين الأول 10, 2018

مشكلة الصرافات الآلية كأي مشكلة أخرى يعاني منها المواطن كالخبز و المواصلات و المحروقات و المخالفات و غيرها الكثير التي لا مجال لتعدادها الآن و كلها بالإمكان حلها لولا وجود الفساد و المفسدين و التي من خلالها أيضاً تمارس بعض الجهات بقصد أو غير قصد إذلال الموظفين و المتقاعدين للوصول إلى رواتبهم المستحقة في بداية أو منتصف كل شهر
و هذا الأمر مستمر منذ سنوات و حتى ما قبل الأزمة و الحرب التي عانت منها البلاد و تقريباً منذ بداية الاعتماد على الصرافات في قبض الراتب و لكن الأمور بدلاً من أن تتحسن مع تحسن الظروف و عودة الاستقرار ازدادت سوءاً وفاقت الحد الذي يستطيع أن يتحمله الكثير ممن يضطرون للوقوف طويلاً لقبض رواتبهم التي لا تكاد تكفي لبضعة  أيام .. و مع ذلك لم تحرك لهذه المشكلة أو المأساة المستمرة لآلاف المتقاعدين أو الذين على رأس عملهم شعرة في رأس أي مسؤول لحلها أو على الأقل التخفيف من وطأتها رغم كل السنوات الطويلة من المعاناة و دائما و كما أشرنا هناك سبب وحيد عدم وجود رقابة فاعلة أو غيابها تماماً عن عملها و محيطها فتتعطل بعض الصرافات و تنفد النقود و تبقى الصرافات متوقفة لعدم وجود من يغذيها بالأموال و أيضاً هناك بعض الصرافات  ينتهي عملها بانتهاء الدوام الرسمي كتلك الموجودة في مراكز خدمة المواطن يضاف إلى ذلك عدم إنشاء صرافات جديدة أو أنها مخربة و لم يتم استبدالها كتلك الموجودة بالقرب من صحارى بحي عكرمة الجديدة أو التي أنجز بناؤها و لم يتم تجهيزها كتلك الموجودة في حي وادي الذهب  و غير ذلك ...كل تلك العوامل ساهمت في حالات الازدحام الشديدة مما استدعى وجود سماسرة لتقديم خدماتهم بالحصول على الراتب مقابل مبلغ مادي يتراوح بين 200-500 ل.س
و بالطبع سيجد المصرف كل التبريرات و الحجج لدحض هذا الكلام إذ ما زالوا يقدمون الأعذار تلو الأعذار منذ  8سنوات و أكثر دون أي جديد في لغتهم أو في تحسس ضمائرهم لحل هذه المشكلة التي اعتقد أنها لا تحتاج إلى كل هذا الزمن و إلى كل هذا التعقيد للحصول على ما يسمى راتب شهري.
 للتأكيد نقول إن هذه المشكلة متفاقمة في حمص بشكل خاص و الكل يتصرف وفق ما تقتضيه مصالحه الخاصة و المواطن آخر اهتمامات المعنيين في هذه المحافظة العتيدة
و كلامنا هذا ليس فيه مبالغة أو تجن على أحد لأن هذه المشكلة غير موجودة في طرطوس أو دمشق أو غيرها من المحافظات ،القضية هنا و الحل هنا و ما نحتاجه هو « مسؤول » يتحمل مسؤولية عمله و يحس بآلام الناس و معاناتهم و يشاركهم على الأقل في أبسط همومهم و بعض مشاكلهم و متطلبات عيشهم

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حسين الحموي