أجندات استعمارية

العدد: 
15192
التاريخ: 
الخميس, تشرين الأول 11, 2018

 مخططات أميركا وأجنداتها لا تنتهي لإطالة أمد الأزمة في سورية، وإدارتها العدوانية تفعل المستحيل لتحقيق ذلك، مرة بالإيعاز إلى حليفها التركي لتخريب أي اتفاق يخرج الإرهابيين من إدلب و عرقلة تحرير الجيش العربي السوري لهذه المحافظة، ومرة بتسريب المخطط تلو الآخر حول مسرحيات الكيماوي ومرة ثالثة بالتباكي على الحالة الإنسانية لتمرير سياساتها الشيطانية الإجرامية.
 وتتابع هذه الإدارة وحلفاؤها وأدواتها الإقليمية في المنطقة مخططاتها بشتى السبل لرسم خرائط المنطقة من جديد انطلاقاً من سورية، وحاولت زعزعة الاستقرار فيها خدمة لمصالحها الاستعمارية وأجندات الكيان الصهيوني الإرهابية معها.
والأدلة أكثر من أن تحصى على الأرض، فعندما رأت واشنطن تقدم الجيش العربي السوري في غير منطقة وتطهيرها من المرتزقة وإعادة الأمان إليها، راحت ترسخ وجودها العسكري في بعض المناطق من ناحية وتخترع الكذبة وراء الأخرى للاستمرار في مخططاتها العدوانية.
واليوم وبعد النفخ كثيراً في قربة الكيماوي المثقوبة والتهويل الإعلامي الكبير الذي صاحبها قبيل إخراجها على خشبة المسرح فإن إدارة ترامب العدوانية ذهبت إلى حد تعزيز وجودها العسكري في شمال شرق الفرات، مقدمة الدعم والمؤازرة لإرهابييها الذين تزعم أنهم معتدلون وغيرها.‏
ولكن الذي لم تدركه إدارة ترامب، التي تريد إشاعة الفوضى الهدامة في طول المنطقة وعرضها، أن مخططاتها ستذهب أدراج الرياح أمام إرادة السوريين الذين صمموا على دحر الإرهاب وإعادة الأمن إلى ربوع وطنهم مهما كلف الثمن، وأن كل الدعم الأميركي لميليشيات التطرف أو حتى العدوان المباشر لن يثنيهم عن تحقيق هذا الهدف.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد المعين زيتون