اس 300 يسقط افتراضات وتوليفات منظومة العدوان

العدد: 
15192
التاريخ: 
الخميس, تشرين الأول 11, 2018

تستبق توليفات الأمريكي نظرياته الافتراضية لينهل من معين عدائيته لكل شعوب العالم ولاسيما في منطقتنا وعلى وجه الخصوص سورية الداعم الأساسي للقضية المركزية للأمة العربية فلسطين فقد أشارت تصريحاته إلى أنه يعمل ليل نهار على استمرار نيران الحريق  العربي التي أشعلها في حياتنا لاستكمال جريمة اغتصاب حقوقنا ونهب ثرواتنا فهو يجدد اليوم غطرسته معاندا ومتجاهلا المواثيق الأممية التي تحدد قواعد التعاملات بين الدول فهو يرى نفسه فوق القوانين والأعراف وهذا بات واقعا ملموسا للجميع ولم يعد قابلا للتفسيرات والتأويلات ولاسيما التي تقتنص أفكارها من جعبة ذرائعها المشيرة إلى الانتخابات النصفية التي ستجري في الولايات المتحدة الأمريكية مطلع الشهر القادم ما دفع بالبيت الأبيض لرشق تهديداته يمينا وشمالا في هيستريا غير مفهومة حتى لحلفائه المشاطرينه الكذب والرياء ذاته تجاه قضايا المنطقة ولاسيما بعد إفشال مشروعه بإقامة الشرق الأوسط الجديد وتطهير أغلب الجغرافيا السورية من جراثيمه الإرهابية .. وما ظهر من مجون واشنطن وتل أبيب بعد تسلم الجيش العربي السوري لصواريخ / س – 300 / الدفاعية أصلا  خير دليل على استمرار نهج العدوان  ما يطفي على مشهد الأحداث مزيدا من التوتر والتعقيد بسبب لجوء منظومة العدوان على الشعب السوري لتصنيع مواقف متشنجة مؤطرة بتهديدات معلنة رغم تطورات الميدان لصالح الجيش العربي السوري التي تحقق الانتصارات مطلع كل شمس ما أنتج معادلات عالمية تنهي بالضرورة القطبية الأحادية وهذا واقع بات العالم بشرقه وغربه يتلمسه شيئا فشيئا ولاسيما الحراك الاقتصادي ليرسي الصمود الأسطوري للمجتمع السوري معايير نابضة بالقيم الإنسانية الحقيقية بعيدا عن الادعاء بنشر الديمقراطية وحقوق الإنسان الذي يستبيح الحلف الصهيو أمريكي دماءه بذرائع ماجنة بالشكل والمضمون .
الانتصارات السورية التي شملت جميع الصعد الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية تشكل اليوم الحامل الأساسي والموجه للخيارات السياسية العالمية مهما افتعل الكوبوي الأمريكي مواقف هيستيرية ليبقى المعيار لقراءة حقائق الواقع ومتغيرات الأحداث مبنيا على مقاربات انجازات الشعب السوري الذي واجه أعتى حرب شاركت فيها أكثر من /100/ دولة سواء بالتمويل أم بالتدريب وإرسال الإرهابيين بهدف تغيير وجه العالم وعلاقاته الدولية كون الانتصارات السورية تفرض على منظومة العدوان / أصلاء ووكلاء / التي يقودها الحلف الصهيو أمريكي  مراجعة جادة لحساباتها لتمهد لتفاهمات تنهي كل أشكال العدوان بشكلها العسكري الإرهابي أو بالعقوبات الاقتصادية  .        
لقد بات بحكم المؤكد أن الموقف من مكافحة الإرهاب وأولويته يتم توظيفه للاستثمار السياسي أكثر مما يعبر عن رغبة في مواجهته ولاسيما من قبل الغرب وأدواته الإقليمية وهو ما نلمسه فعليا في رغبات تدوير الزوايا التي تجري على قدم وساق في محافظة ادلب وتعهد التركي بإنهاء الوضع الشاذ للإرهابيين فيها علما أن الارتياب في مواقفه مازال قائما  و بالانتظار/ حتى يذوب الثلج ويظهر المرج  / علما أن المقاربات حيال مستجدات الأحداث في المشهد السوري بحكم الضرورة ستأخذ بما ينطق به الميدان بكل تفاصيله .. الأهم أن الانجازات التي يحققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه تشكل الضمانة الأساسية لمنع الاستطالات والتورمات المعادية لشعوب المنطقة وخاصة بعد تسلم الجيش العربي السوري لصواريخ / اس  300 / .
اللافت والمدهش لدرجة الاستغراب أن أغلب الساسة الأمريكيين يدركون أن توليفاتهم التي تتأرجح بين التضليل والأكاذيب لم تعد ذات جدوى لهم مايثير الكثير من إشارات التعجب والاستفهام لعلمهم المسبق أن قوة الشعب السوري أساسها الإرادة ورفض الذل والتبعية لأي كان .. فهل سيخبرنا الزمن عن صحوة أمريكية  تعلن فيها وبصدق عن خطئها بما ارتكبته من جرائم بدعمها للإرهاب والاستثمار بواسطته .. الشعب السوري على وجه الخصوص لن ينتظر طويلا فجيشه يرسم كل حين نهايات الأضاليل والافتراءات متجاهلا كل مفردات التوليفات الأمريكية القديمة منها والجديدة .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بسام عمران