تأبط شعراً.. يشتهي الخلقُ كلهم لو يرونـهْ

العدد: 
15209
التاريخ: 
الاثنين, تشرين الثاني 5, 2018

وحدهُ اليومَ في شحوب المدينـهْ
يسمع الليـلُ أغنيـاتي الحزيـنهْ
وحده الصمتُ والوجومُ وقلـبٌ
يوغلُ السير في رحاب السكينهْ
شأنهُ السير بين نبضٍ ونبضٍ
والسهادُ السهاد أضنى جفونهْ
إنما النبضُ في فؤادي شراعٌ
وفؤادي إذا سريتُ السفينـهْ
 يرصف النبض للمعاني طريقاً
يَسعَدُ الحبرُ في الدجى أن يبينهْ
ينسج الشعرَ والقوافيَ تبراً
 يخجلُ العودُ أن يحاكي رنينهْ
 ساريَ الليل والقوافي جِمالٌ
 والمعاني على الجِمال الظعينهْ
يسكبُ القلبَ بين سطرٍ وسطرٍ
فاسمعي الآنَ ياسطـورُ أنينهْ
ضمَّهُ الليلُ فاتركيـه ليشـدو
ودَعيه لكي يُريـكِ فنونـهْ
وازرعيه على التخوم ربيعاً
واملأي الليل بالشذى ياشجونهْ
 يابنةَ الورد والشذى في صباهُ
والجمالُ الفريد يرعى شؤونهْ
كلُ حرفٍ اذا تغـزلَ فيـكِ يشتهي
الصبحُ أن يبوس جبينهْ
يسرقُ الصيفُ من حلاكِ ليبقي
 للشتـاء القريب بعضَ المؤونهْ
كل عامٍ يزيـد دَيـناً عليـه
ثم يمضي ولا يردُ ديـونهْ
كل يوم يزيد وجهُكِ حُسناً
 يسهرُ الوردُ حوله كي يصونهْ
أنتِ أحلى وأنتِ أبهى شهاب
 يشتهي الخلقُ كلهم لو يرونـهْ

الفئة: 
المصدر: 
العروبة