معلوميّات ...البطاقة الذكية

العدد: 
15210
التاريخ: 
الثلاثاء, تشرين الثاني 6, 2018

في بداية التفكير باعتماد البطاقة الذكية على المستوى الوطني توصلت الدراسة الأولية إلى  اقتراح منظومة وطنية متعددة الاستخدامات  للبطاقة الذكية بعد الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال بحيث يتم اعتماد أربع بطاقات أساسية موزعة على بطاقات ذات عائدية عائلية.
 تحتوي البطاقة الأولى إضافة إلى  التطبيق الخاص ببطاقة العائلة توزيع المواد الغذائية المدعومة وتوزيع حصص المازوت على العائلات، بينما البطاقة الثانية ذات عائدية للمركبة إضافة لرخصة سير المركبة، ويمكن وضع التطبيقات الخاصة بتوزيع المحروقات على المركبات، والبطاقة الثالثة ذات عائدية شخصية إضافة إلى  معلومات البطاقة الشخصية، ويمكن إضافة التطبيق الخاص بالملف الصحي وصندوق الدعم الاجتماعي وإجازة  السوق وبيانات التقاعد وبيانات التوقيع الالكتروني ومعونة البطالة وأي معلومات أخرى يمكن إضافتها لاحقاً، بينما البطاقة الرابعة ذات عائدية للشركات تتضمن إضافة إلى  معلومات السجل الصناعي والتجاري يمكن إضافة عدد من التطبيقات الخاصة بالشركات.
إن هذا المشروع يمكّن البطاقات الذكية من الوصول للبيانات من جهة وإلى تقديم  الخدمات المتوفرة من الحكومة للمواطن من  جهة  أخرى، وتقوم الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة التابعة لوزارة الاتصالات والتقانة بوضع الشروط والمعايير اللازمة لجميع مكونات المنظومة، في حين يقع على عاتق الجهات صاحبة التطبيق (مثل شركة توزيع المشتقات النفطية –السورية للتجارة – النقل ...الخ) تأمين البطاقات وإصدارها وتحميلها بالتطبيقات المناسبة التي من خلالها يستفيد المواطن من الخدمات المتاحة.
منذ حوالي أربع سنوات تم اتخاذ خطوة جادة للبدء بمرحلة التطبيق في مشروع البطاقة الذكية في سورية من أجل تزويد السيارات الحكومية بمخصصاتها من الوقود،وتوجد حاجة ماسة لاستخدام هذه التقانة في عدد من القطاعات الحكومية، بغية توحيد الجهود المؤسساتية، وتحقيق التوفير في الموارد المادية والبشرية وضبط المخالفات ومكافحة الفساد والاقتراب من إيصال الدعم لمستحقيه بأفضل شكل ممكن، وذلك بالاستفادة من هذا المشروع من أجل تحسين جودة الخدمات الحكومية بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للحكومة.
منذ أيام بدأ تفعيل استخدام البطاقة الذكية في حمص لتعبئة السيارات بالبنزين من محطات الوقود وهي خطوة تنفيذية ضمن خطوات وزارة النفط للاستفادة من إيجابيات هذا المشروع في ضبط استجرار المشتقات النفطية وتحقيق وفورات مادية ومنع الهدر،ومن المأمول أن تحذو بقية الجهات العامة حذوها في تقديم خدمات بطريقة حضارية للمواطنين تستخدم فيها تطبيقات تعتمد التكنولوجيا المتقدمة ويجب عدم التوقف عن مواكبة آخر التطويرات العالمية في هذا المجال.
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
المهندس منذر سعده