أُحِبُّكَ سِرَّاً

العدد: 
15211
التاريخ: 
الأربعاء, تشرين الثاني 7, 2018

وما ظَنَنْتُ أَنِّي
أعرِفُ الحُبَّ مرَّةً
كتَبْتُكَ حَرفاً
وما خِلْتُ أَنِّي
أَكتُبُ الحُبَّ سَطراً
لا شِعراً ولا نَثراً
لا سِرَّاً ولا جَهراً
لا طَوعاً ولا قسراً
أُحِبُّكَ سِرَّاً ...
وما حَسِبتُ أَنِّي
أُشرِعُ لِلْحُبِّ قلبي
وكأنَّما الحُبُّ
كانَ قَدَرا
وأَفتَحُ لَهُ باباً
كانَ مُوصدا
نعَم
رسَمْتُكَ حُلُماً
وخِفْتُ أنْ حُلُمي يَتبَدَّدَ
عَشِقْتُ فيكَ صَمْتاً
ما زادَ الحُبَّ إلَّا
نقاءً وطُهْرا
رأيتُ فيكَ
آمالاً مُبعثرةً
وانتِظارا
ومَن لي في انتِظارِ حُبٍّ
ما أَبْصرَ نوراً
كَحرفٍ جَفَّ حِبرُهُ
قبلَ أن يُزَيِّنَ سَطرا
إلَهي ...
كَم كنتُ أُنثى تَعشَقُ الحياةَ
من خلفِ سِتارٍ
تَمضي في دَوَّامَةِ العُمرِ
من غيرِ انتِظارٍ
تَقِفُ على شفيرِ من نورٍ
تَسْمو الرُّوحُ بِذاكَ الحُضورِ
تُعانِقُ النُّجومَ
في هَدْأَةٍ وحُبورٍ
وكَم صِرْتُ لا أَحيا إلَّا بِك
ولا أُطالِعُ جلالَ الكَونِ
إلَّا في عَينَيك
جلالُ الكونِ منْ جلالِ الحُب  
وشعَّ الحُبُّ مِنْ عينيك
الكونُ  أنتَ وأنتَ الحُبّ
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
مي أحمد الخليل