مواطنون... لا تخفيضات في السورية للتجارة ولا عروض !!... الصالات تشكل صمام الأمان في السوق المحلية

العدد: 
15212
التاريخ: 
الخميس, تشرين الثاني 8, 2018

تبيع بسعر أعلى !
( العروبة) جالت في كثير من المحال التجارية سواء تلك التي تعتمد على البيع بالمفرق  أو بالجملة (مول) و مرت  على صالتين من صالات السورية للتجارة للاستطلاع على آراء المواطنين بشكل عام ,حيث أشار أغلب من التقيناهم  إلى الفرق الواضح في الأسعار بالنسبة للمنتج الواحد ,وأشار آخرون إلى أن أغلب الماركات الموجودة في صالات السورية للتجارة غير معروفة وهي ذات جودة أقل ولكن بسعر أعلى ؟؟

إلا ما ندر
 قالت إحدى المواطنات إن: التسوق من (المول) أفضل  لوجود عروض مع  المواد ذات الماركات غير المشهورة وهو أمر غير موجود بالصالات , حيث تغيب العروض التشجيعية على شراء المنتج إلا ما ندر..

الصالات أفضل
 فيما أشارت سيدة أخرى إلى أن الشراء من الصالات أفضل كون البضائع مضمونة و مختبرة على الأقل ,وقالت : في حالات سابقة مرت أمام أعيننا شاهدنا احتكار بعض التجار لمادة معينة دون غيرها ففي كثير من الأحيان عندما كنا نأتي لشراء السكر مثلاً – وهذا الكلام منذ عدة أشهر – يخبرنا الموظف بأن الكميات  مباعة, وبعد وقت قصير  تأتي سيارة مجهولة تعود لأحد التجار لتحميل كل ما هو موجود ...
وعند سؤالها عن حدوث مثل هذه الحالة اليوم قالت: السكر متوفر في الأسواق و بأسعار متماثلة ولامشكلة عند شرائه , لكن نخشى تكرار هذه المشاهد عند حدوث نقص بأي مادة..

في حالات محددة
مواطن آخر أشار إلى أن الصالات منافسة في حالات محددة و ليس في كل شيء ,فأنا شخصياً تزودت بالقرطاسية من الصالات و كان التوفير بنسبة جيدة و كذلك بالنسبة للمواد التي كانت تقل كمياتها بشكل كبير في السوق بسبب ارتفاع الدولار أو تغير سعر صرفه, كالسكر مثلاً, أما باقي المواد فالأسعار قريبة من بعضها سواء في المولات أو الصالات و يبقى الأمر للموقع الجغرافي و سهولة التنقل..
سيدة أخرى قالت: إن منتجات الحبوب أسعارها معقولة و أقل من السوق بقليل  و ما يشجعني على زيارة الصالة هو توفر أغلب المواد التي أحتاجها .

لا مجال للتفاوض
 أشارت إحداهن إلى أن الأدوات الكهربائية مرتفعة الثمن عن السوق و لايوجد مجال للتفاوض فالسعر محدد ولا توجد حسومات أو عروض تشجيعية ,بينما نجد في محال القطاع الخاصة عروضاً تتناسب مع التوقيت سواء عروض عيد الأم أو العودة للمدرسة أو انتهاء فصل الشتاء أو غيرها ,وهو أمر نأمل أن يتم لحظه في صالات السورية للتجارة لتفعيل حركة البيع و الشراء أكثر ,خاصة و أنها قطاع عام ...

حالات فردية
وجود بعض الأخطاء الفردية  من قبل بعض المشرفين على البيع كما قال أحد المواطنين يجعلنا لانفكر بزيارة الصالة مرة أخرى , و نأمل  من المعنيين  توجيه الموظفين إلى السبل الصحيحة و اللائقة للتعامل مع المواطنين , و أضاف : تزداد هذه الظاهرة  في أيام الازدحام أو وجود  موسم معين  لمادة مشيراً إلى أن هذه التصرفات – و إن كانت فردية – لكنها  تسيء لسمعة الصالة وتخفف عدد الزبائن ..

لفرع المؤسسة كلمته
كل تلك التساؤلات و غيرها حملتها (العروبة) لمدير فرع السورية للتجارة بحمص ياسر بلال و الذي قال:  يختص فرع المؤسسة بتجارة الجملة و نصف الجملة و المفرق , ومؤخراً سُمح للمؤسسة بموجب المرسوم بالاستيراد والتصدير و هو إجراء سيفعّل لاحقاً...
 وأضاف : تتنوع مصادر البضائع  من معامل القطاع العام أو الخاص أو من الفلاحين مباشرة بالنسبة للإنتاج الزراعي و الحيواني و تعمل المؤسسة لشراء المنتج من المنتجين مباشرة لاسيما الزراعي منه  وكسر حلقات الوساطة من خلال تخزين المواد في موسمها و طرحها خارج الموسم بأسعار مدروسة لاتتعدى أسعار التكلفة مع هامش ربح بسيط  يتراوح بين 2-10% حسب المنتج فالمواد الغذائية مثل (تنكة الزيت سعة 16 كيلو لايتجاوز هامش الربح فيها 2%)  و المواد الغذائية يتوسط فيها الربح وصولاً إلى 5% أما الألبسة و الكهربائيات فيترك هامش ربح يصل إلى 10%..
مركزية الشراء و التسعير
وعند سؤالنا عن أنواع المواد و الماركات غير المعروفة أو المشهورة أوضح بلال: بأن الشراء مركزي بالنسبة للمواد الغذائية و الأساسية و التسعير في الإدارة العامة ,ولايقوم الفرع بشراء أي مادة بدون تفويض واضح ومحدد..
وأشار إلى أن كافة المواد التي تدخل للمستودعات تخضع للتحاليل في مخابر الوزارة و مديريات حماية المستهلك في المحافظات و مضمونة 100% و لاتوجد أي مادة مخالفة للمواصفة السورية .
أما عن ارتفاع الأسعار بالنسبة لبعض المواد أكد بلال بأن دور الفرع سبر الأسعار في الصالات و في السوق المحلية  وإعلام الإدارة العامة بتقارير أسبوعية  و التسعيرة وفق  رؤية الإدارة العامة .

خطط إنقاذية
كما تحدث بلال عن خطة المؤسسة بفروعها  في الحالات التي يتوجب فيها تدخل إنقاذي سواء للمزارعين في حال تهدد المحصول بالخسارة الكاملة وعلى سبيل المثال في الأعوام الماضية تم استجرار آلاف الأطنان من الحمضيات بسعر 100 ليرة للكيلو الواحد ووزعته سيارات المؤسسة في مختلف المحافظات وأريافها بالمجان على المواطنين ,كما قامت باستجرار محصول البطاطا (العروة الربيعية)  بسعر 60 ليرة للكيلو من أرض الفلاح في حين كان التاجر يشتريها ب35 ليرة واصل إلى سوق الهال.
أما بالنسبة لمواسم البطاطا في قرى الناعم ولفتايا و دبين وقرى القصير و ربلة كان سعر الكيلو من 80-100 من الأرض  وبذلك تم توفير أجور النقل و اختصار ( كمسيون ) سوق الهال و الحسم التجاري أي أن التوفير يصل إلى 25% وسطياً..

 خطوة مهمة
 وأوضح بلال أن المؤسسة وزعت صناديق التفاح على المزارعين  منذ بداية شهر أيلول و بدأت بعمليات استلام المحصول لتخزينه في برادات المؤسسة حيث تم استجرار النخب الأول بسعر 190 للتفاح الأحمر و 165  للأصفر  وبسعر  160 ليرة للنخب الثاني الأحمر ,و الثالث 100 ليرة سورية ...والصندوق وتكلفة النقل على المؤسسة و بالتالي يوفر المزارع بهذه الحالة أكثر من خمسين ليرة للكيلو الواحد و أشار إلى أن التعاقد كان حصرياً مع رؤساء الجمعيات حيث تم توزيع حوالي 200ألف صندوق فارغ استلمنا منهم مئة وأربعة آلاف صندوق ,كما قمنا باستجرار التفاح (المصاب) من البرد فقط حيث تراوحت الكمية المستجرة بين 250-300 طن تم استلامها بالأكياس و ليس بالصناديق بسعر 75 ليرة للكيلو والتسعيرة حددتها الحكومة من عدة  قرى منها مقلس وحاصور ورباح وكفرام وحدية وفاحل وغيرها.., في حين استجر تاجر القطاع الخاص  التفاح المصاب ب25 ليرة فقط...
أما التفاح المصاب بدودة  قشب جرب أوالعين المائية أو العفن النفطي ...لم نقم باستلام أي كمية منها كونها غير قابلة للتخزين ..وأشار بلال أن التفاح المستجر 20% لتلبية حاجة السوق و 80% منه معد للتصدير ..

 86 من أصل 154
 وعن عدد الصالات ومراكز البيع في المحافظة قال بلال : يوجد 154 صالة ومركزا يعمل منها 86 فقط  و خروج العدد الباقي عن الخدمة بسبب الممارسات الإرهابية في الفترة الماضية ,ونحن بانتظار تخصيصنا بمبالغ مالية لترميم الصالات التي تعرضت للنهب والتخريب .

 التغليف حل جيد
 وعن سحب كميات السكر أو أي مادة أخرى من قبل تاجر محدد  ذكر بلال بأن المؤسسة حالياً وبهدف القضاء على هذه الظاهرة – إن وجدت -  تقوم بتغليف بعض البضائع ومنها السكر و البقوليات  بأكياس ذات نموذج محدد لضمان عدم الإتجار بالمواد التموينية ...
ونعمل على رفد الصالات بمواد استهلاكية حسب نمط الاستهلاك في كل صالة و تفاوت نسب البيع و المواد المطلوبة  ونقوم بعملية غربلة للمواد الموجودة بالصالات.

حسب نمط الاستهلاك
 وأضاف: إن الفرع حالياً بصدد سحب المواد التي لا تلقى رواجاً في بعض الصالات و إعادة التوزيع وفق ما يقتضيه نمط الاستهلاك في كل منطقة, وهي خطوة جيدة لضمان عدم كساد أي نوع,مشيراً إلى أن صالات المدينة ستوجد فيها التشكيلة كاملة لوجود فرصة أكبر لتسويق كل المواد..
 صيغة جديدة
 وتحدث بلال عن  الصيغة الجديدة للتدخل الإيجابي بدعم الفلاح في أرضه ,وتوفير المواد الأساسية التي تتطلب تدخلاً  حكومياً لتوفيرها ,وأوضح أن السورية للتجارة هي صمام الأمان في السوق المحلية لمنع حالات الاحتكار أو رفع غير منطقي للأسعار كما حصل عند تحرير الريف الشمالي,حيث توجهت سيارات فرع المؤسسة محملة بأطنان من المواد الغذائية  والسكر و الرز ,وكان سعر السكر 300 ليرة و الرز 500 و تجاوزت المبيعات المليون ل.س يومياً , وهو إجراء وضع التجار تحت الأمر الواقع و أصبحوا يتقيدون بتسعيرة المؤسسة بعد أن كانوا يبيعون بأسعار خيالية ,وهذه إحدى النتائج غير المباشرة لدور المؤسسة بفروعها...مشيراً إلى أن التدخل الإيجابي لايعني الخسارة أبداً وإنما هو عملية تجارية بحتة غايتها الربح المعقول لتغطية النفقات و كسر حدة الأسواق وتحديد معدل عام للأسعار ..

تنفيذ 90% من الخطة  
وتابع إن فرع المؤسسة نفذ 90% من الخطة المقررة منذ بداية العام وحتى بداية الشهر العاشر, وأشار إلى أن أرباح الربعين الأول و الثاني من العام الحالي وصلت إلى 250 مليون ل.س  وبلغت المبيعات حتى تاريخه خمس مليارات و 485 مليوناً و 320 ألف ل.س  , وشارك الفرع بالعديد من النشاطات التجارية بالمحافظة منها في معرض رمضان  العيد ومهرجان التسوق في السوق القديم وفي الرستن , وتم افتتاح صالات في أحياء المهاجرين و الوعر,ومنفذين للبيع في العزيزية و المزينة  ووصلت مبيعات فرع المؤسسة من القرطاسية بداية العام الدراسي إلى 35 مليون ل.س.
وأشار بلال إلى عدد من الصعوبات تعترض سير العمل ومنها عدم توفر مقر للإدارة خاصة بعد الدمج وزيادة عدد الكادر العامل ,وعدم توفر سيارات خدمة للجان  و عدم وجود مستودعات ضخمة تتسع للكميات الكبيرة من المواد..
و أضاف : لم نصل بعد للطموح الذي نريده  في خدمة المواطن ,ولكن عملنا جاد لنكون صمام أمان في السوق...

أخيراً
 بعد عرض لآراء المواطنين و عرض مواز لما تقوم به فروع المؤسسة السورية للتجارة في سبيل دعم المواطن و المزارع على اختلاف التوزع الجغرافي.لابد من القول : إن للتدخل الإيجابي صيغة جديدة تفرض نفسها لتلائم احتياجات السوق و المواطنين, و يبقى الدور الأكبر هو كسر حلقات الوساطة ومنع عمليات الاحتكار كون فروع  المؤسسة هي  الذراع الفعلي للحكومة في السوق..
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة – محمد بلول - تصوير:الحوراني