واقع الندوات في جامعة البعث... طلاب كلية الطب بحاجة إلى ندوة أسوةً بغيرهم

العدد: 
15214
التاريخ: 
الاثنين, تشرين الثاني 12, 2018

تعتبر  الندوات الجامعية من أهم المرافق وأكثرها جذبا ً للطلاب والطالبات ، فهي مكان للراحة  مابين المحاضرات ، يتناولون فيها بعض المأكولات والمشروبات المتنوعة الساخنة والباردة، بالإضافة إلى أنها  المكان الذي يرتاده الطالب لمراجعة بعض المحاضرات، ريثما تحين المحاضرة التالية .
 وعن ماهية الندوات و الخدمات التي تقدمها  للطالب الجامعي سلطنا الضوء على آلية  عملها من خلال اللقاء بعدد من المعنيين بالأمر .

توصيف الندوات
يقول المهندس فادي مرشد مدير الأنشطة الطلابية بالجامعة : يتم الإعلان عن مزاد وفق الظرف المختوم ومدة الإعلان شهر ، ثم تفض العروض من قبل  لجنة مختصة وبناء عليه ، ترسو على المستثمر ، بعدها يبرم العقد مع المستثمر الذي رسى عليه إعلان المزايدة ، وفق دفتر الشروط المطروح بالإعلان ويعطى أمر المباشرة
وطبعا ً  مهمة مديرية الأنشطة وضع دفتر  الشروط ليأتي بعدها دور مديرية اللوازم والعقود ، التي تقوم بالإعلان وفض العروض  والمباشرة، حيث يدفع المستثمر عن طريق المديرية الرسوم وقيمة الاستثمار وفي هذه المرحلة تقوم مديرية الأنشطة بإعداد دفتر الشروط لاستثمار ندوة كلية معينة, ورفع دفتر الشروط بعد موافقة رئيس الجامعة لمديرية اللوازم والعقود لاستكمال الإجراءات القانونية من خلال الإعلان ، وذلك حسب قانون العقود رقم (50) ، وعندما يرسو الإعلان على متعهد أو مستثمر معين ، يستلم الندوة من  خلال لجنة في الكلية المعنية ، وجميع الندوات مدة استثمارها عام واحد ، ويتم الإشراف على سير عمل الندوة والمستثمر من قبل لجنة الإشراف العامة على الندوات في الجامعة والمؤلفة من نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية – أمين الجامعة – رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية – الأنشطة الطلابية – رئيس مديرية المحاسبة- مديرية اللوازم والعقود ومهمة هذه اللجنة الرقابة بالإضافة إلى الضابطة التموينية التي تقوم بجولات ميدانية دورية مفاجئة .

لائحة  الأسعار
ويتابع المهندس فادي:  إن الأسعار  في الندوات الطلابية تكون  وفق مكتب  الاتحاد الوطني لطلبة سورية ، وهناك مايسمى بلجنة الإشراف بكل كلية مهمتها الرقابة ، وفي حال  تم الإخلال بالشروط ، يوجد تسلسل للعقوبات وفق العقد المبرم، تبدأ بالتنبيه،وتنتهي بفسخ العقد ،وتقوم اللجنة الفرعية وفق دفتر الشروط بتحديد لائحة الأسعار لبعض المشروبات والمأكولات ، ومالم يرد ذكره في التسعيرة يحاسب وفق التسعيرة التموينية.
المأكولات والمشروبات
ويعقب متابعا ً: إن المشروبات ، تشمل المشروبات الاعتيادية الساخنة ماعدا المشروبات الروحية والدخان  حسب المرسوم التشريعي رقم (62) لعام 2009 المتضمن منع استخدام المشروبات الكحولية بكافة أنواعها ،والدخان والنرجيلة في الندوة منعا ً باتا ً، بالنسبة للمأكولات، تشمل المنقوشة والسندويش والكرواسان، بالإضافة إلى منع القلي والخبز داخل الندوة، وأية مواد غذائية مهربة، ونحن كلجنة إشراف عامة يهمنا مصلحة الطالب بالدرجة الأولى ومعالجة أية شكوى أو مشكلة ترد من الطلاب.

بدل استثمار الندوات
ويحدثنا هنا رئيس مديرية المحاسبة، بالنسبة لبدل الاستثمار ، توزع كالتالي: 60 % على بنود الموارد الذاتية و40 % من بدل الاستثمار ، تقسم إلى 20 % للإتحاد الوطني لطلبة سورية المكتب التنفيذي بدمشق و 15% نقابة المعلمين فرع الجامعة و 5 % صندوق التكافل الاجتماعي فرع الجامعة .

جولات ميدانية
يتابع كل  من الأساتذة الدكاترة عبد الباسط الخطيب نائب رئيس الجامعة ، رئيس لجنة الإشراف العامة للندوات ، وأحمد حسن نائب عميد كلية الآداب للشؤون العلمية رئيس اللجنة الفرعية للندوات بكلية الآداب ، بأن  كلا اللجنتين تقومان بالإشراف على عمل هذه الندوات ومتابعة أية شكاوى والقيام بجولات ميدانية دورية لضبط أية مخالفة ، والتأكد من أن هذه الندوات تلتزم بالمعايير المطلوبة من حيث الأسعار والنظافة ،وتقديم الخدمة  الجيدة للطلاب، وعندما نلحظ أية مخالفة نرفعها لرئاسة الجامعة لاتخاذ الإجراء المناسب بحق المخالف .

دور اتحاد طلبة سورية
ويقول علي حمادي رئيس إتحاد الطلبة في جامعة البعث  : نحن كإتحاد  وطني لطلبة سورية ، نقوم  بجامعة البعث بمراقبة الندوات والأسعار والنظافة من خلال هيئاتنا الإدارية التي تقوم بالجولات الدورية، وعند  أية مخالفة نلاحظها ، نرفع المخالفة بكتاب لرئيس الجامعة ، للنظر والبت بها ، فالعقوبة تبدأ بالتنبيه ، إنذار ، حسومات ، ومن ثم فسخ العقد .

آراء الطلبة
استجمعنا آراء بعض الطلبة من مختلف الكليات عن كيفية ارتيادهم للندوات والخدمة والأسعار ، فكانت معظمها بأنها مقبولة ، مع وجود تفاوت في بعض الأحيان ، حيث يتم ضبط أية مخالفة من قبل الجهات المعنية ، والمعاملة جيدة لطلاب الجامعة، كما أن الجودة في بعض المواد المقدمة لبعض الندوات ، تلعب دورا ً كبيرا ً في ارتيادهم لندوة معينة نظرا ً لتلك الجودة .

معاناة كبيرة
ولكن المعاناة الأكبر كانت لطلاب  كلية الطب والتي تشمل كليات  ( طب بشري – أسنان – صيدلة- علوم صحية )
 وهو كادر ضخم يضم آلاف الطلاب، فهم ليس لديهم ندوة أسوة بباقي الكليات ، بل عبارة  عن كشك صغير لاتتجاوز مساحته الـ 40 مترا ً، يضم  عددا ً قليلا ً من الكراسي والطاولات، وصار لهم على هذا الحال بدون ندوة مايقارب السنتين ونصف ، حيث يضطر الطلاب للجلوس أرضا ً ،وعلى الأدراج ، بسبب ضخامة العدد والازدحام الكبير الذي لايستوعبه الكشك ، الأمر الذي اضطر المستثمر أن يتعدى على  حديقة الكلية واستخدامها  كندوة لمدة 6 أشهر كحل  إسعافي ، لكن تم إغلاقها أيضا ً .

بعض الصعوبات
وبالنسبة لمستثمري الندوات  فكان لديهم بعض الهموم والصعوبات التي يعانون منها : رفع سعر الاستثمار، وعدم تقسيط المبلغ على المستثمرين عندما يرسو عليهم العرض حيث لايسمح لهم بفتح الندوة إلاعند دفع المبلغ كاملا ً ، بالإضافة إلى مقترح قدم إلى مديرية العقود بالجامعة ، بإمكانية أن تحول الندوات وحدات الموبايل للطالب، والتي تعتبر بنفس الوقت خدمة له ، ولكن المديرية رفضت الفكرة .

ضبط المخالفات
 يبين الأستاذ بسام مشعل رئيس شعبة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية أنه بعد أخذ الموافقة من رئاسة الجامعة ولخصوصية الحرم الجامعي، فإنه من الممكن أن تقوم دوريات من قبل شعبة حماية المستهلك بحمص بجولات ميدانية على الندوات الموجودة بالحرم والسكن الجامعي  وذلك كل شهر أو شهرين ، أو حسب الشكاوى المقدمة، وعادة تكون المخالفات المسجلة من قبل هذه الدوريات عن ارتفاع أجور الخدمات أو من مواد مجهولة الهوية ، أو مواد غذائية مخالفة للمعايير الصحية وذلك بعد سحب عينات منها وتحليلها لافتا ً أن العقوبات في هذه الحال تنقسم إلى عقوبات إدارية وقضائية فالإدارية تتضمن الإغلاقات التي تصدر في حال وجود مواد منتهية الصلاحية ، أو تقاضي أسعار زائدة ، أو في حال عدم الإعلان عن الأسعار ،و من الممكن أن تجرى تسوية على هذا الضبط خلال خمسة أيام من صدوره، وتعتبر الغرامات المالية من ضمن العقوبات الإدارية، وتصدر في حال مخالفة ضبوط الفاتورة على ألا تتجاوز الغرامة المالية  خمس وعشرين ألف ليرة، وفي حال تكرار بعض المخالفات يتم اللجوء إلى العقوبات القضائية من خلال تحويل القضية إلى القضاء، مؤكدا ً أنه منذ بداية هذا العام وحتى تاريخه لم تنظم أية حالة إغلاق، مشيرا ً إلى تسجيل خمسة ضبوط مخالفة فقط لنفس الفترة الزمنية ، وغرامة كل واحدة من هذه الضبوط قيمتها خمس وعشرون ألف ليرة .

كلمة أخيرة
من خلال زيارتنا لمعظم الندوات بالجامعة ، لاحظنا التقيد بالأسعار نوعا ما بشكل عام والمتابعة لأية مخالفة من قبل الجهات المعنية، آملين بنفس الوقت الأخذ بعين الاعتبار بعض المعاناة التي يواجهها الطلاب، كطلاب كلية الطب ، وإيجاد الحلول البديلة لها،خدمة للطالب الجامعي .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
لقاءات : رهف قمشري – شذا الغانم