فكرة .. سورية ستكون وستبقى الأجمل

العدد: 
15221
التاريخ: 
الأحد, تشرين الثاني 25, 2018

 في الوقت الذي يقوم فيه الجيش العربي السوري بتحقيق الانتصارات على ما تبقى من قطعان العصابات الإرهابية ويحرر مساحات جديدة من المناطق التي كانت تحت سيطرتها تقوم بعض الهيئات الدولية بتنفيذ برامجها الإنسانية والإسعافية و التوعوية في العديد من المحافظات وهذه الجهات كان لها دور هام في مساعدة المجتمع الأهلي في سورية بتقديم الإسعافات الأولية والمأوى والمساعدات الإنسانية على مدى السنوات الماضية التي تعرضت خلالها سورية لأبشع حرب كونية في التاريخ ومن هذه الهيئات اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي أقامت مؤخراً بالتعاون مع وزارة الإعلام ورشة عمل حول مخاطر مخلفات الحرب والتغطية الإعلامية استمرت لمدة ثلاثة أيام تم خلالها الحديث عن السلامة الشخصية للصحفيين الذين يقومون بتغطية الحروب والذين يكونون بدرجة متفاوتة من الأخطار كونهم يكونون الأقرب في المناطق الساخنة ويقومون بتغطية الأحداث بوقتها من ساحة المعارك أو من المناطق التي يتم تحريرها مباشرة وهذا ما يعرضهم لأخطار مختلفة من أهمها العبوات الناسفة والقنابل المتفجرة والذخيرة الحية التي تكون في أرض الميدان والتي يتوقع انفجارها في أية لحظة وورشة العمل هذه تقدم الكثير من المعلومات حول هذه النواحي والإرشادات التي تضمن سلامة الصحفي والطواقم الإعلامية التي تكون أول من يدخل تلك المناطق للحديث عن مختلف النواحي التي تتعلق بالانجازات التي تتحقق على أرض الواقع وأهمية كل مرحلة يقوم الجيش بتنفيذها في حربه مع الإرهاب والعصابات الإرهابية .
كما تم الحديث عن القانون الدولي الإنساني والقوانين المتعلقة بمخلفات الحرب وتأثير الألغام والتغطية الإعلامية لمخلفات الحرب والممارسات الصحيحة والخاطئة التي ترتكب في أرض الميدان ومناقشة العديد من السيناريوهات التي توضع في كيفية وأسلوب التغطية الصحفية للوسائل الإعلامية حيث لم تقتصر ورشة العمل على المتطوعين من الصليب الأحمر الذين قدموا معلومات وشروحات كافية عن الإسعافات الأولية والدور الذي يقوم به عناصر اللجنة الدولية في مختلف المناطق بل كان هناك إعلامي متميز وأكاديمي هو الدكتور عربي المصري الذي تحدث عن نقاط عديدة في الإعلام السوري الذي كان منذ اللحظات الأولى في قلب المعركة ورافق الجيش العربي السوري في كل مراحل الحرب على العصابات الإرهابية و تناول في ورشة العمل بعض أساليب التغطيات الإعلامية و التقارير الصحفية الميدانية حيث رأى أن الإعلام قدم شهداء في حربه ضد العصابات الإرهابية حيث وجد أن نسبة تقارب الـ 40% من الشهداء نالوا هذا الشرف أثناء قيام الجيش العربي السوري بعملياته العسكرية و 60% نالوا الشهادة أثر انفجار بعض العبوات الناتجة عن مخلفات الحرب و تحدث عن الكتابة الإنسانية التي يجب أن يركز عليها الصحفي في تقديم القصص الإعلامية من المناطق الساخنة و التي تخلصت من العصابات الإرهابية المرتزقة مركزاً على ضرورة الكتابة بأسلوب جذاب و إتباع أساليب شفافة مؤكداً أن الرسالة الصحفية يجب أن تحقق بعض البنود الهامة و منها تقديم المعلومة الصحفية الموجزة و أن تكون خالية من الأخطاء جذابة و مفعمة بالإنسانية و أشار إلى أساليب تغطية أخبار الصدمة التي تكون مؤثرة في الرأي العام ،كثيرة هي النقاط الهامة الني تم بحثها في ورشة العمل و التي تبادل الرأي فيها إعلاميون شاركوا فيها من مختلف الوسائل الإعلامية و المكاتب الصحفية المقروءة و المسموعة و المرئية إضافة إلى بعض المواقع الالكترونية في كل من حمص و حماة .
ورشة العمل حول مخاطر مخلفات الحرب و التغطية الإعلامية من الورشات الهامة التي أقامتها وزارة الإعلام بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعدة أسباب يأتي في طليعتها أنها ساهمت بتقديم الكثير من المعلومات حول الجهد الذي تقدمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر في المناطق التي تتعرض للحروب أو النكبات إضافة للمناقشات و المداولات التي تناولت بحرفية الرسالة الإعلامية و كيفية تقديمها و الأساليب و الأشكال المختلفة التي تحمل في النهاية بصمة الصحفي الذي يقدمها للرأي العام و ذلك بعد رحلة مقننة للحصول على المعلومة في أرض مليئة بالألغام و المتفجرات و العبوات الناسفة و هو أي الإعلامي لا يقل شأناً عن بواسل جيشنا العربي السوري  الذي قاتل الإرهاب و قدم شهداءه على مذبح الوطن ليكون عزيزاً مستقلاً خالياً من الإرهاب و المرتزقة و ليكون حراً مستقلاً كما كان على الدوام .
الإعلاميون كانوا و ما زالوا حاملين أقلامهم الحرة ليقدموا و يصوروا ما جرى و ما يجري على أرض الواقع بكل صدق و شفافية فسورية التي نحبها جميعا ستعلن انتصارها على الإرهاب و ستعود أجمل مما كانت بفضل أبنائها المخلصين و المحبين لها  .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد الحكيم مرزوق