دموع الذئاب

العدد: 
15226
التاريخ: 
الأحد, كانون الأول 2, 2018

أليس من حق الذئب الصهيوني –بينيامين نتنياهو أن يذرف دموع الفرح و هو يرى علم كيانه العنصري السرطاني يرتفع في مدينة – أبوظبي – و يسمع نشيده الصهيوني يعزف و ينشد في احتفال على أرض دولة عربية لم تعترف بكيانه رسمياً بعد ؟؟؟
أليس من حق وزيرة الشباب في الكيان الصهيوني المبني على جماجم ضحايا دير ياسين و كفر قاسم و قلقيلية أن تغرق عيناها بدموع الفرح و هي تتجول في مسجد الشيخ زايد و هي من كانت جندية في الجيش الصهيوني و هي من وصفت الآذان بالنباح ..؟
بلى من حق الذئب الصهيوني الشرس الذي تقطر أنيابه دماء أطفال فلسطين أن يبكي فرحاً بل أن يغني و يرقص و يمسك في دبكة آل صهيون على الأول لأن من يمسك بكفه أي الساند الأول و الثاني و..وفي فلكلور الدبكة من أصحاب الحطة و العقال
نعم من حقه ذلك لأن أجداده الصهاينة من المؤسس تيودورهرتزل الذي برطل السلطان عبد الحميد و برطل رئيس وزراء بريطانيا لويدجورج ووزير خارجيته –آرثر بلفور – و مروراً بالصهاينة الأقحاح : جاسم وايزمين و غولدا مائير و مناحيم بيغن واسحق رابين و شمعون بيريز و موشيه دايان
هؤلاء و غيرهم عملوا بكل أساليبهم و بذلوا كل جهودهم ليقولوا للعالم إن الكيان الصهيوني ليس غريبا عن المنطقة و ليس كياناً استعمارياً استيطانياً وإنما هو من نسيج هذه المنطقة و ليس خلايا سرطانية غريبة عن هذا الجسد و إنما هو خلايا سليمة في هذا الجسد لقد حاول الصهاينة الأجداد و الآباء إثبات ذلك للعام و فشلوا في ذلك و هاهو الحفيد الصهيوني الأكثر تطرفاً صهيونياً من أجداده و الأعظم إجراماً بحق العرب يحقق اختراقات لما يزعمه أنه اندماج في نسيج هذه المنطقة وهو من يبتلع الأرض العربية الفلسطينية وحدة سكنية بعد وحدة سكنية ومن حق الذئبة الصهيونية المسماة وزيرة الشباب في الكيان الصهيوني أن تغرق في دموع الفرح ، فهي قتلت أطفال فلسطين جندية في الجيش الصهيوني ، وحفظت عن جدتها – غولدامائير – قولها : آباؤنا بنو الكيان الصهيوني عام ثمانية وأربعين ، ونحن بنينا الكيان الصهيوني عام سبعة وستين ، وأنتم ستبنون الكيان الصهيوني الكبير – إسرائيل الكبرى –
وهاهي اليوم تقف تحت علم كيانها مرفرفاً في سماء دولة  عربية وتصغي إلى نشيد كيانها ينشد على مسامع من يفترض أنهم عرب ، وهاهي رموز الكيان الصهيوني : العلم والنشيد ورئيس الكيان حاضرة بينهم  فهل قرأ هؤلاء الأعراب أن الكيان الصهيوني لا يدرّس في مدارسه خارطة لكيانه لها حدود معينة ، وإنما يدرس أن حدودها حيث يصل الجندي الصهيوني ؟! ألم يقرؤوا أن يهوه قال ليشوع بن ينون خليفة موسى : ( سيروا فأي أرض تطؤها أقدامكم لكم أعطيتها ، فلتذبحوا فيها كل نفس حية ) . ألم يقرؤوا قانون يهودية الدولة الذي صدر منذ وقت قريب ووافق عليه الكنيست الصهيوني ؟! يبدو أنهم لا يقرؤون ، وإن قرؤوا لا يفهمون ، ولكن ألا يرون المذابح اليومية ترتكب بحق الشعب الفلسطيني ؟! يبدو أنهم يرون بعيون مختلفة ، ورحم الله الشاعر نزار قباني الذي قال يوماً :
لولا الجلابيب التي التفوا بها                ما كنت أحسب أنهم أعراب

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
د. غسان لافي طعمة