إجراءات وتدابير وقائية

العدد: 
15229
التاريخ: 
الأربعاء, كانون الأول 5, 2018

من المعروف أن الماء الناتج عن عصر الزيتون ومخلفات الثمرة والذي يسمى « الجفت» يعد مادة عضوية تغني التربة وتخصبها..
فمياه الصرف الناتجة بعد المعالجة الفيزيائية للزيتون يمكن استعمالها زراعياً بعد توزيع ماء الجفت بشكل مناسب ومنظم على سطح التربة الزراعية ..
وتختلف نسبة ماء الجفت الناتج عن معاصر الزيتون باختلاف التقنية المستخدمة في عملية العصر ، وتتعلق نوعية ماء الجفت وكميته بعدة عوامل هي التكنولوجيا المستخدمة واستخدام المبيدات الحشرية والأسمدة ونوع الزيتون والشروط المناخية ، ومساحة الأراضي المزروعة ، ومرحلة النضج وموعد القطاف ..
إن احتواء مياه الجفت على المركبات الفينولية وعلى نسبة عالية من الزيت والمطلب الأوكسجيني الكيميائي (COD) هو مصدر التلوث الرئيسي عند صرف هذه المياه دون معالجتها ، فهو يؤدي إلى تشكل قشور طينية في التربة ومقللاً من خصوبتها ، كما أن وجود الأحماض العضوية والمركبات الفينولية يمكن أن تسمم النباتات والأشجار عند سقايتها بماء الجفت مباشرة ، وارتفاع نسبة الملوثات العضوية واللاعضوية والفينولات يعيق عملية التنقية الذاتية في مياه الأنهار والبحيرات ، كما أن وجود تراكيز عالية من المركبات العضوية يخفض كمية الأوكسجين في الماء ويساعد التركيز العالي للفوسفور على نمو الأشنيات ..
وزيادة نسبة الحموضة والعوالق تؤدي إلى تآكل الإسمنت والمواد المصنعة لأنابيب المجاري ، وإعاقة الجريان وإحداث تخمرات متنوعة وارتفاع نسبة الزيوت والشحوم ، والحموضة والعوالق والمواد العضوية يسبب صدمات مفاجئة طويلة المدى لأنظمة الحمأة ( الوحول ) المنشطة والمرشحات البيولوجية في محطات معالجة مياه الصرف إضافة إلى خلل في عمل هاضم الحمأة ..
لذلك كان هناك إجراءات وتدابير اتخذت لإلزام مالكي المعاصر بتجميع ماء الجفت ضمن أحواض كتيمة أو خزانات تتناسب والطاقة الإنتاجية لترحيلها لاحقاً إلى الأراضي الحراجية والزراعية المسموح رشها ، ومنع صرفها بالمصارف المائية تحت طائلة المسؤولية .
إجراءات جاءت نتيجة التوسع الكبير بزراعة الزيتون بغية الحفاظ على البيئة وحماية الموارد المائية من مخاطر مخلفاتها ...
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عفاف حلاس