تقديرات خسائر المزارعين دون المستوى المأمول

العدد: 
15229
التاريخ: 
الأربعاء, كانون الأول 5, 2018

تفاوت خسائر المزارعين في هذا الموسم / 2017- 2018 / بين منطقة وأخرى ومن صنف زراعي أو حيواني إلى آخر وفقا للظروف المناخية التي أثرت سلبا على مختلف المحاصيل الزراعية ولاسيما بساتين التفاح والكرمة والزيتون حيث شهدت المناطق الغربية من محافظة حمص تساقطا للبَرَد أكثر من مرة ما جعل الأشجار خاوية على عروشها .. وعلى الرغم من تكرار تلك الآثار السلبية على المحاصيل الزراعية سواء كانت بسبب شدة الجفاف أم بسبب تساقط البرد في غير مواسمه المعتادة نجد أن المعالجات دون المستوى المأمول علما أن وقائع تقدير الخسائر من قبل صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية يجب أن تراعي تضخم القيمة السعرية للمنتج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني قبل كل شيء كما يجب إيجاد بنية تحتية مناسبة لإقامة منشآت صناعية تعتمد على تصنيع  فائض الإنتاج الزراعي كما هو حاصل اليوم لمحصولي البندورة والبطاطا .. فمنذ سنوات مضت وقبل الأعوام السبعة العجاف لم نشهد قيام مشاريع استثمارية لصناعات زراعية أو حيوانية باستثناء معمل الألبان صناعات تتناسب وحجم كميات الإنتاج في سورية عموما واللافت تحول أيام الوفرة إلى نقمة للمزارع أما أيام الندرة فتتحول أيضا إلى نقمة للمواطن المستهلك والمزارع معا .. لذلك نضم صوتنا إلى أصوات المزارعين لإعادة النظر بتقديرات الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية لحث المزارع على تجاوز أزمته وتجديد نشاطه الزراعي إضافة لإشراف المؤسسات الحكومية على  تسويق المنتج وتصريف الفائض أيام الوفرة قبل فوات الأوان وعزوف المزارع عن استزراع أرضه بسبب الخسائر المتكررة التي تصيب المنتج والمستهلك على المدى البعيد لعدة أسباب منها ارتفاع أثمان البذار المنتج المحسن والمعقم محليا والمستورد وتضاعف سعر الأسمدة وعمليات الفلاحة وأجور النقل وأخيرا حرص تجار سوق الهال وسماسرته على ابتلاع مجهود المزارع ومنتجه  .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بسام عمران