الأسعار و صولفيج الدولار

العدد: 
15230
التاريخ: 
الخميس, كانون الأول 6, 2018

كثيرة هي المفردات الغربية التي دخلت على حياتنا من جراء الحرب التي تشن على بلدنا  و من ضمنها ارتباطنا بالدولار  الذي أضحى  حديث الشارع  و لم يعد مخصصا فقط لبرامج المحللين الاقتصاديين أو حديث التجار و المستوردين  و أصحاب رؤوس الأموال بل ارتبط بكل سلعنا المحلية و اللامحلية   المستوردة و غير المستوردة   ونتيجة  لارتفاعه ارتفعت الأسعار وبدأت بالإبرة مرورا  بكل حاجاتنا اليومية  وانتهاء  بالكماليات   التي لم تعد كذلك!  بل أصبحت  هي الأخرى ضرورة  ومع هذا  و رغم قناعتنا بهذا الارتباط  فقد تأقلمنا  معه باعتباره  فترة  من الفترات  التي  لابد أن تنتهي  بانتهاء الحرب  و لكن ما لم نفهمه  و لم نقتنع به  ولا نستطيع السكوت عنه  أن هذا الارتباط  الذي يفرض علاقة التلازم  بارتفاع الأسعار و ارتفاع الدولار  أو انخفاضه  يعني أن تنخفض الاسعار  مع انخفاض الدولار  فلماذا لم تهبط الأسعار  بعد أن انخفض مبيعه ؟!
ومع أن الانخفاض طال بعض السلع لكن ليس بالنسبة المطلوبة  التي تتلاءم مع  هبوط سعر الدولار   
نحن نعلم  علم اليقين أن لا مصلحة لبعضهم بانخفاض الأسعار  بعد أن اعتادوا  على نسبة الأرباح  والاستغلال والجشع  التي  لم تشبعهم  بعد  و لكن عتبنا على الجهات المعنية التي  من واجبها أن تراقب الأسواق أكثر من أي وقت مضى  و تلزم أولئك بالتقيد  بالأسعار الحقيقية  و ترأف بحال المواطن  الذي أنهكه الغلاء  و جنون الأسعار و أصبح يرقص على أنغام تموجات صولفيج الدولار.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
علي عباس