ثقافة

والعود أحمد

بتكوينها الطبيعي الجميل والمتناسق وبمناطقها الواسعة وغوطتيها الغناء وأراضيها الخصبة والمثمرة تتشكل من خلالها سورية والتي أخذت اليوم تتحرر من إرهاب  المجموعات  الإرهابية التي شطبت من قاموسها كلمات الرحمة والإنسانية والضمير الإنساني ، المنازل تعود لأصحابها الفقراء ... وتجتذبهم لتستريح فيها الأجساد المتعبة من التهجير والبعد عن الوطن ، الوطن الذي يمثل أمانهم ومنابع قوتهم ..

لغة الحناء

قسماً بمن شق الدجى بضياء         
وأنار وجه البدر في الظلماء
هذا تراب لايموت من الظما     
إلا روته مواكب الشهداء
هذي سماء لا تضن بغيثها         
إلا تغشاها الشهيد بماء
أوجدت أكرم أو أجل من الذي    
يهب الحياة بجذوة ودماء ؟
أوجدت أنبل من فتى عرف الهوى   
أن يشتري عشق الثرى بفداء ؟
روى الثرى غيثاً فجاد بروحه   
وتبسم النسرين في البيداء
وتعطرت كل الدنا بأريجه       
والفل أشرق في ربا الفيحاء
وتفتق الأمل المفجر في غد        
لون الحياة ونورها الوضاء
أكرم به صنع الحياة سنابلَ     
تربو كشافاً دون أي جزاء

لغتنا الجميلة .. الصبر

صبر صبراً : تجلد وحبس نفسه عن الجزع فهو صابر وصبور والجمع : صبرٌ
الصبر: التجلد وحسن الاحتمال وترك الشكوى وضبط النفس وكظم الغيظ  والشجاعة وسعة الصدر ومنه قول المتنبي في مطلع قصيدة شهيرة له :
أقارع خيلاً من فوارسها الدهر  
                 وحيداً وما قولي : كذا ومعي الصبر ؟
يقال قتله صبراً ، أي حبسه حتى مات وشهر الصبر هو شهر الصيام .
والصبور : من أسماء الله الحسنى .
الصبار : التين الشوكي ، تتفرغ منه ألواح شائكة يقول الشاعر توفيق زياد في قصيدته عشرون مستحيل – مخاطباً العدو الصهيوني :
هنا على صدوركم باقون كالجدار
وفي عيونكم زوبعة من نار

كتاب من حمص ...سأهمس في أذنك

تكتب نداء يوسف حسين ، منذ فترة في صحيفتنا وقد قرأنا لها في صفحة ( أطياف ) و( على طريق عبقر ) . وها هي تصدر كتابين دفعة واحدة الأول في الشعر والثاني في القصة القصيرة . ( سأهمس في أذنك ) هو كتاب شعري . ويمكن أن نقول إن نصوصه كلها موجهة عبر رسائل شعرية إلى رجل ما .. وهذا الرجل الآخر المخاطب قلما نعرف عنه شيئاً فهو المتلقي وحسب . ( أبواب الرحيل ) عنوان القصيدة الأولى ، ويمكن اعتبار النصوص قصائد نثرية . القصيدة فيها خيبة بسبب أبواب المخيلة الصماء المقفلة وباب القلب العاشق .. نقرأ :
/ على أبواب المخيلة الصماء ...
تدفن أوراق الأمس ..
صوت أنّات الأبواب المتحايلة مع الريح

هل وَصَلَ المَعنى ؟

 لستُ  أُبالغُ  حينَ  أقولُ  بأنّي
بُستانيُّ  المعنى
كَرّامُ  دواليهِ
عَرائشِهِ
وتفاجئني  هذي  الْ كانت
في  عالم  غيبِ  تَمَنِّيّاتٍ  من
حَبَقٍ
وَبَرارٍ
يُؤْنِسُها  الطّيرُ
وأَمْداءُ  الزُّرْقَةِ ،
تَحفرُ  أسماءَ  العشّاقِ
على  الحجر  البازلتِ
بإزميلِ  الشّوْقْ
هذي الْ كانتْ  لاأدري
أينَ  مخبّأةً
هذي الْ مَظْهَرُها  جِدُّ  بسيطٍ
كالنّبْعِ  العالي
الْمتَفَجِّرِ مِن  صَخْرٍ  عالٍ
في  أُفُقٍ  عالٍ
تُدْهِشُني  بكلامٍ  عالِ
يشْبِهُ  زَهْرَ  البَرْقْ
أمْسِ

حبيبتي و الوطن

أحبك و الهوى في القلب صبّ
ونار الوجد في الأوصال تحبو
أحبك مثلما وطني احب
و يجمعنا الهوى و القلب خصب
عيونك ذكرتني لون أرضي  
ربيع دائم و السهل رحب
وخدك يزهر التفاح فيه   
و كرزات الشفاه فيه تصبو
توحدت الجدائل مثل شعب
أبي لا يهون عليه غصب
فمن مثلي له في القلب قلب  
إذا قلب تجافى رقّ قلب
هما وطنان عاشا في ضميري  
فلي عين وفوق العين هدب
حياتي فيهما و دوام عمري  
و عيش الطير دون الغصن صعب
سألت الورد عنك و قد تهادى
يرافق عطره شرق و غرب
فقال لمحتها بين الدوالي   
سلاف الورد و العناب صحب

رؤيا ..فن الإلقاء

ارتبط فن الإلقاء , أو فن الكلام , بالفصاحة والخطابة عند العرب منذ أقدم العصور وهذا الفن يرتبط ارتباطاً وثيقاً باللغة , لاسيما اللغة العربية , حيث الحركات الإعرابية تضفي على الكلام أصواتاً ومثل هذه الحركات غير موجودة في أية لغة أخرى .
الكلام الشفوي , أو القراءة أمام الجمهور والشخص الذي ( يخطب ) هو  (الخطيب ) أو هو الذي يلقي (الملقي)
وفن الإلقاء ليس سهلاً يحتاج الى التمكن من اللغة والى التدريب على مخارج الصوت وهو تمثل نبرة الصوت وتعابير الوجه وحركة اليدين والرأس والعينين في أثناء الكلام .

الصراع الاجتماعي في روايات الأديب عبد الغني ملوك

تتميز روايات الأديب عبد الغني ملوك جميعها تقريباً بما يمكن تسميته بـ :(الصراع الاجتماعي) إنه أوسع من الصراع الطبقي وأشمل في الزمان والمكان وربما يشمل المستقبل أيضاً إن هذا الصراع يظهر رويداً رويداً يبدأ من صراع نفسي فردي وينتقل إلى (صراع الممارسة)  . وما بين هذا وذاك هناك صراع المصالح التي تختبئ وراء الأفكار والأيديولوجيات مستلهمة الأفضل وباحثة عن المهم فالأهم للوصول إلى الأعظم .

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة