ثقافة

حمص

أيا  حمص وماضيها                  رياض عرّشت فيها !
وأيم الله تربتها               زهت بالخير نجنيها
من العاصي إلى الميما            س ديك الجنّ يغنيها
بشعر فائق الإحساس                    يغرد في روابيها
جمال ساحر    فيها !            يحاكي الحور منشيها
سل التاريخ محتدما ً               وسل فينوس تحكيها
سل الأيام تنبئك             فذي الآثار ترويها
ولكن جاءها بغي !             من الطغيان يبكيها
بيوت هدمت عمدا ً                 بأيدي الغلّ    مفتيها
فهب رجالها شمما ً             رووا بدمائهم تيها  ً

قصة قصيرة...لحظة قدرية

من نافذة غرفتي، أيقظتني أشعة الشمس؛ فاردة خيوطها الأولى فوق سريري؛ لتمحو عتمة الليل و ما كانت تحويه من كوابيس دائمة.
يفتح باب غرفتي رويدا رويدا..
آه! إنها أمي، يسبقها صوتها بالدخول؛ قائلة:
صباح الخير يا شمعة عمري، صباح الياسمين يا حبيبتي. ثم تقترب مني.. تحضنني بكل حنان وتساعدني لأجلس في الكرسي المتحرك.
منذ أكثر من عقدين، مذ تعرضت لحادث؛ فقدت بسببه الإحساس بساقي، و أمي ملازمة لي كظلي، و لولاها لما عرفت أي قدر كان سيحل بي.. إذ لا أخوة لي، و أبي مات منذ زمن.

مرافىء القلب

أسيان وحدي والعيون دوامع
وطلول روحي هجد وهوامع
وبهاء يومي أجتليه من الرؤى
فلعل بعدك للمسرة ما نع
يا ورد أيقظت المدى في أعيني
لما أتى في الحلم طيف ساطع
رغم البحار الهادرات ونوها
فأنا لصوت البوح منكم سامع
من روضة الاحلام اختار الندى
أبداً لوجدي فهو طيف ناجع
فتشت دار الطب لاقيت الشفا
أنس الحبيب وما سواه نافع
عيناه ضحكته ونبل سريرة
وفؤاده يم وشط شاسع
لكن قلبي يا بقايا نبضه
أصفى من العينين لكن واسع
ما اليم غير مرافىء يرسو بها
قلب على شط الليالي هاجع
هيا اكسري صمت الشفاه وأكثري

رؤيا ..تصبحون على شعر ...!!

يسأل احدهم متعجباً : ما معنى أن يكتب شاعر ما كل سنة أو نصف سنة ديوانا شعرياً؟! فيصل نتاجه بعد عقد أو عقدين عشرين ديواناً ؟!!.
غزارة الإنتاج الأدبي ، شعراً أو قصة أو رواية ، تطرح على الفور ، سؤال الجودة والإبداع في المنتج الثقافي ، لأن قلة من المبدعين المعروفين ، عربياً وعالمياً ، كانوا غزيري الإنتاج . وثمة عدد من الشعراء الشهيرين لم يكتبوا سوى ديوان واحد .. فالمتنبي و أبو فراس الحمداني والبحتري وغيرهم من فحول الشعراء ترك كل منهم ديواناً واحداً وحسب .

ينبوع المحبة .. آخر ديوان للشاعر الدكتور عبدو مسوح

الطبيب الشاعر عبدو مسوح ( 1921-2004) من شعراء حمص المعروفين في النصف الثاني من القرن الماضي . ولد في حمص وعاش فيها ومات فيها . تخرج طبيباً من جامعة دمشق عام 1949م وعمل طبيباً في الشركة السورية لنقل النفط حتى إحالته على التقاعد إضافة لعمله في عيادته في الحميدية .
حرر صفحتين خاصتين بالجامعة في مجلة الدنيا أثناء دراسته الجامعية وكان من أسرة تحرير جريدة حمص ، وشغل أمانة سر المكتب الفرعي لاتحاد الكتاب العرب بحمص .
صدر له ديوانان شعريان هما : ( سبحة من ينبوع 1950) و( ينبوع المحبة 2000م) وله كتاب نثري بعنوان ( أيام في الجامعة السورية).

قصة قصيرة ..قبر الفراشة

رمتْ بمنديلها في ماءِ النهرِ, ثمّ جرتْ يسبقُها الدّمعُ وتأوّهٌ ما كادت تنطقُ به حتى وقعت على الأرضِ, لم يكنْ من أحدٍ في الجوارِ غيرُ فراشاتٍ تنتقل بين أزهارِ الربوةِ الخضراءِ, فأجهشتْ بالبكاءِ حتى صرختْ بأعلى ما لها من صوت ٍ: تباً لك من رجلٍ وتباً لأمرِ الذي وعدتني به !!
استلقتْ على عُشبِ ربوتِها والشّمسُ ترسل ُمن فوقها أشعةً تقطعها بين الفينةِ والأُخرى... بغيومٌ بيضاءُ عابرة استلطفتْ دفئها وحنوّها على وجهها المتجّهم حتى غدت مُحرقةً لاذعةً لهُ, فهبّت من توّها تبحثُ عن دربِ بيتها بينَ شجيراتِ الربوةِ الصغيرة.

حمص في قلبي

من بلاد الحب أشدو يا زماني
                                 طائراً بالشوق أحكي ماعراني                     
من ربوع الشام في قلبي هواها
                               كانت الأنسام تشدو بالأغاني    
 حمص في قلبي وفي روحي صداها
                              قد هداني الشعر أعماق المعاني   
 روعة للحسن قل ربي حباها
                               أجمل الألحان قد هزت كياني
هذه الآيات في أحلى بيان
                          صاغها الرحمن عقداً من جمال
في ثناياها تهادى الحب لحناً
                         غردت كالطير في أسمى معاني

الشاعر الدكتور غسان لافي طعمة : أرّخت شعرياً العدوان على الوطن و صمودنا بوجه المعتدين .. نصوص الماغوط إبداعية وليست قصائد

هو من شعرائنا المعروفين له حضوره في مهرجانات الشعر في حمص يكتب  قصيدة العمود و قصيدة التفعيلة و له رأيه في قصيدة النثر حديثنا  عن رحلته الشعرية و عن أطروحته لنيل الدكتوراه و عن مدينة  القصير التي يذكرها  كثيراً في شعره إنه الشاعر الدكتور غسان لافي طعمة
التقيته و سألته عن بداياته فقال:

كتاب من حمص .. حصاد الصواعق – شعر حسن مخيبر قنص

عدة مجموعات شعرية صدرت للشاعر حسن مخيبر قنص منها هذه المجموعة التي بين أيدينا وجاءت بعنوان ( حصاد الصواعق ) الجزء الأول – على بيادر الوطن . ولعل المدخل المناسب للتعريف بهذا الكتاب الشعري أن نقرأ ما اختاره الشاعر قنص من أبيات له يعرف فيها بشعره وهي منشورة على الغلاف الأخير للمجموعة وهي :
/ياناظم الشعر في التنويم علتنا
                           أيقظ لشعبك لا خلت قوافيك
  من صورة نسجت بحرف عروبتي
                         في جملة غراء تختزل الربيع

حاضر في الذكرى ...

كان الهدوء يرفرف بجناحيه على سكون المعابر .. عندها ترك بيته الجبلي قاصداً كتيبته ...تاركاً وراءه رفيقة القلب والدرب والعمر ..
أهداها خاتماً ماسياً ، يربطها فيه بوعد عودته لكي يتمم زواجهما في وطنهما المشترك يضمهما بيت صغير بعد أن يعود سالماً غانماً من أرض المعركة ، لأن ايمانه بالنصر كبير هو الذي اعتاد أن يقفز على حواجز الموت ولايعيرها اهتماماً عبر حدسه المتفائل بالحياة الكبيرة المفتوحة المدى .
كان يحدثها دوماً عن المستقبل : يتكلم بحرارة وكأنه يقرأ تفاصيله ، في داخله حاسة قوية  يشم بها رائحة ذلك المستقبل .

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة