ثقافة

عَصَافيرُ الكلامِ

حينَما دَاهمني ذَاكَ الغُروبُ
ارتعَشتْ غَيمةٌ في عُمقِ السْمَاء
تَبرعَمتْ في الروحِ أُغنية
كُلّما حَاولتُ الهُروبَ مِنْها
شَدّني إلى بَوحِها قَوسُ الكمَان
يا أنتَ
وأنتَ نَشوةُ العُمرِ
يا عُروقَ النُورِ استفَاقتْ تُساهرُني
رُوحي إليكَ شَغوفَةٌ
وعزفُ طفولتي يُبَرعِمُ في يديْكَ
غارقةٌ أنا
في سَرابِ الأمنياتِ
أشهدُ هديلَ الأفراحْ
أرتشفُ خلايا بوحِكَ
فَيُخصِبُ طيني
ويكتملُ الليلُ بخُضرةِ خُطاكْ
لِأجلكَ سأرفعُ الشمسَ
أرسمُ قمراً
لأجلكَ هبّت عَصَافيرُ الكلامِ
تُغرّدُ فوقَ الصفحات

زرعت الغيوم فحصدت المطر!

جزء من حلم، أو حلم لم ينته بعد!..
ذلك هو الكتاب الذي خطته أنامل الأديبة سعاد سليمان بدمع القلب لا بحبر القلم وأسمته «نورٌ ونار»..
أصدرته على شكل نبضات قلب بلون السيرة الذاتية، فكانت كمن يزرع الفضاء بالغيوم ليحصد المطر.
هكذا هطلت سعاد سليمان في أرض اتسعت حيناً وضاقت حيناً آخر..
من بيت الأهل في حمص إلى ذات البيت الذي انتقل إلى طرابلس الشام ثم عاد سيرته الأولى تمتد وتقصر عبر الجغرافيا التي اتسعت لعاصمة السحر والأناقة –دمشق- ثم على أجنحة فراشات من ياسمينها حطت الرحال والترحال في طرطوس..

رصاص في حمص القديمة .. وأدب الحرب

لابدّ من التنويه أولاً إلى أنّه ليس من السهولة بمكان أن تنسج رواية ،على خلفية أحداث افتعلها الإرهابيون وتقشعر لهولها الأبدان ،من دون أن يكون المنجز رواية رعب .فليس سهلاً أن تحقق البهائية الجمالية من الوجع .

براعم تنمو على ضفاف الشعر

مجموعة من القصائد النثرية نشرتها الشاعرة (وداد سلوم) في مجموعتها الأولى (ضفاف تخلع صفصافها) لتقدم نفسها من باب الشعر النثري الذي يلجا إليه الكثير من الشعراء- لاسيما الشباب- هربا من قيود الوزن، أو تخففا من قواعد الشعر.

المثقف ومسؤولية تعميق الهوية

تشهد الساحة العربية تحولات مفصلية في تاريخها الحديث ما يحتم على المثقف العربي مسؤولية مضاعفة لتكريس وتعميق الانتماء لخصوصية هويته وتكريسها كمسلمة لا تقبل المساومة والتأويل وإعتبارها شرطا ذاتيا ولاسيما في هذه الأيام المتأرجحة عواصفها بين تشويه الحضارة العربية وبين تقزيمها فمسؤولية المثقف تجاه تكريس الهوية وتعزيزها مسؤولية كبيرة لاشك لأنه معن بها في المقام الأول معن بالكتابة للوطن للأرض للتفاصيل الجميلة التي تضعنا على حدود التماهي معه ومع كل ذرة تراب فيه فالوطن هو هويتنا جميعا تلك الهوية التي نسعى جميعا من خلال سلوكنا وتصرفاتنا وانتمائنا الضارب في عمق الزمن لتكريسها في نبض الذاكرة لأن المرء

رؤيا .. جمعية العاديات

على الرغم من نهب مقرها و مكتبتها العامرة بكتب الآثار والتاريخ , غير أن جمعية العاديات و خلال سنوات الحرب , لم تتوقف كلياً عن النشاط فقد أقامت خلال السنوات الماضية عدداً من المحاضرات التي تعنى بالآثار والتاريخ ولعلنا نذكر محاضرات الباحث ملاتيوس جغنون والأديب الدكتور نزيه بدور والأديب فيصل الجردي والباحث جميل القيم وغيرهم .

الشاعرة عفاف الخليل ... المرأة أمّ الشعر ومفتاحه

تكتب الشعر وترتب كلماتها حتى تصل إلى السلام الداخلي و تقبض على قصيدة تبثّ فيها روح الخلود ..تتلمس الجمال الخارجي وتستشعره ... حتى تعزفه  بأدبيات من نسجها عندها فقط ترتاح وتشعر بأنها اختصرت الحقيقة بالشعر ، والجمال بالصور الشعرية.
عفاف الخليل لها ثلاث مجموعات شعرية تبدأ « بنبضات عاشقة» صدرت عام ١٩٩٩«وأزمنة لصيف آخر »صدرت عام ٢٠٠٥ و«إليك أشيل ارتحالي» صدرت للنشر هذا العام ٢٠١٨ وكتاب أبحاث اسمه «  أجمل ما قرأت» وسألت الشاعرة عفاف الخليل :
- ماالذي تضيفه المرأة الشاعرة للشعر ؟؟

أخطاء شائعة .. المحرر والتحرير

في مصطلحاتنا المتداولة ، نسمي ممتهن الكتابة في الصحافة (محررا ) . ونسمي جماعة العاملين فيها : ((أسرة التحرير)).واستقراء المعنى اللغوي الذي بني عليه المصدر : (( التحرير)) يوضح لنا أن التسمية قد أخذ ت على أسلوب المجاز .
في قولنا : هذا حر. بمعنى نقاوة الأصل .والأصل في معنى الفعل المضعّف : (حرر) ومصدره : ( التحرير ) بمعنى : أعتق . ومنه اسم الفاعل : (( محرر )) .

غــــيمة النـــــار

مري على جسدي يا غيمة النار
 واستمطري الحب من نغمات أشعاري
واستوقدي جمرة المشتاق في لغتي
وأشعليني رؤى في رقص أوتاري
ومايليني على إيقاع قافيتي
واستنطقي أحرفا بحت بمزماري
ووسديني ذراع النجم مؤتلقا
وأطفئي الشمس من إشعاع أقماري
وحلقي خلف آفاق المدى جهة
 فمنذ كونت عكس الموج تياري
أخالف الريح إذ عيناك بوصلة
وما ضللت عناويني بأسفاري
فوحدك الحب واستوثقته قدرا
وما يغير إلا الله أقداري
غلغلت أوردتي غصنا ودالية
وفي الضلوع تخفى ألف خمار
وفيَ بركان أشواق لأعصرها
ومنجلي ألف حطَابٍ لأشجار

ساعات الغروب

شاعرة أنت ِ والكون نثر
 الطريق طويل ...
 في عيون النساء .. طفت ..
 فوق بحر سجا كالزجاج الشفيف
 لم أجد في الدخان الذي ينعقد...
 ثم أهوي أمام العيون كثوب شفيف
 تشربنا سحابة رقيقة
تذوب تحت  ثغر الشمس
في دورة إلى الأبد
       *            *
عيناك ِ طيفي الأخير
 أرقد فيهما ، ولا أطير
خيرهما وفير
 وعندما حطَّ جناح قلبي
 أدركت نهاية المسير
أضمّد قلبي بالندى ..
أنعشه بالظل والنسائم
يغسلني حنانك الرقيق مثلما
تغتسل السماء بالغمائم
ويسقط عني ورقي القديم
يموت حزني العقيم
أمدّ نحو الشمس كفّي

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة