ثقافة

رؤيا ..الديوان السوري المفتوح

الحديث عن «الديوان السوري المفتوح» في جانب أساسي منه هو حديث عن الشعر في زمن المؤامرة الكونية الكبرى على سورية فالشعراء من بلاد العرب و العالم يعبرون  بالكلمة القوية و الصوت العالي عن استنكارهم و إدانتهم للمؤامرة على سورية و يعلنون عبر حروفهم مقاومة الإرهاب
فالجانب التوثيقي للديوان له أهمية كبيرة لأنه يكرس مقولة «الشعر يخلد انتصارات الأمة ».
هذا العمل الكبير الذي أسسه و أشرف عليه وبذل من جهده و ماله ليظهر هو الشاعر حسن إبراهيم سمعون الذي يستحق الشكر لأن عمله وطني و قومي بامتياز

قراءة في رواية (طواحين النار)

الرواية التاريخية تطرح إشكاليات عدة.. بين الواقعة التي حدثت بالفعل، وبين تشكيل الفعل من الخيال، وبين توظيف الشخصيات التاريخية، أو خلق شخصيات خيالية تعايش المرحلة التاريخية فتتأثر بها، وقد تؤثر فيها ضمن نطاق محدد كيلا تنحرف الأحداث عن مسارها المنقضي. علما أن الكاتب غير ملتزم بمصداقية ما جرى كالمؤرخ، فالمبدع مطالب بمصداقية الفكرة والرؤيا.

حمص والضياء.. والأشواق

لاتلوموا المُحب ّ عند الفراق     
 إن بكى فالنّوى مرّ المذاق
 إنّي خبرته ُ وجرّبت صبري
وتأكدت عندها إخفاقي
يومَ فارقتها وقلتُ وداعا ً
ثم عانقتها وطال َ عِناقي
كلّما قلت للحبيب وداعا ً
حرقتني من لوعتي أشواقي
واستفاقت رغم السكون آلامي
وأذكى الفراق فيَّ اشتياقي
لاتلوموا فقد تركتُ بساتين َ
هوانا وزهوها والســــــواقي
والرّبى والهضاب والمنزل
الرّحب  وأهلُ الوفاءِ والأخلاقِ
يومَ غادرت منبتَ الطّيب
والحبّ بحمص الجميلة المصداق
عشتُ فيها أغلى حياتي ومنها
أصــــــــدقائي وإخوتي ورفاقي
ياضفاف العاصي بحمص

سيدة العطر

على أهبة الوقت
أمارس كل حقوقي في إعلان
مواعيد حضورك
في بهو الوقت الممتد إليك
من ألف الحاء وحتى الباء
أمضي نحوك
ممهورا بفصول الشوق
وفاتحة اللهفات
من أي مواويل القلب سأبدأ
من أي الكلمات
كم أينع بوحي فرسمتك
صبحا أخضر
ومدى لا يبرح
يمضي منك إليك
عاصفة تجتاح تفاصيل الحلم
فضاء يرسم للبدء مكانا
مابين القلب وبينك
عنوانا بالشوق وبالعنبر
إذ يكفي أن أملأ وقتي بحضورك
عشقا وثمارا يانعة
وبطعم السكر
ماذا لولا أنك مائي
صمتي وندائي
نهر يهدر فوق ضفافي
ومساكب من عطر وضياء

خاطرة... الموعد الأخير

نبحث بسمو ونطيل في تفتيشنا فلا نجد إلا سراباً يحيط بنا ليصبح صديقاً لتأملاتنا نشتاق للبراءة التي سرقت من عيوننا ننظر إلى صورة الطفلة والدموع تملأ كلتا مقلتينا نترجاها بدموع اليأس ألا تكبر ....
كنا صغاراً نترقب قدوم يوم جديد نصبح فيه بحجم والدتنا نحلم بالغد ونحيي بوح الطفولة ...كنا نجلس عند عتبة باب البيت ننتظر قدوم والدنا ..نمسك يده ..نشدها بقوة ونجعل يدنا تتسلل بعذوبة محاولين أن نخترق الجيب الصغير ..نمدها إليه فنلتقط حبة سكر ...تتوه حبة السكر في أفواهنا وتنعش قلبنا الأخضر

قصص قصيرة جداً

عزلة
تنزوي على ذكرياتها ، تنتشر بدفء تلك اللحظات ، تعود صغيرة في الحي القديم
اكتشاف
يتسلل برد الصباح من مرآتها ، يتألف الندى في مقلتيها ، اقتحم عزلتها الغياب
التواء
 يعلو الصراخ ، يتناهى إلى أسماعها أبواق الرهبة ، تصدح للأفعى الرابضة على ضفاف الجرح النازف
صخب
تكثر المارة في الشوارع الخالية ،خلف أبواب الدروب نوافذ عويل أصوات ثكالى تتحدث لأحبتها
ركود  
تلتفت عائدة لركنها الساكن ، تغلق باب المساء ، تجدهم بصخبهم المعتاد ، تغزو اختلافاتهم المكان .
 أسف

أثر المثاقفة والترجمة في تركيب الجملة العربية ...د.الكوسى: المثاقفة ظاهرة إيجابية ... والغزو الثقافي عمل قسري

المثاقفة ظاهرة طبيعية ظهرت مع ظهور التجمعات البشرية، وعامل أساسي من عوامل التطور الاجتماعي، إذ تعمل على رفد المجتمع بجملة من المعارف والعلوم التي تسهم في تطوره... بهذه الكلمات بدأ الدكتور د.عصام الكوسى محاضرته عن أثر المثاقفة والترجمة في تركيب الجملة العربية حيث تحدث عن  المثاقفة لغة واصطلاحاً فرأى أنها  لغةً تعني الثَّقْفُ : ثَقِفَ الشيءَ ثَقْفاً وثِقافاً وثُقُوفةً حَذَقَه، ورجل ثَقْفٌ وثَقِفٌ وثَقُفٌ حاذِقٌ فَهِم ،ومنه قيل : رجل ثَقِفٌ ، أي : حاذق في إدراك الشيء وفعله .

كتاب من حمص .. لمن أغني – شعر عزيز حناوي

للشاعر عزيز حناوي مجموعتان شعريتان هما ( نسمات من جمرات) و( لمن أغني ) وقد تضمنت قصائد وجدانية للحب والفرح . فيها يدق القلب وتتحول الحبيبة الى وطن وحياة ومستقبل .
واللافت أن حناوي يكتب القصيدة العربية العمودية وقد أخلص لها تماماً فهو مع الرأي القائل الشعر وزن وقافية ومعنى وهذا شأنه .
القصيدة العمودية التي يكتبها الشاعر عزيز حناوي فيها تجديد ونبض وصور وبوح شفيف عما يختلج في نفسه من مشاعر سامية وأحاسيس إنسانية .
يهدي الشاعر هذه المجموعة إلى من يحب ، فحروفه منذورة لها وقوافيه من وحي حبه لها . نقرأ :
أهدي إليك ضرام الحب والوصبا
وما أتاني من الهدبين وانسكبا

في مواجهة الغزو الثقافي

المحاولات المستمرة لتغييب الثقافة العربية بكل أبعادها ليست جديدة وقد أزداد خطر هذا التغييب المترافق مع التشويه بمطلع القرن الحالي الذي شهد غزوات عسكرية للمنطقة تحت شعارات مستعارة من عفونة أزمنة التاريخ ولاسيما في أبعادها الفكرية الخاضعة لعمليات التسييس في محاولة لطمس الدلالات القيمية للحضارة العربية والتمهيد لنشوء أنساق معرفية لاتمت بصلة لنبض الإنسانية عبر بث أفكار تتعارض مع خصوصية أية أمة بهدف تغييب حوامل مكوناتها الاجتماعية فتم إطلاق العديد من العناوين منها / الحداثة وتطوير لغة الخطاب والتقدم والتنمية  وما بعد الحداثة / لخلخلة الارتباط بين الثقافة في مفهومها العام وبين الموروث الحضاري عل

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة