ثقافة

حكاية نسرمن بلادي

لم يكن يدري أنّه منذور لهذا الوطن منذ ولادته وأنّ التمائم التي كانت تعلقها أمه على صدره كانت من أجل هذه اللحظات التي يعيشها كل يوم وهو يحارب الإرهاب البغيض .

في المرحلة الابتدائية كان يخرج من المدرسة مسرعاً نحو البيت .. يسرق ربطة الخيطان من درج الخزانة ليربط طائرته الورقية التي يصنعها في حصة الفنون ويطلقها في الجو .. كان يراقبها وهي تطير بشغف كبير وكثيراً ما كان يتمنى أن تتحول بين يديه إلى طائرات حقيقية تتوجه إلى أهدافها لتضرب العدو وتعود إلى المطارات التي انطلقت منها لتحط على مدارجها سالمة غانمة .

بو (سونغ - لينغ)...... روائي وشاعر صيني

بو سونغ ـ لينغ  روائي وشاعر صيني، ولد في إقليم شان ـ تونغ   في عهد أسرة تشينغ   التي عرف عهدها (1644 - 1911) بالعهد المانشوري نسبة إلى قبائل المانشو   التي غزت وحكمت الصين في القرن السابع عشر. عاش حياته في فقر مدقع، مما أتاح له أن يفهم هموم الفقراء وواقع الشعب الصيني. أحب الأدب منذ شبابه وكان كثير القراءة والكتابة.

القروي والحنين إلى الوطن

منذ أن وطئت قدما الشاعر "القروي" رشيد سليم الخوري المولود عام 1887 في قرية البربارة بلبنان الشواطىء البعيدة عن أرض الوطن في المهاجر الأمريكية أحس بنار الوجد والفراق تتأجج في صدره حزنا ً على مرابع الصبا التي تركها على مضض بحثاً عن لقمة العيش ، فلا الأرض التي زينوها له ولغيره مريحة، ولا المعيشة سهلة المنال  بل تحتاج إلى كدح وتعب وشقاء وصبر يقول مصورا ً معاناته : "حملت "الكشة" وضربت في مناكب الولاية  ببضاعتي متعرضا ً لأقسى مشقات  الحر والسيول الطامية ، وكنت أرفع  بصري إلى السماء عمدا ً لأملأ فمي بالغيث المدرار وأنا أغني "العتابا" في غابات البرازيل المخيفة".

غاب بدر سمائنا

إلى روح الشهيد الدكتور حسن علي عيد بمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاده ..... رحم الله أرواح الشهداء جميعاً

 

رفـــع الشهيــد فغـــاب بــدر سمــائنـا          ودهانــــا ليـــــل مظلـــم وكئيــــب

يــــا راحـــلاً وهـب الحيـــاة لشعبــــه           وبـــــلاده فعليــك تــأسى قلـــــوب

حســن لئـــــن غيبـت لســت بغــائــب          عــن خاطـري بل أنت مني قريــب

مــــا بعــدي منك يبت حبـــل مـودتي           مهمــــا نــأيـت فإنـــك المحبــــوب

أسكنت حبـــك فــي الجــوانح نفحـــة            كالعطــر في جوف الورود يطيـب

خليل مطران وشقاء الحب

لم يكن حب خليل مطران لتلك الفتاة التي قضت إثر مرض عضال ولم يتزوج بعدها عاديا ً بل ظل يذكرها طوال حياته ، ففي الجزء الأول من "ديوان الخليل" مجموعة من القصائد ومن المقطوعات أفرد لها  مكانا ً خاصا ً بها وجعل عنوانها "حكاية عاشقين من سنة 1897 إلى غاية سنة

حصاد الشر

ليوم يعيش الغرب حالة تخوف حقيقية مما جنت يداه بحق الكثيرين من أهالي البلدان العربية التي عمل على  زعزعة أمنها واستقرارها بهدف السطو على خيراتها ومقدراتها وثرواتها , ليس لأنه عاد إلى رشده بعد أن رأى تلك المآسي الإنسانية التي كان شريكاً في صنعها , ولا لأن ضميره قد استفاق بعد أن قرعه التأنيب بل لأنه يخشى من الآلاف التي تهاجر يومياً إلى بلدان الغرب على قوارب الموت وبطرق غير شرعية عبر البحار والمحيطات والتي باتت تجارة رابحة للقائمين عليها الذين يسهلون طريق الهرب من الحياة المعيشية القاسية التي خلفها إرهابهم في المناطق التي

أوفيد...... كاتب وشاعر لاتيني

بوبليوس أوفيديوس ناسو   كاتب وشاعر لاتيني مرموق اشتهر باسم أوفيد  ، وهو أحد الشعراء الأوغسطيين (الذين عاصروا أوغسطس قيصر رومة بين عامي 27ق.م و 14م) البارزين الذين تميزوا بأصالة ملحوظة جعلت منهم أعلاماً للعصر الذهبي في الأدب اللاتيني  ولد أوفيد في مدينة «سولمونة» التي تقع على بعد تسعين كيلومتراً إلى الشرق من رومة، وتوفي منفياً في «توميس» على البحر الأسود (كونستانزة برومانية اليوم).

علي محمود طه الشاعر العاشق للطبيعة

ما إن تدخل إلى عالمه الشعري حتى تشعر بطلاوة الكلمة و حلاوة الأدب الجميل الذي يطمح إلى التجديد و  التحديث  و تحس و أنت تقرؤه بثراء المعنى و خصب الخيال و الصورة التي تفتح أمامك المدى لتتناغم مع الشاعر و تقطف من رحيق شعره ما يجعلك منتشياً بهذا الإبداع الرائع و بالرغم من أن الشاعر علي محمود طه لم يعش طويلاً فقد  و لد في مدينة المنصورة عام 1902 و توفي سنة 1949 إلا أنه أغنى الشعر الأصيل وزاده تألقاً و جمالاً و رشاقة في الأسلوب مما جعل نتاجه الشعري أحسن بكثير مما في الشعر الغربي من مقطوعات يتباهى بها

بين الشيخ وابنه "...

قال الشيخ لابنه : يا بني ! عش عصرك وكل بملعقتك , وحافظ على هويتك من التزوير , ولكن حذار أن تمزق صورة جدك ..

فانحنى الابن وقال : يا أبت صورة جدي مصباح طريقي , ولكن امنحني الحرية ولا تبخل علي بالحكمة ..

بهذه الروح , وهذا العقل , كانت النصيحة , وكانت المكاشفة وكان الرجاء بمعزل عن الغش والخديعة والمصانعة ..

فلا الشيخ المحسوب على الماضي استسلم لقيود العادة وأدبيات العرف والتقاليد , ولا الابن , وهو ابن العصر تنكر للصعيد المنبت إيماناً منه أن البذرة لا تنمو في الفراغ , وأن الشجرة لا تستطيل إلا إذا تعمقت جذورها في الأرض ..

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة