ثقافة

علي محمود طه الشاعر العاشق للطبيعة

ما إن تدخل إلى عالمه الشعري حتى تشعر بطلاوة الكلمة و حلاوة الأدب الجميل الذي يطمح إلى التجديد و  التحديث  و تحس و أنت تقرؤه بثراء المعنى و خصب الخيال و الصورة التي تفتح أمامك المدى لتتناغم مع الشاعر و تقطف من رحيق شعره ما يجعلك منتشياً بهذا الإبداع الرائع و بالرغم من أن الشاعر علي محمود طه لم يعش طويلاً فقد  و لد في مدينة المنصورة عام 1902 و توفي سنة 1949 إلا أنه أغنى الشعر الأصيل وزاده تألقاً و جمالاً و رشاقة في الأسلوب مما جعل نتاجه الشعري أحسن بكثير مما في الشعر الغربي من مقطوعات يتباهى بها

بين الشيخ وابنه "...

قال الشيخ لابنه : يا بني ! عش عصرك وكل بملعقتك , وحافظ على هويتك من التزوير , ولكن حذار أن تمزق صورة جدك ..

فانحنى الابن وقال : يا أبت صورة جدي مصباح طريقي , ولكن امنحني الحرية ولا تبخل علي بالحكمة ..

بهذه الروح , وهذا العقل , كانت النصيحة , وكانت المكاشفة وكان الرجاء بمعزل عن الغش والخديعة والمصانعة ..

فلا الشيخ المحسوب على الماضي استسلم لقيود العادة وأدبيات العرف والتقاليد , ولا الابن , وهو ابن العصر تنكر للصعيد المنبت إيماناً منه أن البذرة لا تنمو في الفراغ , وأن الشجرة لا تستطيل إلا إذا تعمقت جذورها في الأرض ..

في زمن النفاق

في زمن النفاق الأخلاقي والقيمي والسياسي الذي يغطي ساحة العالم كله تذرف الدموع الكاذبة على مأساة الإنسان العربي التي كان المتباكون صنّاعها في غرف عملياتهم القذرة التي جهزوها منذ سنوات لهذا الغرض ، واستقدموا إليها الخبرات الخبيثة لتعمل معهم من اجل تنفيذ مشروع صهيو أمريكي قذر هدفه قتل هذا الإنسان العربي من الداخل بحيث تصبح حياته هشّة بلا جذور ولا مستقبل وهذا مانراه كل يوم من خلال أفعال العصابات الداعشية التي أرسلوها إلى بلداننا لتلغي ماضينا ، وتقضي على حضارتنا ، وما انقضاضهم الوحشي على آثارنا وأوابدنا التاريخية ومعالمنا الدينية والثقافية إلا دليل واضح على مارسم لهم في دوائر الغرب الاستعمارية

الحب في زمن الحرب

 لما غادر المكان بخطوات بطيئة ..مشت نظراتها خلفه مسرعة محاولة الإمساك به .. أو حتى تأخير رحيله .. حاولت اللحاق به بشهقاتها الحزينة .. وتوسلاتها اليائسة ..

أخبرها أنه سيعود .. وستعود الفرحة قريباً لتنير أيامها ..

توسلت مجدداً .. لكن لامفر من الغياب .. حمل حقيبة الفراق ومشى كان يخشى الالتفات للوراء .. فهو أضعف من أن يرى دموعها ..

 شعر برائحتها ملتصقة به .. بهمساتها ... وبضحكاتها .. أغمض عينيه ..

وتر !!

الوقت تغمره الأحلام في ظلال السكينة . .

تهبط في مزنة بيضاء تغفو في هدأة الأمنية

 . . تحملها في ظلمة اليأس أمواج عاشقة

أطفأت أضواء المدينة . .

غادرت شواطئي ثكلى

بلا شراع ولا سفينة

 . . ياصحارى البأس

بروست (مارسيل ـ)....... روائي فرنسي

مارسيل بروست    روائي فرنسي، وُلد في باريس، وكان والده طبيباً ناجحاً من أسرةٍ كاثوليكيةٍ محافظةٍ. مرَّت طفولته هنيئةً وظلَّت منبعاً يرفد أدبه المقبل، وقد أصيب بأول نوبة ربو قاسية، وهو في التاسعة من عمره، واستبدَّ به هذا المرض عمرَه كلَّه. وكان لأمه المثقفة فضلٌ كبيرٌ عليه فأولع بالمطالعة، وكان أبوه يأمل، بعد أن أنهى مارسيل دراسة الفلسفة بمعهد كوندورسيه، أن ينتظم ابنه في السلك الدبلوماسي، ولكنه كان معلَّق القلب بباريس.

سبنسر (إدموند ).... شاعر إنكليزي من عصر النهضة

إدموند سبنسر   شاعر إنكليزي من عصر النهضة، اشتُهر بقصيدته المطولة الرمزية «ملكة الجن»   التي أرسى فيها قواعد المقطع الشعري السبنسري  ، وهو الابن الأكبر لجون سبنسر، الذي اشتهر بصناعة الملابس. ولد في لندن وتعلم في مدرسة ميرتشانت تايلور   وكلية بيمبروك هول   في كمبردج. وفي أثناء دراسته الجامعية كتب بعض القصائد التي قلّد فيها بتراركا، كما كتب في بواكير شبابه «أربع ترانيم»   (لم تنشر إلا عام 1596) تعبّر عن عواطف أفلاطونية.

في حوار " العروبة " مع الشاعر ابراهيم الهاشم....القصيدة انفجار لينبوع المشاعر في لحظة ما وفي سفوح جبل ما

يدخل الشاعر إبراهيم الهاشم محرابه الشعري المقدس ليرسم بحروف من نور جسد قصيدته المعمدة بالحزن تارة وبالفرح تارة أخرى .. يطرزها بخيوط الأمل وينثر رياحينه فوقها .. يفتح بوابات عشقه في كل الاتجاهات ليشم رائحة مدن هذا الوطن مدينة مدينة ، وقرية قرية .. يمدّ يده ليضمد بالشعر الجراح النازفة .. تستفيق عصافير فرحه منذ الصباح لتنقر على شبابيك قلبه المثقل بالهموم والآلام وتطير به نحو المدى الأخضر .. يغفو تحت أيكة متشابكة الأغصان في غابة بكر ثم يصحو على مطر القصيدة .

التقيناه لنطرح عليه أسئلة تتعلق بتجربته الشعرية فكان الحوار الآتي :

الحطيئة شاعر المدح والهجاء

جرول بن أوس الملقب بالحطيئة من بني عبس من مضر ؛ ولد من أمة اسمها الضراء ، فكان مضطرب النسب غير صريح القرابة ، وطلب الالتحاق بإخوته من أبيه فلم يفلح ، فهجاهم ، والتحق بأهل امرأة أبيه من بني ذهل ، فلم يلق عندهم خيراً ، فهجاهم وانصرف عنهم .

لم تعد حياة الحطيئة ، مذ ذاك ، سوى تنقل مستديم من قبيلة الى قبيلة ، وتقلب من نسبٍ إلى نسب ، فتضاءلت في نفسه حوافز الشرف والإباء ، وانقبضت فيه عواطف الحياء ، فراح يسعى وراء المنفعة ، يتطلبها بشعره حيثما وجدت فيمدح من أعطاه ويهجو من ردّه .

ونام الحمامُ...

لُجَّةُ الدهرِ عاجلتْها الشآمُ وانبرى ليثها ونامَ الحمامُ

بعد غزوٍ لأرضها من حدودٍ آمناتٍ.صقورُها لاتنامُ

وغزاةُ تكاثرت كالجرادِ يُذَبَحُ الشيخُ صابراً والفطامُ

مَنْ لها كُرمى عينِها يفتديها غيُرُ ذي لهفةٍ ووُدّ ٍبرام

كيف مَن يحملُ الغرامَ صبيّا؟ بعدَ شيبٍ !.تُرى.أَيُنسى الغرامُ؟

وادعُ في الرُبا سليمُ معافى مالَهُ إلآ الربوتين مُقامُ

عندنا ياسمينةُ كالنجومِ يهتدي الحبَ عِقدُها والوئام

ما لأبنائِها سوى شاهداتٍ شامخات ٍ ونفسُهمْ لاتضامُ

أَعْرَضَتْ وجهَها قليلاً...هلالاً ثمّ بانتْ. وبدرُها مستهامُ

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة