ثقافة

الثقافة الأصيلة تنبع من ذوات أبنائها

مازال كثيرون من أجيالنا مبهورين بثقافة الغرب , ويؤمنون أنها الثقافة الأكثر تميزاً والتي يجب أن نشرب من ينابيعها , ونمشي على هدي كتابها وشعرائها وقاصيها ونقادها ومفكريها ونحتذي بهم , ونعيش على مؤائدهم العامرة دون أن يدروا أن ما يفرش على موائدهم الثقافية لايمكن أن يتناسب مع قيمنا وأفكارنا ورؤانا المستقبلية وقد تحمل بين طياتها أفكاراً مسمومة تعود علينا بالسوء ..

البنية الفنيَّة للمولودراما أقوال..تساؤلات.. جدال..

لما للملودراما من غموض في البنية الفنيَّة والمنشأ, وباعتبارها أدب غير واضح المعالم, فقد أولاها الأديب (محمد بري العواني) بمحاضرة عنوانها: البنية الفنيَّة للمولودراما. ألقاها في مقرِّ اتحاد كتَّاب العرب في حمص, حضرها الكثيرون من المهتمين بالمسرح أوَّلاً والثقافة ثانياً.

حديث الجلنار

لك ما ابتدى فيه المدى

من ضوء شمس أو قمر

ولك الذي قد قاله للورد

موال الندى

قبل الرحيل وبعد أن آوى الحنين

إليك صبح منتظر

يا ملتقى العشاق من لي غير حبك

كي أكون وكي تكوني

روعة الثلج بياضاً

ومسافات يبكر ماؤها نحو الضفاف

على خيوط الفجر ترسم بوحها الأزهار

بدايات شعر الأطفال في سورية

وصلت عدوى الكتابة للأطفال إلى سورية كما يسميها محمد قرانيا في كتابه "شعراء الأطفال في سورية ملامح ونظرات " في زمن كانت فيه المشاعر الوطنية تلتهب بأناشيد البطولة الممتزجة بأصوات الرصاص حيث كان المستعمر الفرنسي يلاحق الأحرار وينصب أعواد المشانق لذلك كانت أصوات الطلاب تردد :

يا ظلام السجن خيّم          إننا نهوى الظلاما

ليس بعد السجن إلا          مجد فجر يتسامى

العمق الاجتماعي والتطور الثقافي

يدون الواقع حركة التاريخ عبر نشاطات المجموعات البشرية لإثبات هويتها وبمقدار ما تمتلكه الأمة من مخزون ثقافي فإنها تساهم في حركة التاريخ من هذا المنطلق نستطيع أن نفهم أهمية الحراك الثقافي في مستقبلنا والدفاع عن وجودنا وخاصة هذه الأيام التي تتعرض فيها الأمة لمحاولات النفي إلى خارج إطار الزمن بل خارج الفعل الإنساني .. وهذا يعني ضرورة معالجة المشكلة القائمة اليوم والتي تكاد تنحصر في إثارة الفتن وضيق الأفق وقصر النظر والجهل وغياب الأهداف الكبرى إضافة إلى اضمحلال الشعور بالكرامة الإنسانية وضعف ملاحظة نشاط العناصر المدسوسة التي تفعل فعلها في إثارة هذه الفتن ..

قوة اللغة وهيبة البيان

أطلقت مسميات عديدة على كلمة الشاعر ،فمرة الشاعر ،ومرة الصائغ ومرة ما جاء به الأصمعي في قوله :"إن أعذب الشعر أكذبه "وهنا إشارة إلى إعمال الخيال ،وربما إلى درجة التوهم ،والاتساع في المبالغة ولعل اللافت في هذا أن الصوغ الإبداعي أكان شعراً أم نثراً لا يمكن إلا أن يدفع بالمتأمل دراية إلى نبوغ المبدع ابتكاراً في فنيه الصوغ ،وثراء المحتوى مضموناً ،وقد قارن بين هذا وذاك بكثير ،أو لربما بقليل لكنه عصف ذهنه فأوقد جذوة الإبداع فكان المنتج دهشاً تحاكيه ذائقة تعي .

" زمن المستحيل ..؟!"

 نشعرُ بالأشياء

لحظة نفتقدها

فهناكً الأصدقاء الغائبون

الأحبّة الذين مضوا دون رجوع

أيٌّ إثم نقترف لحظة القراءة

الوحشة تتلاشى أمام لهيب القبلة

       *                *

فاسقطي نبعا ًمن الوجد

واسقطي في داخلي حجرا ً وثلجا ً

واسقطي قلبا ً لاتكبله الظنون

واشربي من همّ قلبي

 واشربي عصرا ً تولّى

 واشربي عصرا ً يقاوم كل آفات المكان

 نُقلّب الوجهَ وجوها ً

ونناور ُ ، ونبادرُ، ولانغادرْ

الأجنحة المستعارة

بين هالات دخان سيجاره  الذي يرسم في الجوِّ أشكالاً لأخيلة مختلفة, غاصت معالمها الصغيرة, وتقلَّصت أبعادها الداخلية, وهي تشمُّ عبير دخانه الذي ملأ أجواء مكتبه المتواضع. وكتلميذة خائبة لم تستطع أن تنجز واجبها, وضعت أمامه لوحتها المرهقة بضباب الألوان التي توزَّعت على مساحة الورق الأبيض.

امتدَّت يده إلى اللوحة, وبحركة عصبيَّة وإيحاءات متواترة, تنتقل من عينيه إلى شفتيه إذ لم يعجبه شيء, تابع النظر باهتمام, لم تر منه غير تقطيب حاجبيه بقوَّة, أو زمِّ شفتيه أحياناً, وانفراجهما في أحيانٍ أخرى، يرافق ذلك تمتمة بعبارات غير مسموعة, سرعان ما كانت تضيع وتتلاشى مع دخان سيجاره.

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة