ثقافة

تأبط شعراً

 يا أيّها الحبرُ زُرني كلّما رحلوا
فَبي رمادٌ إذا ناديتَ يشتعلُ
 يا أيّها الحبرُ روحي حينَ أطلقُها
طريدةُ الرملِ مُذْ ضلّتْ بها السبلُ
وبي منَ الوجدِ سُكْرٌ كانَ ينقصني
 فحينَ يثملُ قلبي منهُ أكتملُ
غيمٌ عجوزٌ وعشبٌ في المدى
 زبدٌ فما عليَّ قليلاً ينزلُ البَللُ
مُذْ أطلقوا في سوادِ الريحِ صبوتهم
 فإنَّ قلبي رهينُ الريحِ معتقلُ
مُسائلاً عنْ مجازٍ كي أفيضَ بهِ
 فكلّما كانَ منْ أسمائهم رحلوا
 لو أنّهم فتّشوا في الحلم عنْ وطنٍ
إلّا الفراديسَ منْ رؤيايَ ما نزلوا
 تكفيكَ ممّنْ نأى ذكرى وأغنيةٌ لكي

الحيوان في القصة القصيرة.. «اليــوم الأخيـــر مـــن حيـــاة ذئـب» نـموذجـاً

حضر الحيوان في الحكايات والأساطير مع نشوء القص الشفهي، فالحيوان قابل بطبيعته السلوكية والشكلية أن يحمل الكثير من الإسقاطات والرموز والدلالات، إضافة إلى إضفاء نوع من الغرابة والإثارة لزيادة التشويق والمتعة. واستمر الأمر كذلك حتى بعد دخول عصر التدوين والكتابة، لاسيما في قصص الأطفال، أما في قصص الكبار فلم يعد الحيوان يلعب هذا الدور الكبير في تشكيلها، ونادرة هي القصص التي تولي للحيوان عناية خاصة.

ترانيم قيثارة الروح ... ديوان للشاعر نبيل باخص

لماذا راح بعض الشعراء المعاصرين يهجرون قصور الجسد؟ ويقدمون طلبات لجوء رومانسي لخيمة الروح الممزقة في العراء ؟ شأنهم في ذلك شأن الشاعرة ( ميسون بنت بحدل ) التي هربت من العيش الهنيء في قصور الخلفاء الضخمة إلى خيمة قبيلتها المتواضعة في البادية القاسية ، وبررت هروبها الجميل هذا بأسباب مادية ساذجة، فهذا شاعر يسمي ديوانه الذي تسيل منه الدماء البيضاء ( جراح الروح )وذاك شاعر يختار عنواناً مأساوياً لديوانه ( نفثات الروح ) وآخر من على كرسي الاعتراف يسمي ديوانه ( بوح الروح ) إلى آخر الدواوين الروحية ، فهل السبب يكمن في الزهد بمتطلبات الجسد التي لاتنتهي ؟ أم هي الرغبة في العزلة والتأمل ؟

الشاعر عدنان جاسم الناعمة.. في حكايات قصائده

(حكايات في قصائد) هو الديوان الثاني للشاعر (عدنان جاسم الناعمة) بعد ديوانه (بيني وبين المها) وفيه يتابع الشاعر السير على نهج بذاته دون الخروج عليه حتى في قصيدة واحدة، فالشاعر ألزم نفسه بذلك، بل الأمر نتاج عفوي عن طبع الشاعر الذي يبدو شعره خاليا من الصنعة والتكلف.
( فقلت وخافقي قـد فرّ مني:    
فديتك, أنت ملهمتي وعوني )

هنا رقدوا

هنا ناموا
هنا طاب لهم المقام
أأنا أناديك
أم أنت تشدو كالحمام
أأنا  الثكلى
أم خنساء
تفخر بمقدام
أيا أخ القلب
نبض الروح
ورفيق الحزن والوئام
لا أبكيك بل فراقك
للعين قزىً
لا يفارقها بمرور الأيام
نم قرير النفس
رسالة أديتها بإتقان ..
وهذا التراب
أمسى تبراً
برفاتك الغالي
يا حبيب الروح
لا أبكيك
لكني أسمع شهقاتك
ترثي حالي
تريد ضمي ...
والشد على يدي
تحول بيننا مسافة
سماء ترتع بعليائها
لولا الشهادة
ما أزهر الغصن شقائق نعمان
ولا افتر ربيع في مدارجنا

قصص قصيرة جداً

حب
قالت له :
( ألا تزال تحبني .. وتموت بي كما تقول ؟!!)
( بل وألهث وراءك ..!!)
( رائع ... وماذا بعد ؟!)
( ماذا تريدين ... اطلبي لبن العصفور .. سأجلبه لك ..!!)
( متى ستتقدم لطلب يدي ؟!)
شعر بالدهشة وعندما وجد صوته قال :
( هذا لم يخطر ببالي يا حبيبتي ...!!)
امتحان
كانوا ثلاثة متقدمين لشغل الوظيفة . حضر منهم اثنان
سأل رئيس اللجنة المتقدم الأول :
( أين يقع خليج كارنتاريا ؟!)
( كارنتاريا ... كارنتاريا ...!!
( راسب ...!!).
وسأل المتقدم الثاني
( من هو جيمس كوك ؟!)
لم يجب بشيء
( راسب ... !!)

كتاب من حمص ..حديث الأنسام

تسع وأربعون قصيدة ضمتها المجموعة الشعرية ( حديث الأنسام ) للشاعر الدكتور عيسى أسعد.
والدكتور عيسى أسعد ، طبيب متخصص بأمراض القلب وجراحته .. وهو شاعر له عدة مجموعات شعرية اغلب قصائد هذه المجموعة وجدانية ، لكنها لاتخلو من نفحات وطنية ، حيث تتماهى الفكرة الوطنية مع فكرة الحب .. وأول عشق للإنسان هو أهله وموطنه .
في قصيدته التي حملت المجموعة عنوانها ( حديث الانسام ) ينتظر البشرى من الأنسام الجميلة أي الهواء العليل الهادىء الذي يخبره عن شهرزاد وعن قيس وليلى وأخبار السلف من العشاق ..
وتخرج الأنسام بحكم ومواعظ للعشاق .. نقرأ :
حدثتني عن هوى قيس وليلى

بوح الشجر ...قصائد للوطن والشهداء وللجمال والحب

المجموعة الأولى من الشعر الفصيح للدكتورة مادلين طنوس المسماة ( بوح الشجر ) والتي جاءت بعد مجموعتها الزجلية ( شمس وفي ) ترسم ملامح شاعرية الشاعرة وتضعها على درب الشعر أسلوباً وفكراً .
موضوعات متنوعة في( بوح الشجر ) اقتسمها شعر التفعيلة وقصيدة العمود مما يظهر أن الشاعرة ترى أن الوزن أهم مقومات الشعر , مما جعلها تبتعد , كلياً , عما يسمى ( قصيدة النثر ) ..
ثلاث وثلاثون قصيدة جمعتها دفتا الكتاب , قصائد وطنية وغزلية .

حين يأتي المساء

 ابتعدي أيتها الأشياء
 لاصوت لي ولا أغان
 مامن أغنية تضيء ظلمات الأعماق
 لكن الأصداء تدقّ صدر الليل
 فأنام على صدري
 ويكون الليل آخر المطاف
 وحيدا ً رجعت وبلا صوت
تصيدني الابتسامات
وتهرب أجراسي
 أعود وحدي أجمع
 كلماتي المبعثرة
 على الأرصفة والطرقات
 وما من قصيدة تأتي
 تقيم في جذور الحنين
    *              *
بين النور والظلمة
تركنا رؤوسنا
فوق حقول الصبّار والمرمر
مرّت شفاهنا ، ومامن كلمة تُقال
ومانبتت لنا القصائد
 مامن كلمة تشعل الحرائق ..؟
تطفىء الحرائق ....؟

مكاشفة

لا تسألي المشتاقَ عن أشواقهِ
         شوقُ المحبِ ترينَ في أحداقِهِ
وعلى جناح الشوق كمْ من لهفةٍ ؟
            رفَتْ حماماً في مدى آفاقِهِ
وإليك تسبقني الخطا فكأنََما
          أنا آخرٌ يجري معي بسباقِه ِ
      نشوان يصعد بي حنيني عاشقاً
                      فأنأ المريد وسلَمي ببراقِه ِ
فيك انصهار الذات كم أحرقْتُها
         وسعادةُ المشتاق في إحراقِه ِ
يا لذَة النيران تنهشُ أضلعي
          والكيُ آخر بلسم ٍلمعاقِه ِ
لي فيك سنبلةٌٌ وشتلةُ عوسجٍ
         وبلابلٌ تشدو على أوراقِه ِ
فإذا بك الإبداع عبقر شاعرٍ

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة