ثقافة

قراءة في ( أمطار بلا غيوم ) قصائــد غــزل وأشواق وحكمـــة .. لشاعـــر في السبعيــن

رجل في العقد السابع من عمره تستيقظ فيه العواطف والمشاعر والأحلام , وتتجدد فيه همة الشباب وتتفتح فيه القريحة , ويستيقظ الخيال . فها هو ذا يدعونا من خلال أفكاره كي نقبل على الحياة حباً .. مرحاً .. فرحاً وتفاؤلاً وترحالاً ..
بهذه العبارات يقدم لنا ديوان ( أمطار بلا غيوم ) للشاعر عبد العزيز عبد العزيز .
هذا العنوان اللافت الذي اختاره الشاعر لديوانه يبدوإشكالياً فالمطر لا يأتي إلا من الغيوم .. والمطر رمز للخير والبركة والحياة .. فلماذا غيوم الشاعر بلا أمطار ؟!
هل هو خيال شعر وحسب ؟! هل هو عبث ولهو ..؟!!

قصيدتان

طــــلابنـــا

براعم خيرنا أهلا   
                    لأنتم فجرنا الأحلى
وما أبهى وجوهكم        
بعيني ظلت الأعلى
سنابل قمحنا أنتم       
وزهر عانق الفلا
نحييكم نقول لكم     
أيا طلابنا أهلا
حقائبكم نلاقيها       
تزيد عيوننا كحلا
بذور الخير نسقيها       
فتنبت في الدنى حقلا
من الآمال من وعد             
ومن قيثارة جذلى
لأنتم حصن أمتنا        
مدى الأعوام لن يبلى
سلاماً أنتم وطني         
أيا وعداً ويا أملا
سيرقى فيكم وطن     
إلــى الأعلــى إلــى الأعلــى

عتاب

العــــــولمة والثقــافـــة..!!

لا يحتاج الفرد للكثير من الوقت والجهد من أجل التأكد من تأثير ظاهرة العولمة في حياتنا اليومية بشكل عام وفي الأنظمة التعليمية بشكل خاص وحتى النشاط الاجتماعي عند جميع الأمم فهذا بات واضح المعالم  ..

بوح الحروف

- أنّى حَلَلنا يَطيبُ البَوحُ والغرَدُ ....ففي رُبانا لهيبُ الصَّوحِ يَبتَرِدُ
- في مُنتدانا يَمُد الحرف أجنحةً.... يَحومُ ذاك بنَجوانا وذا يَرِد
- فيه الأناغيمُ مِن وزنٍ وقافيةٍ .... في عَزفِها بَرَعّ الأمَّارُ وانفَردوا
- شِعرٌ ونَثرٌ وجُلاّسٌ وكَوكَبَةٌ.. حُلمُ الكَنار استِراقُ السَّمعِ حين شَدَوا
- حَوّطتُ بالحُب صَحباً حيثما وُجِدوا .... تزاحمَ الألقُ المَحسود والحَسد
- في مُقلةِ الشِّعر نادٍ أهلُهُ لُسُنٌ .... سُماةُ سِحر لهم في النمنماتِ يَد
- نَمُرُّ بالترَف الزاهي على كَلِمٍ .... فينتشي الافتتان الغِنج والغَيَد

رؤيا .. اللغة العربية .. في وسائل التواصل

إذا تعرفت على  شخص ما .. وفي أثناء اللقاء يسألك : ( أعندك صفحة على الفيس ؟!!) وإذا تحدثت مع أحد ما عن جمعية ثقافية أو أهلية أو مؤسسة بحثية أو علمية يأتيك السؤال ( هل لها صفحة على الفيس ؟!! ).
وغالباً ما يكون الجواب بالإيجاب .
فالتواصل الاجتماعي عبر الفيس صار أمراً واقعاً . الفيس بوك قرب المسافات .. وجمع الناس من أطراف الدنيا وجعلهم يتحدثون وجهاً لوجه .. دون أن يبرحوا منازلهم..!!
في مواقع التواصل الاجتماعي هناك جرائم ثقافية تحصل باستمرار بحق اللغة العربية , ويكفي أن نلقي نظرة على بعض هذه المواقع لنرى كيف يصير الفاعل منصوباً والاسم المجرور مرفوعاً .. !!

فؤاد مخلوف.. أحلام في قصائد

لم يختر الشاعر (فؤاد مخلوف) اسمه كسائر الناس، لهذا قرر انتقاء لقب يناسب شخصيته ويعبر عنه، فقرن اسمه بلقب (آرام) بكل ما تمثله هذه المفردة من بعد تاريخي وثقافي انحاز إليه، وهذا أمر نادر ما يلجأ إليه الأدباء في العصر الحديث، أما في العصور السابقة فكانت الألقاب أكثر تداولا، وغالبا ماتُطلق على أديب بعينه نتيجة حادثة أو موقف عرف به، وربما صفة نفسية أو جسدية ظاهرة فيه، ورغم ذلك كانت تنتشر حتى ينسى الناس اسمه، فلا يعرف بغير اللقب الذي اشتهر به، رغم أنه لم يكن له يد في وضعه.

يالبوة الأوراس

يالبوة الأوراس ماذا تكتمي ؟             
في خافقي نزق يضج تكلمي !
إن كان بوحي في فؤادي حاكماً !      
فهسيس همسك فك قيد المعصم
 فنسجت شرياني سطور قصيدتي       
وسكبتها نسغ
اً نقياً من دمى !
فتبختر الحرف المعتق بالشذا           
وشدا اللسان مغرداً بالأنجم
وعلى جناح الطير أرسل وجده       
وكأنه الزجال يصدح في فمي
وتتالت الآهات فيض مواجع           
عبرت حدود الشمس جم نسائمي
وتمايلت كالبان حين لقائه !        
ورمته سهماً من لحاظ سجم
غرق المنجم في متون وصيبها    
وكأنه الربان تاه بمنجم !

والعود أحمد

بتكوينها الطبيعي الجميل والمتناسق وبمناطقها الواسعة وغوطتيها الغناء وأراضيها الخصبة والمثمرة تتشكل من خلالها سورية والتي أخذت اليوم تتحرر من إرهاب  المجموعات  الإرهابية التي شطبت من قاموسها كلمات الرحمة والإنسانية والضمير الإنساني ، المنازل تعود لأصحابها الفقراء ... وتجتذبهم لتستريح فيها الأجساد المتعبة من التهجير والبعد عن الوطن ، الوطن الذي يمثل أمانهم ومنابع قوتهم ..

لغة الحناء

قسماً بمن شق الدجى بضياء         
وأنار وجه البدر في الظلماء
هذا تراب لايموت من الظما     
إلا روته مواكب الشهداء
هذي سماء لا تضن بغيثها         
إلا تغشاها الشهيد بماء
أوجدت أكرم أو أجل من الذي    
يهب الحياة بجذوة ودماء ؟
أوجدت أنبل من فتى عرف الهوى   
أن يشتري عشق الثرى بفداء ؟
روى الثرى غيثاً فجاد بروحه   
وتبسم النسرين في البيداء
وتعطرت كل الدنا بأريجه       
والفل أشرق في ربا الفيحاء
وتفتق الأمل المفجر في غد        
لون الحياة ونورها الوضاء
أكرم به صنع الحياة سنابلَ     
تربو كشافاً دون أي جزاء

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة