ثقافة

لغتنا الجميلة .. الصبر

صبر صبراً : تجلد وحبس نفسه عن الجزع فهو صابر وصبور والجمع : صبرٌ
الصبر: التجلد وحسن الاحتمال وترك الشكوى وضبط النفس وكظم الغيظ  والشجاعة وسعة الصدر ومنه قول المتنبي في مطلع قصيدة شهيرة له :
أقارع خيلاً من فوارسها الدهر  
                 وحيداً وما قولي : كذا ومعي الصبر ؟
يقال قتله صبراً ، أي حبسه حتى مات وشهر الصبر هو شهر الصيام .
والصبور : من أسماء الله الحسنى .
الصبار : التين الشوكي ، تتفرغ منه ألواح شائكة يقول الشاعر توفيق زياد في قصيدته عشرون مستحيل – مخاطباً العدو الصهيوني :
هنا على صدوركم باقون كالجدار
وفي عيونكم زوبعة من نار

كتاب من حمص ...سأهمس في أذنك

تكتب نداء يوسف حسين ، منذ فترة في صحيفتنا وقد قرأنا لها في صفحة ( أطياف ) و( على طريق عبقر ) . وها هي تصدر كتابين دفعة واحدة الأول في الشعر والثاني في القصة القصيرة . ( سأهمس في أذنك ) هو كتاب شعري . ويمكن أن نقول إن نصوصه كلها موجهة عبر رسائل شعرية إلى رجل ما .. وهذا الرجل الآخر المخاطب قلما نعرف عنه شيئاً فهو المتلقي وحسب . ( أبواب الرحيل ) عنوان القصيدة الأولى ، ويمكن اعتبار النصوص قصائد نثرية . القصيدة فيها خيبة بسبب أبواب المخيلة الصماء المقفلة وباب القلب العاشق .. نقرأ :
/ على أبواب المخيلة الصماء ...
تدفن أوراق الأمس ..
صوت أنّات الأبواب المتحايلة مع الريح

هل وَصَلَ المَعنى ؟

 لستُ  أُبالغُ  حينَ  أقولُ  بأنّي
بُستانيُّ  المعنى
كَرّامُ  دواليهِ
عَرائشِهِ
وتفاجئني  هذي  الْ كانت
في  عالم  غيبِ  تَمَنِّيّاتٍ  من
حَبَقٍ
وَبَرارٍ
يُؤْنِسُها  الطّيرُ
وأَمْداءُ  الزُّرْقَةِ ،
تَحفرُ  أسماءَ  العشّاقِ
على  الحجر  البازلتِ
بإزميلِ  الشّوْقْ
هذي الْ كانتْ  لاأدري
أينَ  مخبّأةً
هذي الْ مَظْهَرُها  جِدُّ  بسيطٍ
كالنّبْعِ  العالي
الْمتَفَجِّرِ مِن  صَخْرٍ  عالٍ
في  أُفُقٍ  عالٍ
تُدْهِشُني  بكلامٍ  عالِ
يشْبِهُ  زَهْرَ  البَرْقْ
أمْسِ

حبيبتي و الوطن

أحبك و الهوى في القلب صبّ
ونار الوجد في الأوصال تحبو
أحبك مثلما وطني احب
و يجمعنا الهوى و القلب خصب
عيونك ذكرتني لون أرضي  
ربيع دائم و السهل رحب
وخدك يزهر التفاح فيه   
و كرزات الشفاه فيه تصبو
توحدت الجدائل مثل شعب
أبي لا يهون عليه غصب
فمن مثلي له في القلب قلب  
إذا قلب تجافى رقّ قلب
هما وطنان عاشا في ضميري  
فلي عين وفوق العين هدب
حياتي فيهما و دوام عمري  
و عيش الطير دون الغصن صعب
سألت الورد عنك و قد تهادى
يرافق عطره شرق و غرب
فقال لمحتها بين الدوالي   
سلاف الورد و العناب صحب

رؤيا ..فن الإلقاء

ارتبط فن الإلقاء , أو فن الكلام , بالفصاحة والخطابة عند العرب منذ أقدم العصور وهذا الفن يرتبط ارتباطاً وثيقاً باللغة , لاسيما اللغة العربية , حيث الحركات الإعرابية تضفي على الكلام أصواتاً ومثل هذه الحركات غير موجودة في أية لغة أخرى .
الكلام الشفوي , أو القراءة أمام الجمهور والشخص الذي ( يخطب ) هو  (الخطيب ) أو هو الذي يلقي (الملقي)
وفن الإلقاء ليس سهلاً يحتاج الى التمكن من اللغة والى التدريب على مخارج الصوت وهو تمثل نبرة الصوت وتعابير الوجه وحركة اليدين والرأس والعينين في أثناء الكلام .

الصراع الاجتماعي في روايات الأديب عبد الغني ملوك

تتميز روايات الأديب عبد الغني ملوك جميعها تقريباً بما يمكن تسميته بـ :(الصراع الاجتماعي) إنه أوسع من الصراع الطبقي وأشمل في الزمان والمكان وربما يشمل المستقبل أيضاً إن هذا الصراع يظهر رويداً رويداً يبدأ من صراع نفسي فردي وينتقل إلى (صراع الممارسة)  . وما بين هذا وذاك هناك صراع المصالح التي تختبئ وراء الأفكار والأيديولوجيات مستلهمة الأفضل وباحثة عن المهم فالأهم للوصول إلى الأعظم .

عام دراسي جديد

طال الغياب على خطا الأشواق
 وتغلغلت في داخل الأعماق
نشوى سروري بافتتاح مدارس
فنواظري  كنواظر العشاق
يوم الدراسة لا أخال مثيله
تبتل فيه جوانح المشتاق
نشتاق للدرس المفيد وحصة
تصغي لها الإسماع في الأحداق
طال الغياب على مقاعد قاعة
 ومديرنا ومعلمي ورفاقي
أقلامنا تجثو على قرطاسنا
 ومدادها يجري على الأوراق
 ضجر الكتاب على انغلاق صحائف
ليمل مكتئبا ً لطول فراق
أجراس حصتنا فواصل درسنا
 خرست بأشهر صيفنا الحراق
والصمت يطلق موحشا ً في باحة
 ترنو اجتماع تفقد وتلاقي
أعلامنا تعلو بأثر تحية

كأنها تنتظرني!

لأكثر من ألف مرة، ها أنا أرتب أشيائي في حقيبة وأسافر مجدداً إلى تلك المدينة..
موعدنا بعد أن ينتصف الليل..
سأمضي دون ملل إلى ذلك الركن.
وأصل!!
هذا هو الشارع، وذلك هو البيت؟..
وها أنا في كل الأزمنة، أتجدد، فأشعر أن تلك الأزمنة تنتظر عبوري، فأمرُّ بواحد منها...
بمحطة!!
ليس لدي شك في أنني سأنجح ساعة ينام الناس، ولا يبقى إلا المصابيح الباردة معلقة في أعمدة الكهرباء وهي ترتعش تحت حبات المطر..
أصير وحدي!
فوق الأرصفة الخالية إلا من الريح!
الأمكنة وقتئذ موحشة، لكنني عندما ستحضرُ كل ما كان، تدب في خلايا جسدي ساعات الدفء...

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة