على طريق عبقر

نافذة للمحرر...أدباء في الذاكرة...رضا صافي

كانت دار المعلمين في حمص البوابة التي دخلت منها إلى رياض الأدب والأدباء وكانت هذه الرياض في النصف الثاني من ستينات القرن الماضي حافلة بالأشجار الباسقة ،ومن هذه الأشجار الباسقة الأديب :رضا صافي الذي عرفنا غصناً من أغصانه :الأستاذ نجم الدين صافي الذي أغنى معرفتنا باللغة العربية وآدابها في صفوف دار المعلمين ،والذي عرفنا من خلال بحثنا واستقصائنا أن والده الأديب :رضا صافي ،ذاكرة مدينة حمص وتاريخها ،وأنه كان يصنف كتابه الموسوعي الشامل –على جناح الذكرى –الذي أرخ لمدينة حمص اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً ،وصدر فيما بعد ضمن منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي ،وغادرت دار المعلمين في نهاية

مختارات.. غريبان

كلانا غريب عن المنزل
فديتك سمراء لا تخجلي
أليس الغريب نسيب الغريب
على رأي شاعرنا الأول
تعالي يسل الغريب أخاه
لعل السآمة أن تنجلي
ولن أسأل القلب عن سره
وأنت كذلك لا تسألي
لكل هواه ولسنا سوى
رفيقي مصيف فلا توجلي
هلمي الرياض نحيي الزهور
ونطرب من صبوة البلبل
هلمي الغدير نغني له
ونشرب من مائه السلسل
نخوض في الماء أو أجتني
لك الورد أو أنت تجنين لي
وإن نحن ملنا إلى راحة
أوينا إلى فيئة المسبل
وماذا لو أنا شكونا الهوى
فيحمل هم الشجي الخلي
أسمراء قد يستفيق الحنين
بقلبي ولا لوم أن تبخلي

حبيبة قلبي

أنت أنا...أنا انت
كل شيء في سواك مني
دقات قلبي وساعة التمني
قد سهرت الليالي لكي أعانق طيفي
اخترق الجدار لأكون أني
أنت روحي وشريان فؤادي
بدم يسري ..الى الحياة يأخذني
بصباي قد لهفت شقاوة
تمنيت الوصال أغني بالتمني
آخ..كل شيء في سواك مني
تقاسمت شطري روحي لأحن
بعينيك بؤبؤ ..وقرنية
وشبكية أهديتها من نور عيني
وجينات الحياة ليطول عمري
أفرح  حين أملك حزني
قرأتك بفنجان المرايا
ورسمت لي خربشات جفني
وخطوط طول برشفة عرضي
أقرا الفنجان لأشرح شأني
تتواصل الآهات وأشقى
ياه..كل شيء في سواك مني

بريد الأصدقاء

الصديق محمود مصطفى لك الترحيب العطر في صفحة عبقر .
نصك –حين أراك مقبول ،وعليك الانتباه على بعض الأخطاء الإملائية والنحوية .
من قبيل :أرى كل شيء جميل –والصحيح جميلاً –وكنتي والصحيح :كنت والواو من أصل الفعل لا توضع لها ألف تفريق التي توضع لواو الجماعة الضمير المتصل لتفريقها عن الواو الأصلية نصك أخذ طريقه إلى النشر بعد التصحيح ،أنتظر منك نصوصاً جديدة .
الصديق علي تيتي أرحب بك صديقاً على طريق عبقر وأتمنى عليك أن تنتبه إلى الكلمات التي علامات إعرابها فرعية من قبيل :
بعينيك –فقد كتبتها خطأ :
بعيناك .

موت أعظم من حياة

وقع طائر السنونو الوسيم في حب رفيقته سنونو فاتنة في ربيع بلاد الشمال الدافئ و كانت ثمرة هذا الحب الكبير بيضتين جميلتين و ضعتهما الأنثى في غير أوان... كانت الأنثى تحضن بيضتيها طيلة اليوم و تغمرها بدفئها و حنانها و الأب المحب المضحي يزقها طعامها و جبة إثر وجبة طال الزمان بالبيضتين و لم تنقفا ..
و قلق الوالد يزداد يوماً إثر يوم محاولاً إخفاء ذلك عن الأم المثابرة الصابرة الحنونة و في يوم خريفي بارد تنادت أسراب السنونو للرحيل جنوباً سعياً وراء دفء الجنوب .؟

حين أراك

أرى الكون بجمال عينيك
أرى كل شيء جميلاً حولك
تجذبيني بضياء وجهك حين أراك
اشعر بقلبي يذهب إليك
يذهب عقلي ويجن جنونهِ بلقائك
فكيف يا من أحببتك
لا تهتمي بحبي لقلبك
كيف تحرميني من عباراتك
الرقيقة وأنا متيمٌ بحبك
كيف يا من أُريدك بجانبي
طول حياتي أن تريني
بعينٍ غير عينيك
عودي لي كما كنت منذ عرفتك
عودي برقتك التي كانت
تعلو فوق نبضك
عودي وثقي بي لأنني أحببتك
ولن أكون غير الذي أحبك .
 

معرض الرسم

أنا عندي أقلام حلوة
أحفظها بعلبة ألواني
 أخرجها كي أرسم رسماً
قد طبع قبلاً بخيالي
فرسمت نهراً بالأزرق
من نبع عذب يتدفق
 زينت السهل بالأخضر
وتركت الشجر يتبختر
وركبت الناقة الصفراء
وجعلت الورقة صحراء
ما أحلى التفاحة شهية
حمراء فلنأكلها سوية
أطربني العصفور الدوري
له ريش جذاب بني
العطر يخرج من زهرة
ثوبها أبيض ترقص فرحة
غطيت الورق بالأسود
ودعوت النجمات تغني
غنت لي هيا للنوم
للتو نامت عيناي
 

لأجلك

لأجلك ... سأعيد كتابة شعري
وأنظم حروف قافيتي
 هزني فراقك
فهو أصعب معاناتي
جعلني أتساءل
الحب جرح ليؤلم
وكأن للعشق أجنحة ليطير
فراقك أعاصير في قلبي  
ووجع في جسدي لا يغادر
وظلم... كظلم الشوك في الورد جائر
جعلتني أحبك لتسرق قلبي وتغادر!!
لقد هربت ذكرياتي
ضاعت أحلامي
عانقت صورتك مهزومة
أتنفس مثل أرزة في الثلج
تنفض أبرها من ثقل البعد
أستمع لأغنية فيروزية  
بعثت لك ياحبيب الروح
بعثت لك روحي
وقلبي يهتف بشغف
متى ألقاك؟؟
فهذي الروح إليك تشتاق..
 

نافذة للمحرر...أدباء في الذاكرة...موريس قبق

حططت الرحال ونعمت بالاستقرار في مدينة حمص أواخر السبعينيات ،وبدأت أقرأ دواوين شعرائها ،وتواشجت علاقتي بالشاعر ممدوح السكاف الذي كان يحدثني كثيراً عن الشاعر المتفرد موريس قبق ،وعن ديوانه الوحيد –الحب واللاهوت - ثم قرأت للأديب ممدوح أكثر من مقال عن انتحار الشاعر موريس قبق صمتاً لأسباب وأسباب ،وكان يقول لي :لو تابع إبداعه الشعري لكان في مسيرته الشعرية لا يقل عن الشاعر نزار قباني ،وقد سررت بمعرفة الشاعر موريس قبق في أكثر من لقاء مسائي في مكتب الأستاذ فايز مطلق رئيس تحرير جريدة العروبة أواخر الثمانينات ،ولكن لسوء حظي كان موريس في أواخر أيامه في هذه الدنيا الفانية ،وكانت له آراؤه النقدية القليلة

مختارات.. إلى مصطافة

 لن تطردينا ..نحن نصطاف     
 ولنا على الشطآن أصداف
وجزيرة مغسولة  بالوهم , والسكان أطياف
أو تصرخين محدق وقح     
 ورداؤك البحري شفاف
كل الحسان يردن صحبتنا    
 قبلاتنا , كالخمر أصناف
وعيوننا مرآتهن صفت       
 فمدارها غنج  وهفهاف
أمليكة الأصداف راوغنا       
     في ساحل الاسفنج عراف
وشراع يخت أبيض شبق      
 ملاحه , إن طاش , مجداف
لو زرتنا والصبح منسكب   
 لوقتك لغو الناس أسجاف
***
لا تشقي قلب المحار وطوفي   
 في بحار اسماكها من حروفي
واستقلي مراكب قرمزيات       
 تزلجن فوق نصل رهيف

الصفحات

اشترك ب RSS - على طريق عبقر