على طريق عبقر

نافذة للمحرر..أدباء في الذاكرة ... عمر أبو ريشة

كنت في المرحلة الإعدادية عند لفت والدي – طيب الله ثراه – انتباهي إلى الشاعر – عمر أبو ريشة . من خلال قصيدته في عيد الجلاء – عروس المجد – التي لحنها شيخ الملحنين الراحل : فيلمون وهبه وغنتها الفنانة الراحلة : سلوى مدحت ، وصرت أنتظر يوم الرابع والعشرين من تموز ذكرى معركة ميسلون واستشهاد البطل يوسف العظمة ورفاقه ، لأطرب بسماع هذه الأغنية من إذاعة دمشق وأستمتع بلحنها الرائع وخصوصاً في البيتين الآتيين :
كم لنا من ميسلون نفضت     
    عن جناحيها غبار التعب
من نضال عاثر مصطخب     
   لنضال عاثر مصطخب

مختارات...معبد كاجوراو

 من منكما وهب الأمان                 لأخيه ، أنت أم الزمان ؟
 شقيت على أعتابك الغارات              وانتحرت هوان
وتمزقت أملاكها                تاجا ً وفضت صولجان
وبقيت وحدك فوق هذا        الصخر وقفة عنفوان
وتكلمت أحجارك الصماء             مشرقة البيان
نضت الوقار عن الحياة           فما استقر له مكان
عيني ما تتأملان              وأي دنيا تجلوان ؟
مسح الذهول عليكما              يده، فما تتحولان
هذا نضوا صبوة ٍ            مجنونة يتعانقان
وعلى ارتخاء الساعد            الريان   تخفق خصلتان
شفة على شفة تفتح          برعما ً وتلف بان

حكاية حب دافئ

وكأن نهاية الحزن تعرف كيف تنتهي فالأشياء الجميلة بدأت في عينيه في ابتسامته الدافئة التي تركت خلفها عتمة شمس غريبة عاجزه عن إنقاذها وقادرة على توقف تكاثر ذكرياتها المؤلمة لم تكن تدرك كيف تتالت الأحداث واللقاءات كيف دخل قلبها وعائلتها الصغيرة
تورطت بحب كان أجمل ما تورطت به ربما إلى حد العذاب الجميل ذلك الرجل بابتسامة الأطفال وبرجولة الجنون والغضب كان وعداً وبكاء ودعاء

بريد الأصدقاء

الصديقة القديمة المتجددة أحلام الاسبر . لك الترحيب العطر في صفحة عبقر ، صفحتك التي  تعودين إليها بعد غياب قارب العشر سنوات فأهلاً بك ؟ نصك الشعري – سرمد – محاولة جميلة لصياغة شعر موزون مقفى رغم بعض الهنات العروضية ، وقد قمت بتصحيحها وهي تصحيحات بسيطة يمكنك ملاحظتها بتغير كلمة أو أكثر مع بقاء المعنى كما هو ، يمكن متابعة هذه الطريق واعتقد جازماً أن الإيقاع الشعري الموسيقي سيستقيم ، فأنت موهوبة ويمكنك أن تحاولي الصياغة على إيقاع التفعيلة وتنويع القوافي قصيدة – سرمد – أخذت طريقها إلى النشر ونص – سكر – سيكون له مكان أيضاً ووقفة متأنية فأهلاً بك .

سرمد

الزيت يرشح من جبينك عاطرا ً
وشما ً لرأسي مشرقا ً وجميلا
حتى إذا مانابني الدهر كفى
بالوشم عوذ كبوتي تذليلا
القلب من ذهب يصاغ ذخائر
والعقل من نجب يشع فتيلا
شرف له الشرف إذا حييته
أو زدت حلو لقائه تأهيلا
فخر لاسمي قبل اسمك واقف
مادام نسلك يا أصيل أصيلا
حسبي فبعضك طيب أرداني اسقني
من حسن طبعك يا نبيل قليلا
إني على كرم ولي فخر به
تأبى الكرامة أن أكون ذليلا
إن ضعت أوعظني الهدى علما ً وإن
ربي سقاني صبره المعسولا
ما كنت بالأموال ذا نسب جلي
 لكن غنيا ً بالخصال جليلا ً
كم كنت لي سندا ً صديقا ً صادقا ً

ذكريات أليمة

وحيد متهالك الجسد كلما حاولت تحريك أصابع يدي ما استطعت فعل ذلك ..
نبضي ينخفض، وتنفسي يصعب!
ومازال عقلي يستجمع ذكريات أليمة ..
مازال قلبي يطلب ويستنجد شخصاً لا يبالي !
وحيد ليس بوسعي إسعاف نفسي أو الاتصال بذاك الغائب لأستمع لصوته قبل أن تغمض عيناي لفترة طويلة .
حاولت مراراً أن أستجمع قواي وأسعف ما تبقى مني قدر الإمكان لكنني ، بقيت أنازع ذلك الهمود بلا جدوى حتى انهمكت تعباً ونمت طويلاً ولربما يمكنني القول بأني فقدت الوعي !
وصحوت الآن لأجد الصداع قد نظم حفلة في رأسي رغم علمه بوجود عزاء وسواد في قلبي ..

وجهة نظر

« والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذاعفة فلعلة لا يظلم »
هل ما قاله  المتنبي منذ  كثير من القرون صحيح  ؟؟  وإذا كان صحيحاً فما علتي ؟  أنا الذي إذا ما ضربني أحدهم على خدي الأيمن أحول له الآخر  ؟؟
وأسامح كل من يسيئ  إلي !!
وأصلي من أجل كل الذين  يرجمونني بأحجارهم –بشرورهم – بأذاهم ؟!
علهم يعودون إلى رشدهم ويهدتدوا إلى استقامة سبلهم .. ؟ !بحثت في أعضاء جسدي عن علتي طويلاً فلم أجد ؟!!  بحثت في أخلاقي وسلوكي وعاداتي دهراً فلم أجد ؟

نافذة للمحرر..أدباء في الذاكرة ... عبد النبي التلاوي

كانت معرفتي باسم الشاعر عبد النبي التلاوي في مطلع السبعينيات حين أخبرني أخي غزوان – طيب الله ثراه – أن شاباً موهوباً كان معه في الخيمة ذاتها في معسكر اتحاد شبيبة الثورة في بلدة قطينة وكان يسمعهم من أشعاره وكان أخي معجباً بهذه الاشعار وشخصية صاحبها ومضى بعدها عقد من السنين فجمعتنا حديقة رابطة الخريجين الجامعيين في حمص في مهرجانها  الشعري السنوي الذي أصبح ظاهرة ثقافية شعرية على مستوى الوطن العربي وليس على مستوى سورية فحسب .

مختارات .. حدود للحب والسفر

  ماعدت أحتمل انتظارا
كل أيامي انتظار
أشتاق للورد الندي
فيغمر الورد الغبار
من أول – الميماس – حتى آخر الوطن الكبير
 ضممت وجهك واحتضنت قصائدي
وأتيت اعلن حرقتي
وتسافرين على ذراعي
أنت زنبقة الفصول
وقصيدتي سجن يحاصرني
وأحزاني طلول
هل نلتقي ؟
رغم الحرائق والخنادق والدخان
ضممت وجهك كنت حاضرة
وجئتك أرتدي وجعي وتحملني الطيور
فكيف غيبك المكان ؟
صعب هواك ولعنة هذا الزمان
آتيك أحمل جثة مثقوبة برصاص أهلي
أستعير دمي واصهل كالحصان
في أي بر تسكنين تمددي
جسدي هو الأرض القتيلة

حلم تهاوى

نفيت عنك الوفا والحسن والأدبا   
مما سمعناه هز القلب فاضطربا
كتمت شوقي لمن قد كنت أجهله  
 إذ كنت فيه لعوباً تسبق العتبا
وكان ما كان من لهو مدى زمن  
كنا قضيناه فيما الحب قد وجبا
يا منبع الآه كم نصر أتى علناً !!   
 وبحت بالقول كنت النار والحطبا
أسكرتني ومشت دنياك عابثة  
 إلا اللقاء بحلم بات منقلبا
أشرح هواك وقلب سفر ذاكرة  
 كموج بحر نأى من بعد ما اقتربا
قلبي بنار الهوى رقت نوابضه  
 كما ترق مياه فارقت سحبا
انت السبيل تراءى كل ثانية    
لن يسجن الطير في الأقفاص مغتصبا
كم قالوا عنك وما قالوه محتسب

الصفحات

اشترك ب RSS - على طريق عبقر