بغية التحول من النظرية إلى التطبيق وفق المعايير الدولية للمختبرات و تحت عنوان «ضمان ورقابة الجودة والفحص والتفتيش واعتماد المختبرات وفق المعايير الدولية» عقد صناع الجودة العرب مؤتمرهم الأول في حمص – قاعة زنوبيا للمؤتمرات بحي الوعر بالتعاون مع القطر العراقي الشقيق وبمشاركة من غرفة صناعة حمص ووزارة الصناعة ومركز تطوير الإدارة والإنتاجية والنقابات المهنية «الأطباء و الصيادلة» ومحافظة حماه وجامعة البعث بالإضافة إلى بعض الشركات الدوائية الحاصلة على شهادة «الإيزو» الدولية ويستمر المؤتمر حتى يوم غد الأربعاء على مدى 4 أيام.
ويهدف المؤتمر إلى التعريف بأهمية موضوع الجودة وضرورة اعتمادها في كل مفاصل العمل من قبل جميع شركات القطاعين العام والخاص بأساليب فحص وضمان والوصول إلى مختبرات معتمدة دولياً لخدمات ومنتجات سورية منافسة إقليمياً حيث يتمتع خبراء ومستشارو صناع الجودة العرب بسمعة عالية وخبرات امتدت لأكثر من 25 عاماً وهم مستعدون لتقديم الخدمات الاستشارية في جميع المجالات التي تساعد على تحسين وتطوير الأداء بالإضافة إلى محاور تدريب وبرامج تنمية الموارد البشرية لدى صناع الجودة العرب علما أن أكثر من 1200 شركة في سورية والعالم استفادت من خبرات استشاريي صناع الجودة العرب.
وعن الغايات المرجوة من المؤتمر قالت ميسون السكاف: تتلخص غايات المؤتمر في التعريف بأحدث المعايير الدولية والخبرات العربية في مجالات الفحص والتفتيش ورقابة وضمان الجودة والتعريف بنظم إدارة الجودة وفق معايير المنظمات الدولية و نظم الممارسات الجيدة لمنظمة هيئة الغذاء و الدواء العالمية وإتاحة الفرصة لتعزيز قدرة الشركات السورية والعراقية للالتزام بتطبيق معايير الجودة وتعزيز مكانة سورية كحاضنة عربية لمشاريع الاستثمار وإعادة الإعمار ومساعدة الفعاليات والمنشآت الصناعية والنفطية والطبية والهندسية والجامعية للدخول إلى عالم ريادة ممارسات رقابة الجودة وثقافة علوم الأداء والتحديث المؤسسي وتشجيع صناع القرار على زيادة اهتمامهم بنظم جودة الأداء الدولية نظراً لأهميتها الكبيرة وتشجيع وزارة التعليم العالي على فرض المعايير الدولية في المناهج الجامعية لزيادة الوعي وتحقيق الاستفادة المرجوة للطلاب الجامعيين.
الدكتور محمد الجلالي رئيس مجلس أمناء صناع الجودة العرب أشار إلى أهمية نشر ثقافة جودة الأداء التي تعد منطلقا وأساسا للتنمية الاقتصادية مبديا استعداد خبراء ومستشاري صناع الجودة العرب لتقديم كل الخدمات الاستشارية والتدريب في كل المجالات إضافة إلى تنفيذ برامج تنمية الموارد البشرية و منح شهادات هي الأعرق في البلاد العربية.
بدورها لفتت نبال بكفلوني مديرة مركز تطوير الإدارة والإنتاجية في وزارة الصناعة إلى أن مسيرة الإعمار في سورية ماضية بعزيمة السوريين وبالخبرات الوطنية ولا سيما الخبراء والمستشارين في صناع الجودة العرب منوهة بالجهود التي تبذلها الوزارة والمركز فيها بهدف تحقيق الجودة والتنافسية للمنتج الوطني واعتماد الفحص والمعايرة.
الدكتورة ماجدة مفلح مديرة الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في وزارة الزراعة بينت أهمية مشاركة الوزارة بالمؤتمر كشريك علمي ومعرفي انطلاقا من أهمية الجودة باعتبارها إحدى أهم مقومات النجاح الأساسية في كل القطاعات الإنتاجية والخدمية والبحثية.
الدكتور عبد القادر الحسن نقيب الأطباء السوريين أشار إلى أنه لا بد من ضبط الجودة في مسيرة إعادة الإعمار في شتى المجالات ومنها المجال الطبي الذي يحتاج لمواكبة التطور والتعلم والممارسة للارتقاء بمستوى الأداء والخدمة الطبية للمرضى فالطب اليوم أصبح تقنية وتجهيزات دقيقة وحديثة وليس مهنة وحسب.
ومن جهته أشار الدكتور عدنان العزاوي أمين سر الجمعية الوطنية للفحص والتفتيش الهندسي العراقية إلى الاستعداد التام للتعاون مع الجانب السوري وتبادل الخبرات وتقديم كل ما يلزم بخصوص ما تقوم به الجمعية الوطنية للفحص والتفتيش الهندسي حيث تخصصت الجمعية بالمصاعد الكهربائية وصهاريج النفط والخزانات ومنظومات الإطفاء وغيرها كما تقوم الجمعية بإعداد الجدوى الاقتصادية للمشاريع الصناعية.
بدوره لفت الدكتور بسام المنصور مدير عام المدينة الصناعية في حسياء إلى أهمية المؤتمر في الرقابة وضمان الجودة في وقت تشهد فيه المحافظة خاصة وسورية عامة نهضة صناعية وعودة للحياة الطبيعية بالتوازي مع انتصارات بواسل الجيش العربي السوري.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول محاضرات ألقاها عدد من الخبراء والاستشاريين السوريين والعراقيين تمحورت حول تجارب عدد من المؤسسات في سورية و العراق الشقيق.
العروبة- بديع سليمان