قال المهندس محمد نزيه الرفاعي مدير الزراعة إن عوامل عديدة شجعت المزارعين على زيادة المساحات المزروعة بالعنب أهمها قدرته على تحمل الجفاف وسهولة تسويقه بالنسبة لباقي المحاصيل وخاصة مع وجود معمل لصناعة العنب في المحافظة مشيرا إلى أن زراعته تنتشر في مختلف مناطق المحافظة وخصوصا في المنطقة الشرقية.
وبين الرفاعي أن التقديرات الأولية للإنتاج خلال الموسم الحالي تتجاوز 88 ألف طن من محصول العنب بزيادة 30 ألف طن عن العام الماضي.
وتتصدر حمص المحافظات السورية بزراعة الكرمة من حيث الإنتاج وعدد الأشجار والمساحات المزروعة إذ تشير إحصائيات مديرية زراعة حمص إلى وجود 12 مليون شجرة كرمة منها تسعة ملايين مثمرة, ويتركز معظم إنتاج المحافظة في المنطقة الشرقية وبشكل خاص في قرى (زيدل.. فيروزة .. الجابرية .. سكرة.. المهاجرين) وتزرع في مناطق الاستقرار الزراعي الأولى والثانية والثالثة والرابعة علما أن المساحات المزروعة بالمركز الشرقي بلغت 81688 دونما منها 74128 دونما بعلا والباقي مروي فيما بلغ عدد الأشجار أكثر من أربعة ملايين و300 ألف شجرة غالبيتها العظمى تزرع بعلا منها نحو ثلاثة ملايين شجرة مثمرة.
موفق زكريا رئيس مكتب التسويق باتحاد الفلاحين بحمص أشار إلى أن بعض المزارعين يقومون حاليا باستبدال أشجار اللوز غير المنتجة والزيتون المعمر بالكرمة مبينا أن أنواع العنب السائدة بالمحافظة هي البلدي الشامي والحلواني.
وتوقع زكريا أن تؤدي الأمطار الوفيرة التي تساقطت هذا العام إلى إنتاج موسم جيد مشيرا إلى أن تسويق عنب العرائش يتم في الأسواق المحلية أما العنب العصيري فيتم تسويقه بشكل أساسي لشركة تصنيع العنب في زيدل بموجب تعاقد مسبق مع الفلاحين من خلال الجمعيات الفلاحية حيث يتم إعطاء الفلاح سلفة مالية قدرها 50 ألف ليرة لكل طن عند التعاقد وتستكمل عند تسليم المحصول.
وطالب زكريا السورية للتجارة بالتدخل الإيجابي في تسويق المحصول لمساعدة المزارعين على تسويق جزء أكبر من محصول العنب وحمايتهم من استغلال التجار حيث تقوم بتسويق بضعة ألاف فقط من المحصول ما يشكل نسبة ضئيلة جدا من الإنتاج.
العروبة – الأخبار