بوح الشجر …قصائد للوطن والشهداء وللجمال والحب

المجموعة الأولى من الشعر الفصيح للدكتورة مادلين طنوس المسماة ( بوح الشجر ) والتي جاءت بعد مجموعتها الزجلية ( شمس وفي ) ترسم ملامح شاعرية الشاعرة وتضعها على درب الشعر أسلوباً وفكراً .
موضوعات متنوعة في( بوح الشجر ) اقتسمها شعر التفعيلة وقصيدة العمود مما يظهر أن الشاعرة ترى أن الوزن أهم مقومات الشعر , مما جعلها تبتعد , كلياً , عما يسمى ( قصيدة النثر ) ..
ثلاث وثلاثون قصيدة جمعتها دفتا الكتاب , قصائد وطنية وغزلية .
الوطن ليس أرضاً نعيش عليها فحسب , هو مبرر وجودنا ومبرر حياتنا هذا ما تكرره الشاعرة مادلين طنوس في قصائدها الوطنية فالمناسبات الوطنية لاتمر بغير قصيدة تعبر عن مشاعر الاعتزاز والعشق لهذا الوطن . ها هو نيسان شهر ميلاد البعث وشهر الجلاء،والبعث يعني الحياة المتجددة والأمل المزدهر والقوة والعزيمة والفخار .. نقرأ من قصيدتها ( نيسان عاد) :
نيسان عاد وعادت فرحتي معه
عودي كفاك حريق النار للحطب
فيه الجمال وفيه النصر مبتهجاً
منه الحكايا حكايا الشعر والأدب
والبعث يشرق مولوداً على ألق
يزهر بمجد يحاكي طلة الشهب
عيد الجلاء وجاء اليوم منتشياً
يرنو لماض شقاه الشعب فانتصبي
وللوطن أناشيد الفرح والحياة .. أرض يرويها دم القلوب وتراب مجبول به لكثرة ما قدم له أبناؤه من تضحيات . نقرأ من قصيدة ( كتبت إليك يا وطني )
شرايين ماء تضج حياة
بنبض القلوب روت للسهول
ترابك روح فمنه جبلنا
وفيه نشأنا .. إليه تؤول
والشهداء ليسوا كلمة مقدسة فحسب كل ما يمت إليهم هو طهر وتقديس هم يمنحوننا الحياة التي يريد العدو اغتصابها .. كل مفردات حياتنا , بعدهم , تنشد ذكراهم فالشهادة تمنح الحياة معناها الحقيقي نقرأ من قصيدة ( لا تكابر ) :
لاتقل كانوا هنا
شمعة أو زينة للمناظر
قل كانوا والدنى
تستقي ماض بهم
وتنشد حاضر
إنهم ناموا هنا
وسيبقون البيارق
وجبالاً وقناطر
وسيبقون الأحبة والصحاب /
ثمة قصائد وجدانية تصنف على أنها رومانسية وهكذا نجد مفردات الطبيعة في قصائد مادلين طنوس الغزلية فقصيدة ( بوح الشجر) فيها مفردات : اللون والرياح والسماء ..تخلع عليها الشاعرة أحاسيس جميلة وبهاء “ ، فتكون هذه المفردات معنى ً ومادةً ، تؤجج النفس بمشاعر السمو والإنسانية نقرأ في (بوح الشجر ) :
/وعطر الليالي يفوح جسوراً
يدندن لحناً .. يقول العبر
أبتسم زهواً عجاف الليالي
وتشرق شمس بعيد المطر
وتهدأ هذي الديار بلهفي
وتنشد لحناً لبوح الشجر
/وفي قصيدة /ياعصفور حلق / نرى العصفور رمز الطبيعة يحلق ويشدو ويبني عشه .. خلقت معه محبته للحياة وهو هنا رمز يشبه الإنسان الذي يحب الحياة نقرأ :
/جاءني العصفور يحلم
يرتدي ثوب الفرح
حط في كفي يشدو
يبتغي بعض المرح
يحمل القشة سلماً
يبني فيها ويشيد /
وقد جاء الكتاب بحلة بهية ولوحة الغلاف للفنانة انجيلا عبدة
عيسى اسماعيل

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع