الشؤون الاجتماعية السورية.. جهود مشتركة ضمن خطة مكافحة التسول لتعزيز الحماية والرعاية

تواصل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا العمل على إعداد خطة وطنية شاملة لمكافحة ظاهرة التسول بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات المعنية، بهدف التصدي لجذور هذه الظاهرة ومعالجة أسبابها الاجتماعية والاقتصادية، عبر برامج متكاملة للرعاية والدعم، إلى جانب تنظيم الجهود الميدانية والإعلامية لمتابعة الحالات والحد من انتشارها.

الخطة التي يجري العمل عليها تنفذها لجنة برئاسة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وتضم ممثلين عن وزارات العدل والصحة والداخلية والأوقاف والطوارئ وإدارة الكوارث والسياحة إضافة إلى محافظتي دمشق وريفها، وتتفرع عنها لجنة تنسيق وإدارة، ولجنة إعلامية، ولجنة برامج ومشاريع، وميدانية مختصة بجمع الحالات بالتعاون مع أقسام الشرطة، وفق رئيس مكتب مكافحة التسول والتشرد بدمشق خزامى النجاد.

وبينت النجاد في تصريح لـ سانا، أن ضبط الحالات يتم عبر التنسيق بين مكتب التسول وقسم الشرطة، حيث يتم تحويل الحالة إلى قسم الشرطة لتنظيم ضبط فيها وإصدار الأوراق المطلوبة “إخراج قيد”، ثم تحويلها إلى القصر العدلي ومنه إلى المحامي العام، للحصول على موافقة بالإيداع في دار الرعاية.

وكشفت النجاد أن الإحصائيات المتعلقة بحالات التسول تشير إلى وجود نحو 1200 حالة تسول في دمشق، ونحو 900 في ريفها، ويوجد 130 حالة تقيم في مركزي باب مصلى للإناث، وقدسيا التابع لجمعية حقوق الطفل.

وأشارت النجاد إلى أنه يتم التحضير لإطلاق حملة في هذا الشأن قريباً بالتنسيق بين مديريات الشؤون الاجتماعية بالمحافظات والوزارات المعنية والمنظمات غير الحكومية، حيث تم تحديد المناطق المستهدفة، وساعات وأيام الحملة، حسب المناطق التي تنتشر بها حالات التسول.

وقالت النجاد: “المنظمات غير الحكومية شريكة مع الوزارة في وضع الخطة، وسترفدنا بكوادر للعمل ضمن المراكز، وفي الميدان، إضافة إلى المساعدة في وضع البرامج”.

ودعت النجاد المواطنين للتعاون الكامل مع الوزارة في الإبلاغ عن حالات التسول عبر التواصل مع الوزارة عبر الرقم “108” أو أقرب قسم الشرطة، من أجل تقديم المساعدة وتخليص بعض حالات التسول التي تستغل من قبل مشغلين.

وأكدت النجاد أنه تم تأسيس 3 مراكز جديدة لمكافحة التسول؛ 2 في منطقة باب مصلى بدمشق أحدهما مخصص لاستقبال الإناث من عمر 4 سنوات حتى 18 سنة بطاقة استيعابية 90 حالة، والثاني مخصص لاستقبال العائلات بطاقة استيعابية 40 حالة، والثالث في مدينة الكسوة بريف دمشق.

وبينت النجاد أن الخدمات التي تقدمها المراكز تتضمن الإيواء وإدارة الحالة والدعم النفسي للطفل وتعديل سلوكه وتدريبات مهنية للأعمار من 15 إلى 18 عاماً، إضافة إلى الرعاية الصحية عبر وجود أطباء داخل المركز والخدمات القانونية نظراً لوجود أطفال مكتومي القيد، وخدمات التعليم للأطفال المتسربين من المدارس.

ولفتت إلى أن مدة الإقامة في المراكز من 6 أشهر لغاية عامين للطفل، حيث يخضع في هذه الفترة إلى تعديل في سلوكه وعملية تأهيل، وتمكين الأهل من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، مبينةً أن المنظمات غير الحكومية ستقدم مجموعة من الأنشطة للأطفال، من خلال اختصاصيين داخل المراكز بصفة مديري حالة.

وأشارت النجاد إلى وجود مختص لكل عشرين حالة، يمتلك خبرة في التعامل مع الأطفال فاقدي الرعاية، مع وجود مقدمي الرعاية للعناية بالأطفال، كما يتم تقديم تدريب تخصصي لكوادر المركز، لافتةً إلى استمرار متابعة الحالات حتى بعد خروجها من المركز عبر الرعاية اللاحقة ضمن الأسرة، ودراسة وضع الأهل تجنباً لعدم عودته للتسول من جديد.

يشار إلى أن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ناقشت في السابع عشر من تموز الماضي مع ممثلين عن عدد من الوزارات ظاهرة التسول، وكيفية التعامل معها، عبر خطة وطنية تضمن معالجة هذه الظاهرة.

وكانت لجنة معالجة ظاهرة التسول عقدت اجتماعها الأول في الـ 7 من أيلول الماضي في مقر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق، وجرى بحث الاستعدادات لإطلاق حملة وطنية شاملة تهدف للحد من انتشار التسول وتعزيز آليات الحماية والتأهيل للفئات المستهدفة.

المزيد...
آخر الأخبار
تيرمعلة بعد 11 عاماً على حملة الأسد وروسيا.. شهادات توثق المجازر ومعارك الصمود النشرة الرياضية: الجيش يحقق فوزه الأول في الدوري.. ودمشق تستضيف بطولتين بالمبارزة وكرة الطاولة مجلس مدينة حمص يكثف تعزيل المصارف المطرية استعداداً للشتاء.. ونقص الآليات والأغطية أبرز التحديات تقرير إنساني يصنّف السخنة بين المناطق الأشد خطورة في سوريا.. والمياه أبرز التحديات اقتصاد العروبة: حسياء تمنح 29 ترخيصاً صناعياً والمركزي يشدد إجراءات مكافحة الصرافة غير المرخصة اعتقال معراج أورال.. كفاءة العمل الاستخباراتي في مواجهة إرث الجرائم والانتهاكات في اليوم الدولي للمرأة الريفية.. حكايات كفاح تحوّل الحرف التقليدية إلى مصادر رزق معلم من حمص: قلعة تدمر ومسرحها.. معلمان يرويان تاريخ المدينة بين التحصين العسكري والازدهار الثقافي 48 شهيداً في ملجأ بالغنطو عام 2015.. شهادة ناجٍ تكشف مأساة آل عساف والقصف الذي لاحق المشيعين الاستخبارات السورية تعتقل معراج أورال المتهم بمجزرة بانياس.. من هو «علي كيالي»؟