محافظة حمص تغيّر أسماء 653 مدرسة وتؤكد ترسيخ القيم الوطنية

العروبة- خاص
صادقت محافظة حمص على تغيير أسماء 653 مدرسة من مختلف المراحل التعليمية، في خطوة وصفتها مديرية التربية بأنها تأتي ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء المجتمعي، والانسجام مع توجهات الدولة في تجاوز آثار المرحلة السابقة.

وأكدت مديرة تربية حمص الدكتورة ملك السباعي للعروبة أن القرار جاء نتيجة مراجعة شاملة للمنظومة التربوية والرمزية، وحرصاً على أن تعكس أسماء المدارس قيماً تربوية ووطنية جامعة، بعيداً عن أي دلالات لا تنسجم مع الهوية الوطنية أو مع متطلبات المرحلة الراهنة.

وأوضحت السباعي أن المدارس المشمولة بالقرار هي مدارس ثبت، بعد الدراسة، أن أسماءها لا تحقق المعايير المعتمدة، مبينة أن التغيير طال 653 مدرسة من جميع المراحل التعليمية دون استثناء.

وبيّنت أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الانتماء الوطني لدى الأجيال الناشئة، من خلال إبراز شخصيات وأسماء تحمل قيماً إنسانية وعلمية وثقافية جامعة، تم اختيارها بما يوازن بين الإرث التاريخي والبعد الثقافي من جهة، وحاجات المجتمع ومتطلبات المرحلة الحالية من جهة أخرى.

ولفتت إلى أن لجنة مشتركة من محافظة حمص ومديرية التربية تولّت دراسة أسماء المدارس، واعتمدت معايير موضوعية في الاختيار، أبرزها القبول المجتمعي، والقيمة التربوية، وقدرة الاسم على توحيد الطلاب وتعزيز روح الانتماء، مع استبعاد أي أسماء قد تحمل دلالات إقصائية أو خلافية.

وحول طبيعة الأسماء الجديدة، أكدت السباعي أن الاختيار شمل شخصيات وطنية ومحلية كان لها إسهام إيجابي في المجتمع أو في مجالات العلم والثقافة، مشددة على أن المعيار الأساسي لم يكن الانتماء الجغرافي بقدر ما هو القيمة الوطنية والإنسانية للاسم.

وأشارت إلى أن تغيير أسماء المدارس يساهم في تصحيح الذاكرة التربوية لدى الطلاب، من خلال تقديم نماذج إيجابية وقدوات ملهمة، وربط البيئة المدرسية بقيم العلم والعمل والانتماء الوطني.

وختمت السباعي بالتأكيد على أن مديرية التربية ستعمل على تعريف الطلاب بالشخصيات التي تحمل المدارس أسماءها الجديدة، عبر الأنشطة والفعاليات التربوية واللوحات التعريفية، وفق نموذج الهوية البصرية الجديدة، بما يضمن تحقيق الفائدة التربوية المرجوة من هذه الخطوة.

المزيد...
آخر الأخبار